اليمن يشهد عمليات عسكرية شاملة وتبادل اتهامات بغارات وهجمات صاروخية

إعلان عمليات عسكرية شاملة
في خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي ونشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”, أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة تستهدف استعادة المناطق التي ما زالت تحت سيطرة الحوثيين. أشار إلى أن الخطوة تستند إلى الواجب الدستوري لحماية السيادة والمواطنين، وتستند إلى قرارات مجلس الدفاع الوطني بعد استكمال الإجراءات اللازمة. وجّه العليمي القوات المسلحة والأمن وكل التشكيلات العسكرية بتنفيذ المهام وفق الخطط المعتمدة، مؤكداً أن الهدف هو تحرير البلاد من wpływ الميليشيا الإرهابية. وشدد على أن هذه المعركة تهدف إلى حماية المواطنين واستعادة المؤسسات وتصحيح أخطاء الماضي دون مصادرة إرادة السكان أو مستقبلهم السياسي بالسلاح. ودعا السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية وطرق الإمداد، مشيراً إلى أن العفو مفتوح لكل من يسلّم نفسه ويتوقف عن القتال ويعود إلى أهله وفق الإجراءات المعلنة. كما حث القوات على نبذ الثأر والامتناع عن الاعتداء على الأبرياء أو ممتلكات المواطنين.
الجيش يعلن تحييد مئات الحوثيين
قال المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي في بيان نشر على منصة “إكس” إن القوات الحكومية نفذت 97 عملية استهداف دقيقة ضد تعزيزات عسكرية للحوثيين في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج ومحور تعز. أوضح أن العمليات شملت استخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية والصواريخ والقناصة، وأسفرت عن تحييد 260 عنصراً من الحوثيين وتدمير أو تعطيل 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه الأرقام.
تعليق الدراسة في جامعة تعز
أعلنت جامعة تعز الحكومية تعليق الدراسة لمدة أسبوع ابتداءً من يوم الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول بسبب الأوضاع الأمنية في المحافظة. ذكرت الجامعة في بيان أن القرار يشمل الكليات والمراكز الموجودة بمدينة تعز، ويهدف إلى تجنب المخاطر المحتملة على سلامة الطلبة أثناء تنقلهم ووصولهم إلى مقار الدراسة. وأضافت أن التعليق يستمر حتى الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول، ولا يشمل الدوام والأعمال الإدارية في الجامعة.
مواقف دولية وادعاءات الحوثي بالغارات
قالت السفارة الأمريكية لدى اليمن في بيان عبر “إكس” إن القائم بأعمال السفارة نيل هوب عقد لقاءً مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة ناقش فيه آخر التطورات في اليمن. وأكدت أن اللقاء تناول تهديد الحوثيين لحرية الملاحة في البحر الأحمر والهجمات التي شنوها على المدنيين في تعز، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 150 ألف مدني منذ بداية سبتمبر/ أيلول. وجددت التأكيد على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
من جهتها، ادعت جماعة الحوثي أن السعودية شنت خلال الساعات الـ12 الماضية 50 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وعمران وحجة وصعدة. صرح المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع بأن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد بلغ 1460، دون تحديد إطار زمني واضح لهذا الرقم. كما أعلن سريع أن قوات الجماعة نفذت عمليتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفتا منشآت لشركة “أرامكو” السعودية في الرياض ومنطقة خريص، زاعماً أن العمليتين حققتا أهدافهما وتسببتا في اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات السعودية أو شركة “أرامكو” بشأن هذه الادعاءات.
وأوضحت المصادر أن هذا التصعيد العسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026 وهو الأوسع منذ فترة هدوء نسبي نتجت عن هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. وفي سبتمبر/ أيلول 2026 تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.










