وارسو تستدعي السفير الروسي للتنديد بـ«إرهاب الدولة» المزعوم من موسكو

إدانة بولندية قاطعة للسياسات الروسية
أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، أن السلطات في بلاده استدعت السفير الروسي لدى وارسو، غيورغي ميخنو، إلى مقر وزارة الخارجية. وجاء هذا الإجراء بهدف التعبير عن «الإدانة القاطعة لإرهاب الدولة الذي تمارسه روسيا»، على حد تعبيره.
تصريحات خلال مؤتمر صحفي في فايمار
ووفقاً لوكالة الأنباء البولندية، أدلى سيكورسكي بهذه التصريحات يوم الخميس خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في مدينة فايمار الألمانية. وشاركه في المؤتمر كل من وزير الخارجية الألماني يوهان واديفول، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو.
وأشار سيكورسكي إلى أن روسيا لا تزال تشكل «أحد أخطر التهديدات» التي تستهدف أمن النظام العالمي. وأضاف أن موسكو تسعى إلى بناء العلاقات الدولية على أساس الهيمنة بدلاً من التعاون المشترك.
رفض المساس بالحدود البولندية
وشدد وزير الخارجية البولندي على أن بلاده لن تقبل باختبار حدودها دون عقاب، ولن تسمح بأعمال عدائية على أراضيها. وقال في هذا السياق: «لن نسمح بإحراق الممتلكات، أو الهجمات التي تستهدف السكك الحديدية، أو عمليات القتل والسيطرة، أو غيرها من الاستفزازات. وبناءً عليه، استدعت بولندا السفير الروسي (غيورغي ميخنو) للإعراب عن إدانتنا الصارمة لإرهاب الدولة الذي تمارسه روسيا».
دعوات أوروبية لتقييد الدبلوماسيين الروس
وفي شأن آخر، دعا سيكورسكي دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود على حرية تنقل الدبلوماسيين الروس، بحيث تقتصر فقط على الدول التي اعتمدوا لديها. كما طالب بتشديد منح تأشيرات «شنغن» للمواطنين الروس، وإلزام القادمين إلى الاتحاد الأوروبي بحمل جوازات سفر بيومترية. ودعا أيضاً إلى وضع حد أقصى لعدد الدبلوماسيين الروس العاملين داخل دول التكتل.
خلفية الحادث وردود الفعل الألمانية والروسية
تأتي هذه التطورات بعد العثور على طائرة مسيرة يُعتقد أنها كانت تحمل عبوة ناسفة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار «لايبزيغ-هالي» بألمانيا في الرابع من أغسطس/آب الماضي. وادعت الاستخبارات الأمريكية أن خصائص الطائرة المسيرة المحملة بالمتفجرات «مطابقة لأسلوب» الاستخبارات العسكرية الروسية.
على خلفية ذلك الحادث، وجهت ألمانيا اتهامات لروسيا، واتخذت تدابير ردعية شملت إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون اعتباراً من 18 سبتمبر/أيلول، وإلغاء العقد المتعلق بـ «البيت الروسي» في برلين. وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستغلق فروع «معهد غوته» في روسيا رداً على القرارات الألمانية.



