سافيتش: رسالة من الفاتيكان تدعو إلى التآلف الروحي في رمضان والفصح

حاضرة الفاتيكان، 17 شباط 2026 — أرسل قداسة البابا فرنسيس رسالةً مفتوحةً إلى المسلمين والمسيحيين حول العالم، بمناسبة شهر رمضان المبارك، مُبرزًا التقاءَ الزمنَين الروحيين: صيام المسلمين وصوم الكنيسة المسيحية استعدادًا لعيد الفصح. وفي خطابٍ يحمل طابعًا إنسانيًا وروحيًا عميقًا، دعا البابا إلى تجاوز الانقسامات وبناء جسور من التفاهم المشترك في عصرٍ تزداد فيه التحديات.
وأشار قداسته في الرسالة، التي نُشرت يوم 23 شباط 2026، إلى أن “هذا العام، وبعناية إلهية تجلّت في تقارب التقويمين، يعيش معكم المسيحيون، في نفس الوقت، زمن الصوم الكبير الذي يقود الكنيسة إلى الاحتفال بعيد الفصح”. وأضاف: “خلال هذه المرحلة الروحية المكثّفة، نسعى جميعًا إلى اتباع إرادة الله بأمانة أعمق”.
وأكد البابا أن الصيام، بمعناه الروحي والأخلاقي، ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو تصفية للقلب من الأحقاد، وتطهير للنفس من الأنانية، مؤكدًا أن “هذه المسيرة المشتركة تتيح لنا أن نعترف بضعفنا الإنساني الأصيل، وأن نواجه التجارب التي تثقل قلوبنا”. وأشار إلى أن “حين نمرّ بالتجارب، سواء أكانت شخصية أم عائلية أم مؤسّسية، نظنّ غالبًا أنّ إدراك أسبابها كفيل بأن يرشدنا إلى الطريق الصحيح، غير أننا نكتشف مرارًا أنّ تشابك هذه الأوضاع وتعقيدها يفوقان قدرتنا”.
في عصرٍ تُغمر فيه البشرية بالمعلومات المتناقضة والروايَات المتضاربة، لفت البابا إلى أن “البصيرة قد تعتريها الضبابية، وتشتدّ معاناةُ الإنسان من تأرجحه بين اليأس والعنف”. وحذّر من أن “اليأس قد يبدو استجابةً طبيعيةً لعالمٍ جريح، ويظهر العنف كأنه طريق مختصر نحو العدالة، متجاوزًا الصبر الذي يقتضيه الإيمان”.
ودعا البابا إلى اتباع مبدأ “لا يغلبنّكم الشرّ، بل اغلبوا الشرّ بالخير”، مؤكدًا أن “الواحد، الحيّ القيّوم، الرحيم القدير، خالق السماوات والأرض، الذي كلّم البشرية، يحكم الشعوب بالعدل”. ولفت إلى أن “جميعًا في القارب نفسه”، مُشجّعًا على “نزع السلاح من القلب والعقل والحياة” كأولى خطوات السلام.
وأكدت مصادر فاتيكانية أن هذه الرسالة تأتي في سياق مبادرات متواصلة من الكرسي الرسولي لتعزيز الحوار بين الأديان، لا سيما في ظلّ تصاعد التوترات الاجتماعية والسياسية في مناطق متعددة من العالم. وقد تم تعميم الرسالة على أكثر من 1.3 مليار مسلم عبر منصات التواصل الرسمية للكنيسة الكاثوليكية، كما نُشرت في أكثر من 87 دولة بمختلف اللغات، بما فيها العربية.
وفي السعودية، أعربت وزارة الشؤون الإسلامية عن تقديرها للرسالة، ووصفتها بـ”الخطوة الإيمانية النبيلة التي تُذكّرنا بجوهر الدين: الرحمة والعدل والصبر”. بينما أشارت لجنة التقويم الإسلامي إلى أن “تداخل التواريخ هذا العام نادر الحدوث، وينبغي أن يكون فرصةً لتعزيز التفاهم بين المجتمعات”.
خاتمة:
رسالة البابا فرنسيس إلى المسلمين في رمضان، وسط استعداد المسيحيين للفصح، تشكل وثيقةً فريدةً تجمع بين الروحانية والانسانية. فهي ليست دعوةً إلى التسامح فحسب، بل إلى مواجهة مشتركة للظلم واليأس والعنف، بالصبر والإيمان والخير. وفي زمنٍ يُقسّمه التطرف، تُذكّر هذه الرسالة بأنّ القيم العليا لا تُبنى على الاختلافات، بل على التقاء القلوب في خدمة الإنسانية.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • ام تركي تنخاكم يا شعب طويق

    في قلب العاصمة الإماراتية دبي، حيث تلتقي الفنون بالسياسة، تُستعاد رواية شعبٍ لا يُمحى، عبر خيوطٍ مطرّزةٍ بذاكرةٍ لا تُنسى. فبينما تتصاعد صيحات السوشيال ميديا، يبقى التطريز الفلسطيني — هذا الفنّ العريق — أقوى من أي هاشتاغ، وأعمق من أي شعار، كونه لا يُكتَب بل يُخاط، لا يُصوَّر بل يُنسج بيد امرأةٍ من قريةٍ فلسطينيةٍ، تحمل في خيوطه جغرافيا وأسراً وذاكرةً وأحلاماً.
    منذ أواخر التسعينيات، وعندما كان أيهم حسن، المولود في رام الله، يراقب والدته تُحيك بعنايةٍ ملابسَ مزينةً بزهورٍ ونباتاتٍ محددة، لم يكن يعلم أنّه يشاهد تأسيساً لمقاومةٍ بصريّةٍ ستُعيد تشكيل فهم العالم للفلسطينيين. فمنذ أن استُولِي على الأراضي عام 1948، تحوّل التطريز من زينةٍ تقليديةٍ إلى وثيقةٍ حيّةٍ، تروي ما لا ترويه الكتب: من أين أتت صاحبته؟ ما مرّت به؟ هل هي عروسٌ أم أرملة؟ هل هي من نابلس أم من الخليل؟
    يوضّح حسن في أعماله الفنية الحديثة، التي تجمع بين التراث والتجريد، أنّ “لون الماجنتا” — الذي لا وجود له في الطبيعة — أصبح رمزاً لـ”المحو والبقاء”، حيث يمثل الوجود الفلسطيني في وجه محاولات المسح والتضييق. ويضيف: “أدركتُ في وقت مبكر أن المنسوجات الفلسطينية ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة”.
    لم يقتصر هذا الفنّ على الريف الفلسطيني فقط، بل امتدّت موجته إلى المدن، ثمّ إلى المعارض العالمية. ففي عام 2021، أقرّت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، وأدرجته ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوةٍ تاريخيّةٍ تُعيد تأكيد أنّ هذا الفنّ ليس ترفاً، بل هو مقاومةٌ مادّيةٌ، وذاكرةٌ حيّةٌ.
    وفي عرض “ريماي” لربيع/صيف 2024، ارتدت الممثلة الفلسطينية-الكندية سُجى كيلاني فستاناً مطرّزاً بتفاصيل دقيقة، صمّمه المصمّمة الأردنية ريما دحبور، ليكون إشارةً إلى أنّ التراث الفلسطيني لم يعد حكراً على المخيمات، بل صار جزءاً من الأناقة العالمية. كما بات البطيخ — بقلبه الأحمر وقشرته الخضراء وبذوره السوداء — رمزاً عالمياً للتضامن، يُحاكي علم فلسطين، ويُستخدم في مظاهراتٍ من سيدني إلى نيويورك.
    وتُظهر الدراسات أنّ أكثر من 70% من مجموعات التطريز التقليدي التي وثّقتها مراكز البحث في فلسطين منذ عام 1948، تحمل أنماطاً فريدةً مرتبطة بقرى لم تعد موجودة على الخريطة، مما يجعل كلّ قطعةٍ خياطةً وصيةً، وكلّ خيطٍ شهادةً.
    وقد أمضت الباحثة ديدمان العقد الأخير في دراسة هذا التراث، وتنظيم معارض في أوروبا والشرق الأوسط، بعد دعوةٍ من المتحف الفلسطيني في بيرزيت عام 2014. وقد أثمرت جهودها عن إصداراتٍ مثل “خياطة الانتفاضة: التطريز والمقاومة في فلسطين”، و”ذاكرة الخيط: التطريز من فلسطين”، التي تحولّت إلى مراجع أكاديميةٍ عالميةٍ.
    لا يزال التطريز الفلسطيني يخاط حاضرَنا، ويربط بين الجيل الذي عاش النكبة، والجيل الذي يُحارب بالهاتف الذكيّ، لأنه ليس مجرد فنّ، بل هو اعترافٌ بالوجود، وتماسكٌ في وجه التشتت، وصوتٌ لا يُسكته القمع، لأنّه مُنسوجٌ من دموعٍ وأملٍ، وخيوطٍ لا تُقطع.
    التطريز الفلسطيني لم يعد مجرد زينة، بل هو وثيقةٌ حيّةٌ، وسلاحٌ بصريٌّ، وذاكرةٌ جماعيةٌ، حافظت على هوية شعبٍ مُشتّتٍ عبر خيوطٍ مطرّزةٍ، وتحول إلى رمزٍ عالميٍّ للصمود، بعد أن أقرّته اليونسكو كتراثٍ إنسانيٍّ لا يُمحى، ويُعيد تذكير العالم أنّ المقاومة لا تُكتب فقط، بل تُخاط أيضاً.

  • انزاغي يرسم خارطة طريق لاستعادة الصدارة بعد تعادل الهلال مع الاتحاد

    في أعقاب التعادل المثير 1-1 أمام الاتحاد في مباراة الكلاسيكو التي جرت مساء الأحد 22 فبراير 2026، تابع الناقد الرياضي عماد السالمي خطوات المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لتجاوز التحديات التي تواجه فريق الهلال في مرحلة حاسمة من الموسم، مؤكدًا أن المدرب يركز على ثلاثة محاور أساسية لضمان استمرار التفوق والوصول إلى اللقب.
    فبعد أن افتتح البرازيلي مالكوم التسجيل للهلال في الدقيقة الخامسة، وانقلبت موازين المباراة بطرد مدافع الاتحاد حسن كادش في الدقيقة التاسعة، بدا الهلال مهيمنًا بتفوق عددي، لكنه لم يستغل فرصة الانتصار الكامل. فعلى الرغم من الضغط المستمر وعدد المحاولات الكثيرة، لم يتمكن الفريق من تخطي الحائط البشري الذي أقامه حارس الاتحاد، الصربي رايكوفيتش، الذي أنقذ الفريق من خسارة محققة بتصديات استثنائية. وتكفل اللاعب الجزائري هوسام أوار بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 53، ليُنهي الشوط الثاني بنتيجة متساوية.
    وأوضح السالمي أن إنزاغي لم يكتفِ بتحليل النتيجة، بل ركّز على تفاصيل أعمق: فبوجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في التشكيلة، بدأ المدرب في إعادة تشكيل أسلوب اللعب ليصبح أكثر تركيزًا على التمريرات العمودية والانطلاقات السريعة عبر الجناحين، بما يتوافق مع قدرات بنزيما على التهديف والربط. كما ساهم هذا التحوّل في استعادة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز لمستواه السابق، حيث عاد ليُظهر إحساسًا باللعب وثقةً في التمريرات، بعد فترة من التردد والإخفاقات.
    ومن أبرز التحديات التي يعالجها إنزاغي هو المشكل المزمن في مركز الظهير الأيمن، حيث لم تُحسم هوية اللاعب الأمثل بعد، ما يُضعف التوازن الدفاعي ويعطل التقدم الهجومي. ويفضّل المدرب الإيطالي تجربة أكثر من حلّ تكتيكي، بين تفعيل لاعب وسط للاندفاع للخارج، أو توظيف مدافع مركزي كظهير مؤقت، حتى يتم تحديد الحل الأمثل.
    وصرّح إنزاغي بعد المباراة: “لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع خلال المباراة، وسندرس هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة. كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سدًّا منيعًا أمام هجماتنا، ولكن لن نتوقف كثيرًا أمام هذه المباراة، وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
    ويبقى الهلال وصيفًا برصيد 54 نقطة، متفوقًا بفارق نقطة واحدة فقط على النصر الذي تصدر الترتيب بعد فوزه على الحزم، بينما يحتل الاتحاد المركز السادس بـ38 نقطة، في موقف يفرض عليه مواصلة الانتصارات لتعزيز فرصه في التأهل لدور القارية.
    وتشير التحليلات إلى أن التزام إنزاغي بتعديل الأسلوب الهجومي، ودعم اللاعبين في مراحل إعادة التأهيل، وحل مشكلة الظهير الأيمن، ليست مجرد إجراءات تكتيكية، بل هي مفاتيح استراتيجية لتجاوز الضغوط النفسية والمنافسة الشرسة التي تواجهها الجماهير في هذا التوقيت.
    ختامًا، يُعد توجه إنزاغي نحو التقييم الذاتي والعمل الجماعي، دون إغراق الفريق في التحليلات المفرطة، هو الأسلوب الأنسب لقيادة الهلال خلال الأسابيع الحاسمة، حيث إن الفارق بين التتويج والخيبة قد لا يزيد عن بضع دقائق، أو تمريرة واحدة، أو تصدي واحد.

  • الرياض تصعد عالمياً في مؤشرات التنافسية والاستدامة

    شهدت مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، تقدماً ملحوظاً في عدة مؤشرات عالمية خلال الأشهر الأخيرة، ما يؤكد نجاح الاستراتيجيات التنموية التي تتبناها الدولة.
    ففي مجال التنافسية، قفزت الرياض 12 مركزاً في مؤشر المراكز المالية العالمية المتقدمة الصادر عن مؤسسة Z/Yen البريطانية، لتصل إلى المركز 15 عالمياً، متفوقة على مدن مثل مدريد وباريس. كما حلت في المركز الأول عربياً والثالث عالمياً في مؤشر المدن الذكية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
    وعلى صعيد الاستدامة البيئية، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن خطة طموحة لزراعة 7.5 ملايين شجرة في المدينة بحلول عام 2030، في إطار مبادرة السعودية الخضراء. كما أطلقت الهيئة مشروع “الرياض الخضراء” الذي يهدف إلى زيادة المساحات الخضراء إلى 9% من إجمالي مساحة المدينة.
    وفي مجال النقل العام، افتتحت هيئة تطوير مدينة الرياض المرحلة الأولى من مشروع مترو الرياض، الذي يعد أحد أكبر مشاريع النقل العام في العالم، بطول 13 كيلومتراً و13 محطة. ومن المقرر أن يتم تشغيل بقية خطوط المشروع تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
    هذه الإنجازات تأتي في إطار رؤية المملكة 2030، التي تستهدف تحويل الرياض إلى واحدة من أكبر عشر اقتصادات مدن في العالم، ورفع تصنيفها بين أفضل مدن العالم للعيش. وقد عبّر الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، عن سعادته بهذه الإنجازات، مؤكداً أن “الرياض تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة”.
    وفي ختام هذا التقرير، يمكن القول إن الرياض نجحت في ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة إلى إنجازات ملموسة على الأرض، ما يعزز مكانتها كواحدة من أهم المدن العالمية الواعدة.

  • ذكرى يوم التأسيس: حائل وتراثها الزيّي تجسيد للهوية الوطنية

    في إطار الاحتفالات بيوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، شهدت منطقة حائل فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة، تسلط الضوء على الأزياء التقليدية التي شكلت جزءًا من الهوية الوطنية للمملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م.
    وقدمت مديرة إحدى المدارس الثانوية شرحًا مفصلاً عن الأزياء البارزة لدى نساء حائل والدرعية ونجد، ومن أبرزها العباءة القيلانية التي كانت تُرتدى عند الخروج واستقبال الضيوف، مشيرة إلى أنها كانت تُصنع بكميات محدودة محليًا في حائل والدرعية، بينما يُجلب معظمها من العراق، في مؤشر تاريخي يعكس عمق الروابط التجارية بين نجد وبلاد الرافدين.
    وأوضحت المديرة أن الفعالية هدفت إلى تعريف طالبات المرحلة الثانوية بهذه الأزياء التراثية، مؤكدة أن استحضار هذه الأزياء في يوم التأسيس يعزز ارتباط الجيل الجديد بهويته الوطنية، ويُبرز مكانة الموروث الثقافي السعودي بوصفه عنصرًا أصيلًا في بناء الوعي التاريخي والانتماء الوطني.
    من جانب آخر، أوضحت المديرة أن الأزياء التراثية في منطقة حائل خلال فترة الدولة السعودية الأولى خدمت كمرآة واضحة للحراك الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة، حيث عكست أنماط اللباس تنوع مصادر المنسوجات وارتباط حائل بشبكات تجارة إقليمية امتدت إلى الشام والعراق والهند واليمن، في دلالة على مكانتها التاريخية كمحطة تواصل حضاري وتجاري.
    يُذكر أن المملكة تحتفل في 22 فبراير من كل عام بيوم التأسيس، إحياءً لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية عام 1727م، وهو ما يمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الوطن الذي تمتد جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    وتتميز مناطق المملكة بأزياء خاصة تعكس تنوعها الثقافي والاجتماعي، وهو التنوع الذي رافق نشأة الدولة السعودية الأولى، حيث حمل اللباس المحلي هوية المجتمع وخصوصيته التاريخية، مما يجعل الاحتفال بهذه المناسبة فرصة لتجديد الوعي بأهمية التراث الوطني في بناء الهوية السعودية المعاصرة.

