الرئيسيةسياحةشاطئ خُتب.. سواحل بكر وآفاق واعدة...
سياحة

شاطئ خُتب.. سواحل بكر وآفاق واعدة للسياحة في جزر فرسان

نورة سالم

على أطراف جزر فرسان الشمالية الغربية، يرسم البحر مشهدًا تتجاور فيه الصخور المنحوتة مع الرمال البيضاء والمياه الصافية، فيما يمتدّ شاطئ خُتب التابع لمركز السقيد بوصفه واحدًا من المواقع الساحلية التي ما تزال تحتفظ بهدوئها الطبيعي وملامحها البِكر، في مشهدٍ يكشف عن وجهةٍ سياحيةٍ تجمع بين جمال الطبيعة ومقوماتٍ واعدة للتطوير السياحي.

ويقع شاطئ خُتب على بُعد نحو (45) كيلومترًا من محافظة فرسان، ويضم عددًا من الشواطئ المتناثرة التي تتنوّع ملامحها الطبيعية بين الخلجان الرملية والتكوينات الصخرية والمياه الهادئة، من أبرزها شواطئ المرقد والماشي والصايلة والشرمين، إلى جانب مواقع ساحلية أخرى تمنح المكان تنوعًا بصريًا وطبيعيًا يستهوي الباحثين عن الوجهات الأقل ازدحامًا.

طبيعة خلابة

ومن بين تلك المواقع، يبرز شاطئ عيقة السواعي بوصفه أحد أكثر المواقع جمالًا داخل نطاق خُتب، إذ تمتد على أطرافه تكوينات صخرية نحتتها حركة البحر والرياح عبر الزمن، واتخذ بعضها أشكالًا أقرب إلى الأقواس والتجاويف الطبيعية، فيما تبدو الحواف الصخرية كأنها منصّات تطل على البحر، ما يمنح المكان حضورًا بصريًا لافتًا يجذب هواة التصوير والباحثين عن المشاهد الطبيعية، خاصةً عند الشروق والغروب حين تنعكس الألوان على الصخور وصفحة الماء في مشهدٍ يتبدّل مع الضوء.
ويمتاز كذلك الموقع بشاطئٍ رملي ذي رمالٍ بيضاء ومياهٍ صافية وهادئة، يستقطب محبّي السباحة والرحلات البحرية والجلسات الساحلية، في بيئةٍ طبيعية ما تزال محافظة على تميزها، الأمر الذي يمنح المكان قيمةً إضافية بوصفه وجهةً مناسبةً للسياحة البيئية والأنشطة الساحلية.
ويمتلك شاطئ خُتب فرصًا واعدة للاستثمار السياحي النوعي، من خلال تطوير مرافق مستدامة تراعي الخصوصية البيئية للموقع، تشمل النُزل الساحلية الصغيرة، ومواقع التخييم المنظّم، والمقاهي المفتوحة، ومسارات المشي والإطلالات البحرية، بما يسهم في رفع جاهزية الوجهة واستقطاب الزوار مع الحفاظ على تميزها الطبيعي.

شاطئ خُتب.. سواحل بكر وآفاق واعدة للسياحة في جزر فرسان

تطوير شاطئ خُتب

وتنسجم فرص تطوير شاطئ خُتب مع مستهدفات الهيئة السعودية للبحر الأحمر، الرامية إلى تنظيم وتمكين الأنشطة الملاحية والبحرية السياحية، ورفع كفاءة البنية التنظيمية للقطاع، وتحفيز الاستثمار السياحي الساحلي، إلى جانب المحافظة على البيئة البحرية واستدامة مواردها الطبيعية، بما يدعم نمو الوجهات الساحلية ويعزّز جودة التجربة السياحية وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وبين امتداد الرمال البيضاء، وصفاء المياه، والصخور التي رسم البحر ملامحها على مهل، يبدو شاطئ خُتب واحدًا من المواقع التي تحمل فرصًا سياحية كبيرة ما تزال تنتظر مزيدًا من الاكتشاف؛ ووجهة هادئة يمكن أن تتحول إلى واحدةٍ من أجمل محطات السياحة الساحلية في جزر فرسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *