وزير الخارجية البرتغالي يوضح أن تدفق المهاجرين إلى سبتة لا يهدد منطقة شنغن

تصريحات وزير الخارجية البرتغالي حول تدفق المهاجرين إلى سبتة
صرح وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجل اليوم السبت بأن تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني خلال الصيف لم يشكل أي خطر على منطقة حرية التنقل التابعة للاتحاد الأوروبي.
وأضاف رانجل في مقابلة على هامش منتدى أمبروسيتي في تشيرنوبيو، قرب ميلانو، أنه يمكن القول إنه لم يكن هناك تهديد فوري لمنطقة شنغن في ذلك الوقت، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء.
وأوضح أن هذا التقييم كان ثابتا دائما، مشيرا إلى أن البرتغال وفرنسا كدولتين مجاورتين ستتأثران أولا بأي تداعيات.
أزمة سبتة وتأثيراتها على إيطاليا وإسبانيا
عبر عشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى سبتة في 31 يوليو/تموز، وقد أسفر ذلك عن أزمة كبيرة دفع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى اتخاذ قرار بفرض عمليات تفتيش على الحدود مع إسبانيا.
على الرغم من أن إسبانيا جزء من منطقة شنغن التي تسمح بالسفر دون جوازات سفر بين الدول الأعضاء، فإن المسافرين المغادرين من سبتة يخضعون لفحوصات هوية عند انتقالهم إلى باقي دول التكتل.
ردود الفعل السياسية والآثار الداخلية
وصف منتقدو ميلوني قرارها بفرض التفتيش على الحدود بأنه خطوة سياسية لاسترضاء قاعدتها الشعبية، في ظل ارتفاع شعبية حركة “المستقبل الوطني” اليمينية المتطرفة في استطلاعات الرأي.
وتصر الحكومة على أن الخطوة جاءت بدافع مخاوف أمنية، وتشير إلى أنها قد تراجع القرار قريبا. كما دخلت ميلوني ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في خلافات علنية بشأن الهجرة وقضايا أخرى.
التأثيرات الانتخابية والاجتماعية داخل سبتة
وقال رانجل إن إسبانيا وإيطاليا تظلان صديقتان، مضيفًا أنه واثق من أن هذا التوتر البسيط سيُحل في وقت قريب. وأوضح أن حكومته لم توقع في ذلك الحين على رسالة من قادة أوروبيين تدعو إلى محادثات طارئة حول سبتة، لكنها أيدت مبادرة ميلوني لعقد لقاء يجمع وزراء الداخلية.
وأشار إلى أن البرتغال تابعت التطورات ساعة بساعة، تتلقى المعلومات وتقدمها، ووصف جهود المغرب في الحد من الهجرة غير النظامية بأنها مبهرة للغاية.
وأدى تعامل إسبانيا مع الأزمة إلى تراجع شعبية الحزب الاشتراكي الحاكم في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة العام المقبل، بينما أظهرت الأزمة انقسامات عميقة داخل جيب سبتة.