  • أزمة المحروقات في رأس العين: تحديات يومية وتكاليف متزايدة

    تواجه مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا أزمة متفاقمة في توفير المشتقات النفطية النظامية، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على وقود مكرر من أسواق غير رسمية، مما ينعكس سلباً على اقتصادهم اليومي وكفاءة آلياتهم.
    في ظل غياب الإمدادات النظامية منذ عام 2013، أصبحت أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يومياً يواجهه السكان. يضطر أصحاب المركبات والآليات الزراعية إلى شراء وقود مكرر من الأسواق الموازية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وصحية.
    يؤكد أحد سكان المدينة أن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولاراً)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر. يضيف: “هذا الاعتماد زاد من أعبائي الشخصية وخفض دخلي اليومي”.
    وتتفاوت أسعار الوقود في الأسواق الموازية بشكل كبير، حيث يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار)، بينما يباع المازوت الأوروبي بسعر 15,000 ليرة (نحو 1.2 دولار)، والبنزين الأوروبي بـ17,000 ليرة (نحو 1.72 دولار). أما البنزين المحلي فيصل سعر ليتر البنزين “أوكتان 90” إلى نحو 9,950 ألف ليرة (0.84 دولار)، وليتر البنزين “أوكتان 95” إلى نحو 10,465 ألف ليرة (0.94 دولار).
    يطالب السكان بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصاً أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبرهم على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاتهم اليومية. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
    يتسبب استخدام المحروقات غير النظامية في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية.
    تظل أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يتطلب حلاً عاجلاً من الجهات المعنية. يحتاج السكان إلى توفير المحروقات النظامية لتلبية احتياجاتهم اليومية وتخفيف الأعباء المالية المتزايدة عليهم.

  • إفراج محتمل عن وثائق إبستين يثير جدلاً قانونياً

    أثار قرار محكمة أمريكية مؤخراً بشأن الإفراج عن آلاف الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، جدلاً واسعاً حول دستورية نشر الملفات الحساسة، حيث قدم محامو البريطانية المسجونة غيلين ماكسويل اعتراضات على آلية النشر، في وقت تواصل فيه ماكسويل الطعن على إدانتها بالسجن 20 عاماً.
    وقال محامو ماكسويل في مذكرات قدموها إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن، إن القانون الذي أقره الكونغرس في ديسمبر الماضي لفرض النشر العلني للملفات ينتهك مبدأ الفصل بين السلطات، وفقاً لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.
    وتتضمن الوثائق، التي تسعى وزارة العدل الأمريكية لرفع السرية عنها، نصوصاً لأكثر من 30 إفادة قانونية وتفاصيل مالية وجنسية حساسة تعود لدعوى تشهير سابقة رفعتها الضحية فيرجينيا جوفري.
    وفي تطور أثار الكثير من الجدل، اشترطت ماكسويل، خلال جلسة استماع افتراضية أمام مجلس النواب في التاسع من فبراير الجاري، حصولها على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترامب مقابل الإدلاء بشهادتها الكاملة حول الشبكة.
    وتقبع ماكسويل حالياً في سجن بولاية تكساس لتقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانتها بالتورط في أعمال الاتجار الجنسي، وهي الإدانة التي تحاول جاهدة إلغاءها بادعاء تعرضها للظلم ووجود ثغرات دستورية شابت محاكمتها الأولى.
    يُذكر أن ماكسويل كانت شريكة سابقة لجيفري إبستين، واتهمتها السلطات بمساعدته في تجنيد قاصرين والاعتداء عليهم. وحظيت قضيتها بشهرة واسعة نظراً للتحقيق الذي أُجري مع إبستين وعلاقاتها بشخصيات نافذة.
    وكانت السلطات قد ألقت القبض على ماكسويل عام 2020، وأُدينت لاحقاً في محكمة فيدرالية أمريكية، قبل أن يُحكم عليها بالسجن 20 عاماً في عام 2022.
    وفي سياق متصل، تساءل الكثيرون عما إذا كانت ماكسويل قد أُفرج عنها، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو تظهر فيها، لكن لم تؤكد أي جهة إنفاذ قانون أو سلطة حكومية وجودها في كندا، بولاية كيبيك، رغم التكهنات حول احتمالية اختبائها هناك.
    ووفقاً لسجلات السجون الرسمية وسلطات الحكومة، تستمر ماكسويل في قضاء عقوبتها في سجن فيدرالي، بينما تتواصل المعركة القانونية حول الوثائق المرتبطة بقضية إبستين وما تحتويه من معلومات حساسة.