غرامات حتى 200 ألف.. «العامة للعقار» تُنهي فوضى الإعلانات العقارية
أطلقت الهيئة العامة للعقار اللائحة التنظيمية للتسويق والإعلانات العقارية لعام 1447 هـ – 2026م، بهدف القضاء على العشوائية وضبط السوق، عبر إلزام المعلنين والمنصات بالترخيص المسبق، والإفصاح الشامل، والإزالة الفورية للمخالفات.
ويشهد القطاع العقاري مرحلة تنظيمية نوعية تتشكل ملامحها في ضوء مستهدفات رؤية 2030 لبناء سوق ناضج وشفاف.
القطاع العقاري في السعودية
وتأتي اللائحة الجديدة لتمثل حلقة محورية تستكمل البناء التنظيمي الذي أرسى أساسه نظام الوساطة العقارية الصادر بالمرسوم الملكي في عام 1443 هـ.
وأرست اللائحة التنظيمية ثلاثة مبادئ أساسية لا تنفك عن بعضها لتحكم كل إعلان عقاري، تبدأ بوجوب الحصول على الترخيص المسبق.
ويُعد ترخيص الإعلان مستقلاً عن رخصة الممارس، ويصدر لكل عقار على حدة برقم يجب إبرازه بوضوح للمتلقي.
المنصات العقارية الإلكترونية
وشددت الهيئة على ركيزة الإفصاح الكامل، حيث فرضت ثمانية بنود إلزامية يجب أن يتضمنها كل إعلان يطرح للجمهور. وتشمل هذه البنود الحقوق العينية والشخصية، ووصف العقار وحالته، والنزاعات القائمة، مع إجازة الاكتفاء برقم الترخيص مقروناً برمز استجابة سريع يتيح الوصول المباشر لهذه البيانات.
وحسمت التشريعات مصير الإعلانات المنتهية، متبنية مبدأ الإزالة الفورية فور انتهاء الغرض منها أو انقضاء صلاحية ترخيصها أيهما أسبق.
وألزمت المنصات العقارية الإلكترونية بتطبيق هذه الإزالة تلقائياً عبر أنظمتها دون الحاجة إلى إخطار مسبق أو منح مهلة زمنية.
مشاريع البيع والتأجير على الخارطة
وفي خطوة لعدم ازدواجية الإجراءات، استثنت الهيئة مشاريع محددة من استخراج ترخيص الإعلان المستقل لكل عقار.
وشمل الاستثناء المرخص لهم بتسويق مشاريع البيع والتأجير على الخارطة، والمساهمات العقارية، والمزادات، شريطة ذكر رقم الرخصة الأساسية للمشروع ضمن الإعلان.
وحذرت الهيئة العامة للعقار بشكل حازم من ارتكاب خمسة محظورات صريحة في مجال التسويق تعرض مرتكبيها للمساءلة.
غرامات مالية صارمة
ومنعت اللائحة الإساءة للغير، ونشر البيانات الوهمية لجمع معلومات الجمهور، واستخدام شعارات حكومية دون مسوغ، أو استخدام بيانات تواصل غير مطابقة، أو تضمين الإعلان ما يخالف الواقع.
وأكدت التعليمات أن مخالفة هذه المحظورات أو نشر إعلان دون إذن المالك يُعرض المخالف لغرامات مالية صارمة تصل إلى 200 ألف ريال.
وتمتلك الهيئة الصلاحية المطلقة للإلغاء المباشر للترخيص في حال ثبوت عدم صحة المعلومات المقدمة أو اختلافها عن الواقع المنشور.
تنظيم الإعلانات العقارية في السعودية
وعلى الصعيد التقني والتشغيلي، طوقت اللائحة المنصات العقارية الإلكترونية بخمسة عشر التزاماً نظامياً لضمان بيئة رقمية آمنة.
وفرضت الأنظمة ربط المنصات آلياً بأنظمة الهيئة، وتوثيق حسابات المعلنين عبر النفاذ الوطني الموحد، واشتراط استضافة خوادم المنصات داخل الأراضي السعودية لضمان سيادة البيانات.
وبينت اللائحة الحدود النظامية لغير السعوديين وصناع المحتوى في سوق الإعلانات لسد أي ثغرات تنظيمية.
ترخيص الإعلان العقاري
وأوضحت أنه لا يُسمح لغير السعودي بممارسة الوساطة مطلقاً، لكن يمكنه العمل كوسيلة إعلانية نظامية شريطة امتلاكه تراخيص الجهات المختصة مثل رخصة موثوق، وإبراز رقم ترخيص الإعلان العقاري.
وتلغي هذه اللائحة الجديدة الضوابط السابقة الصادرة في عام 1442 هـ ، لتؤسس لمرحلة جديدة من الموثوقية والمصداقية.
وتختزل المنظومة الحالية المسار الإعلاني في رحلة تبدأ بتقديم الطلب إلكترونياً، وتمر بمراجعة الهيئة، وتنتهي إما بالإصدار والنشر الملتزم أو الرفض والإزالة الفورية لضمان حقوق جميع الأطراف.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.




