الرئيسيةعربي و عالميالفائدة تحافظ على ارتفاع تكلفة الاقتراض...
عربي و عالمي

الفائدة تحافظ على ارتفاع تكلفة الاقتراض في الخليج رغم تراجع النفط

نظرة عامة على توقعات أسعار الفائدة العالمية

أظهر تحليل صادر عن كامكو إنفست أن مستقبل أسعار الفائدة لما تبقى من سنة 2026 لا يزال يكتنفه الغموض، وذلك بسبب استمرار الضغوط التضخمية التي تنبع من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى النقاش الدائر حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على معدلات التضخم عالمياً.

وبحسب التقرير، تحولت توقعات المستثمرين منذ بداية العام من انتظار خفض الفائدة إلى توقع بقاء السياسة النقدية مشددة؛ تشير العقود الآجلة إلى احتمال تراكمي يقارب 80 % أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل سبتمبر 2026، بعد أن ثبت البنك المركزي الأوروبي أسعاره دون تعديل خلال الشهر السابق.

التضخم في الاقتصادات principales

على الرغم من توقع التقرير بأن ينخفض التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى نحو 3 % خلال 2026، فإنه سيظل فوق الهدف البالغ 2 %؛ ويستمر الارتفاع في تكاليف الطاقة في إبقاء الضغوط التضخمية قائمة. ويتوقع أن يكون نطاق التضخم في المملكة المتحدة ما بين 2.6 % و3.7 %، بينما يواصل بنك اليابان نهج رفع الفائدة تدريجياً بعد أن تجاوز التضخم مستوياته المستهدفة.

تأثير على السياسات النقدية الخليجية

ويؤكد التقرير أن اختلاف مسارات السياسة النقدية بين الاقتصادات الكبرى يجعل قرارات الفائدة أكثر تعقيداً، مع استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية كعامل مؤثر على توجهات البنوك المركزية حول العالم.

وفي دول الخليج، من المتوقع أن تستمر البنوك المركزية في مواءمة سياساتها مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نظراً لارتباط معظم العملات المحلية بالدولار؛ وهذا يعني أن أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة في السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان، وبالتالي ستظل تكلفة الاقتراض عالية حتى لو تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها القياسية.

آفاق أسواق الدين وأدوات التمويل

وبخصوص أسواق الديون، يتوقع التقرير أن يشهد عام 2026 مستوى قياسياً جديداً لإصدارات السندات العادية والصكوك الخليجية، مدفوعاً بحاجات التمويل المستمرة وإعادة تمويل الديون المستحقة وتزايد الإصدارات المخصصة لتمويل مشاريع البنية التحتية والقطاعات التي تلتزم بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

كما رجح أن تبلغ قيمة أدوات الدين التي تستحق إعادة التمويل خلال الفترة المتبقية من السنة نحو 30.7 مليار دولار، ما يدفع الحكومات والشركات إلى الاستمرار في اللجوء إلى أسواق الديون لتغطية احتياجاتها التمويلية، بينما تميل الإصدارات الجديدة إلى تنويع آجال الاستحقاق والاعتماد بشكل أكبر على الصكوك الإسلامية.