شبه جزيرة انزاغي: كنز طبيعي بالمغرب

تقع شبه جزيرة انزاغي في مدينة العيون بالمغرب، وهي محمية طبيعية ذات أهمية بيئية كبيرة. تمتد هذه الشبه الجزيرة على مساحة تقدر بحوالي 3000 هكتار، وتتميز بتنوعها البيولوجي الفريد.
تضم شبه جزيرة انزاغي مجموعة متنوعة من النظم البيئية، بما في ذلك الكثبان الرملية، والمستنقعات المالحة، والمياه الساحلية. هذا التنوع يجعلها موطناً لعدد كبير من الأنواع النباتية والحيوانية.
من أهم الكائنات الحية التي تعيش في هذه المنطقة، الطيور المهاجرة التي تستخدمها كمحطة رئيسية خلال رحلاتها الطويلة. كما تعد موطناً لأنواع نادرة من الأسماك واللافقاريات البحرية.
تقول الدكتورة فاطمة الزهراء، عالمة البيئة بالجامعة المغربية: “تعد شبه جزيرة انزاغي من أهم المناطق الرطبة في المغرب، وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على التوازن البيئي للمنطقة”.
تشير الإحصائيات إلى أن المنطقة تستقبل سنوياً أكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، بعضها يأتي من أقصى شمال أوروبا. كما تم تسجيل أكثر من 50 نوعاً من الأسماك في المياه المحيطة بالشبه الجزيرة.
تم إعلان شبه جزيرة انزاغي كمحمية طبيعية في عام 1980، وذلك بهدف حماية تنوعها البيولوجي الفريد. وفي عام 2005، تم إدراجها ضمن قائمة اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية.
تشهد المنطقة حالياً جهوداً حثيثة للحفاظ على نظامها البيئي، بما في ذلك برامج مراقبة الحياة البرية ومكافحة التلوث. كما تسعى السلطات المحلية لتعزيز السياحة البيئية في المنطقة بطريقة مستدامة.
في الختام، تظل شبه جزيرة انزاغي كنزاً طبيعياً يجب الحفاظ عليه، ليس فقط لأهميته البيئية، ولكن أيضاً كتراث طبيعي فريد يجب أن يستمتع به الأجيال القادمة.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • أم تركي تنخاكم ياشعب طويق

    دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– وُلد أيهم حسن في رام الله بأواخر تسعينيات القرن الماضي، ونشأ وهو مدرك منذ الصغر للثقل السياسي المتعلق ببعض الممارسات المرتبطة باللباس. وقد تشكّلت هذه المجموعة انطلاقاً من فهمه العميق للعلاقة المتداخلة بين الفنّ والسياسة، فجاءت مشبعة بعناصر بصريّة مستوحاة من غزّة.
    يوضّح حسن: “غدا لون الماجنتا مفتاحاً بصرياً ومفاهيمياً للتعبير عن المحو والبقاء. وكان التطريز حاضراً ليس فقط في اللغة البصريّة، بل أيضاً في بنية العمل، والطريقة التي أصمّم بها من الأساس”. من فن إلى آداة سياسيّة مقاوِمة.
    تُعدّ هذه النظرة إلى التطريز الفلسطيني التقليدي، بوصفه شكلاً من أشكال اللغة البصريّة، رؤية شائعة إلى حدّ كبير، نظراً لارتباطه الحميم بالأرض وخصائصه السرديّة والبيوغرافيّة. فهذا الفنّ الإبداعي العريق، الذي يمتدّ لقرون، كان في الأصل يربط صانعته، وغالباً ما تكون امرأة من المجتمعات الريفيّة، بمنطقتها الجغرافيّة.
    إذ كانت تفاصيل مثل الألوان، والتقنيات، وحتى رسوم النباتات والزهور، مرتبطة بمناطق بعينها. كما كان التطريز الفلسطيني بحكم تصميمه يشير إلى المكانة الاجتماعيّة والأحداث المفصليّة في الحياة الشخصيّة، بما في ذلك الزواج أو الترمل.
    تحوّل التطريز إلى أداة سياسيّة بيد الفلسطينيين بعد النكبة، وخلال الانتفاضات اللاحقة، كما اكتسب بُعداً جديداً بوصفه دليلاً مادّياً على الوجود الفلسطيني. وبدأت النساء بإدخال رموز وألوان ذات دلالات سياسيّة، ليغدو البطيخ رمزاً للتضامن بألوانه التي تحاكي العلم الفلسطيني.
    أدركتُ في وقت مبكر أنّ المنسوجات الفلسطينيّة ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة.
    وأمضت ديدمان العقد الماضي بالبحث في فنّ التطريز وتنسيق المعارض في أوروبا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عقب دعوة تلقّتها من المتحف الفلسطيني في بيرزيت شمال رام الله في عام 2014. ارتدت الممثّلة الفلسطينية-الكنديّة سُجى كيلاني فستانًا مستوحى من الثوب الفلسطيني التقليدي، مع التطريز الفلسطيني عند خط العنق، مصمم خصيصا لها من الأردنية ريما دحبور. Credit: Roger Kisby/2026GG/Penske Media/Getty Images.
    فستان يتضمّن التطريز الفلسطيني في عرض Reemami لموسم ربيع/صيف 2024. في عام 2021، اعترفت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، بإدراجه ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادّي للبشريّة، في خطوة لحفظه وصونه. ومع ذلك، لا تزال قراءاته السياسيّة مستمرّة حتى اليوم.
    يظل التطريز الفلسطيني رمزاً حياً للهوية والمقاومة، حيث يحمل في خيوطه قصص الأرض والنسب والذاكرة. من كونه فناً تراثياً يربط صانعته بجغرافيتها، تحول إلى أداة سياسية تعبر عن الوجود الفلسطيني وتضامنه. ورغم الاعتراف الدولي بأهميته الثقافية، لا تزال قراءاته السياسية مستمرة، مما يؤكد دوره المستمر في السردية الفلسطينية المقاومة.