وفاة أيوب الجزائري في بئر بالبيض تستعيد ذكرى مأساة ريان المغربي

حادث أيوب الجزائري في ولاية البيض
بعد انتشال جثة الطفل أيوب من بئر بالبيض عقب أربعة أيام من أعمال الحفر والإنقاذ، عادت آبار الخطر لتستحوذ على انتباه العالم العربي.
ظل الأمل يراود العائلات طوال أيام البحث، بينما استمرت فرق الإنقاذ في الحفر عبر الصخور والأرض الصلبة محاولة الوصول إلى الطفل المحاصر في بئر ضيقة وعميقة.
لكن بعد أيام من الجهد الشاق، جاءت اللحظة التي لم تتوقعها العائلة ولا الملايين الذين تابعوا الحدث بقلق وأمل.
مقارنة بمأساة الطفل المغربي ريان أورام
وفاة أيوب أعادت فوراً إلى الذاكرة قصة الطفل المغربي ريان أورام التي أثارت العالم في فبراير 2022 عندما سقط في بئر عميقة بقرية إغران ضمن إقليم شفشاون، وعملت فرق الإنقاذ أياماً لمحاولة إنقاذه قبل أن يعلن عن وفاته.
في الحالتين ظهر مشهد مؤلم مشابه: طفل يسقط داخل بئر ضيقة، وفرق الإنقاذ تواصل الحفر دون توقف، والعائلات تنتظر خبراً يزيل الخوف، والملايين يتابعون عمليات الإنقاذ لحظة بلحظة متمسكين بأمل النجاة.
دروس مستفادة ومطالب بتأمين الآبار
لكن حفر الموت لا يمنح دائماً فرصة جديدة؛ فالبئر التي بدأت كفتحة بسيطة في الأرض تحولت إلى مأساة تامة، وقصة أيوب أصبحت امتداداً لحكايات أطفال سبقوه تركوا حزناً عميقاً وأسئلة ملحة عن سلامة الآبار التقليدية وحاجة تأمينها، خاصة في المناطق الزراعية والريفية.
رحل أيوب كما رحل ريان من قبله، لكن قصتيهما ستبقان في ذاكرة الناس؛ بدأت الحكايتان بسقوط طفل، واستمرت فصولهما وسط حفريات طويلة وعينين تراقبان من مسافة، وانتهتا بصدمة واحدة: الأمل الذي انتظرته القلوب لم يتحقق.



