الرئيسيةاقتصادالهيئة العامة للموانئ تفرض قيوداً جديدة...
اقتصاد

الهيئة العامة للموانئ تفرض قيوداً جديدة على وكلاء السفن فيما يخص حاويات الترانزيت

أصدرت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) توجيهاً جديداً يُلزم الوكيل الملاحي، وذلك قبل وصول السفينة إلى الميناء، بتحديد الوجهة النهائية والجهة المستفيدة من حاويات الترانزيت. كما يتوجب على الوكيل إتمام التعاقد أو الترتيب المسبق لخدمة النقل اللاحق لهذه الحاويات، وتحديد الناقل البري أو مزود الخدمات اللوجستية المسؤول عن تنفيذ عملية النقل.

ويشترط التعميم الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 15 يونيو 2026، أن يقوم الوكيل الملاحي بتزويد الهيئة أو مشغل المحطة، عند الطلب، بكافة المعلومات والبيانات المتعلقة بعملية النقل اللاحق. إضافة إلى ذلك، يجب الاحتفاظ بجميع المستندات والاتفاقيات التي تدعم ترتيبات النقل اللاحق وتقديمها للهيئة حال طلبها.

أسباب القرار وتأثيره على كفاءة الموانئ

أوضحت الهيئة أن القرار يأتي نتيجة رصدها لبقاء عدد من حاويات الترانزيت الواردة إلى المملكة داخل الموانئ لفترات تتجاوز المدد التشغيلية المخططة. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم استكمال ترتيبات النقل اللاحق قبل وصول الحاويات، مما يؤدي إلى إشغال الساحات والمرافق التشغيلية ويؤثر سلباً على كفاءة استغلال الطاقات الاستيعابية للموانئ.

ويهدف الإجراء الجديد إلى ضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية في المملكة. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الملاحظات ظهرت من خلال متابعة حركة حاويات الترانزيت وتحليل مؤشرات الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية.

حظر التفريغ دون ترتيبات مسبقة

فرضت الهيئة في تعميمها حظراً صارماً على جميع المشغلين في الميناء، يمنعهم من السماح بتفريغ أو مناولة أو تخزين أي حاويات واردة بنظام الترانزيت تتطلب نقلاً لاحقاً إلى وجهتها النهائية داخل المملكة أو خارجها. ولا يُسمح بذلك إلا إذا تم تحديد وتأكيد ترتيبات النقل اللاحق، بما في ذلك الوجهة النهائية والناقل المسؤول عن النقل، قبل وصول السفينة إلى الميناء.

ويشترط التعميم أيضاً أن تكون هذه الترتيبات كفيلة باستكمال إخراج حاويات الترانزيت من الميناء خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ تفريغها، وذلك ما لم توافق الهيئة على خلاف ذلك.

مسؤوليات الوكيل الملاحي وإجراءات المخالفة

ألزمت الهيئة الوكيل الملاحي بالمسؤولية الكاملة عن استكمال نقل حاويات الترانزيت إلى وجهتها النهائية، سواء تمت عملية النقل بواسطة الناقل البحري أو الناقل البري أو أي طرف آخر متعاقد معه. وفي حال تعذر استكمال النقل اللاحق لأي سبب، يتوجب على الوكيل الملاحي معالجة الأمر خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام من تاريخ علمه بذلك أو من تاريخ إشعاره من قبل الهيئة أو مشغل المحطة.

وتشمل خيارات المعالجة إعادة ترتيب النقل، أو إعادة تصدير الحاوية إلى ميناء آخر، أو إلى ميناء الشحن الأصلي. وتحتفظ الهيئة لنفسها بالحق في اتخاذ إجراءات تنظيمية وتشغيلية مناسبة، ومن بينها رفض تفريغ أو مناولة أو تخزين حاويات الترانزيت المخالفة، أو تعليق استقبال حاويات الترانزيت الواردة لصالح الخط الملاحي أو الوكيل الملاحي المخالف، أو تحميلهم كافة التكاليف والأجور المترتبة على ذلك، أو فرض غرامات مالية وفقاً للأنظمة والتعليمات. كما يحق للهيئة، عند الضرورة التشغيلية، نقل الحاويات إلى ساحات أو مناطق لوجستية أو مواقع تخزين معتمدة داخل أو خارج الميناء على نفقة الوكيل الملاحي.

وفي سياق متصل، ألزمت الهيئة مشغل المحطة بإشعارها فوراً بأي حاويات ترانزيت يُتوقع تجاوزها للمدد المحددة، وتزويدها بتقرير أسبوعي عن الحاويات القائمة ومدد بقائها والإجراءات المتخذة بشأنها، أو كلما طلبت الهيئة ذلك.

مهلة تصحيح الأوضاع للحاويات الموجودة حالياً

شددت الهيئة على جميع الوكلاء الملاحيين بضرورة استكمال نقل حاويات الترانزيت ذات النقل اللاحق الموجودة حالياً في موانئ المملكة إلى وجهاتها النهائية أو إعادة تصديرها بشكل فوري، على أن لا تتجاوز هذه المهلة 14 يوماً بالنسبة للحاويات التي وصلت إلى الموانئ قبل تاريخ نفاذ التعميم الجديد.

وحذرت الهيئة من أن عدم استكمال نقل الحاويات خلال هذه المهلة سيعتبر إخلالاً بمتطلبات الترانزيت، مما يترتب عليه تحمل الوكيل الملاحي كافة أجور التخزين والمناولة وأي رسوم أو تكاليف أخرى عن بقاء الحاويات داخل الميناء، وذلك اعتباراً من تاريخ انتهاء المهلة المحددة. ويحق للهيئة أيضاً في هذه الحالة تعليق استقبال حاويات الترانزيت الواردة لصالح الخط الملاحي أو الوكيل الملاحي المخالف في جميع موانئ المملكة حتى يتم إزالة أسباب المخالفة ومعالجة جميع الحاويات المخالفة.

وأضافت الهيئة أن موافقتها أو موافقة مشغل المحطة على تفريغ أو تخزين حاويات الترانزيت لا يُلزم باستمرار استقبال أو تخزين تلك الحاويات متى رأت الهيئة أن ذلك يؤثر على الكفاءة التشغيلية أو الطاقة الاستيعابية أو استمرارية سلاسل الإمداد. وأشارت إلى أن التعميم رقم (12) لعام 2026م كان قد شدد على أهمية اتخاذ الترتيبات الاستباقية اللازمة لاستكمال إجراءات نقل حاويات الترانزيت ذات النقل اللاحق أو إعادة تصديرها خلال المدد المحددة، لضمان انسيابية الحركة التشغيلية وكفاءة استخدام الطاقات الاستيعابية.