الرئيسيةمحلياتاستشاري كلى يحذّر من تجاهل شرب...
محليات

استشاري كلى يحذّر من تجاهل شرب الماء في الأجواء الحارة حتى بغياب العطش

مع استمرار موجة الحر التي تضرب عدة مناطق في المملكة، وخصوصاً المنطقة الشرقية، دعا استشاري أول طب الكلى الدكتور فيصل عبدالرحيم شاهين إلى عدم التغاضي عن تناول الماء حتى في حال عدم الإحساس بالعطش، مؤكداً أن الشعور بالعطش لا يعكس دوماً حاجة الجسم الفعلية للسوائل، لا سيما لدى الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأطفال والمصابين بأمراض مزمنة.

كيف يؤثر الحر على الجسم؟

وأوضح الدكتور شاهين في تصريح لصحيفة «الاقتصاد» أن درجات الحرارة المرتفعة تفرض على الجسم جهداً إضافياً للحفاظ على حرارته الطبيعية، فيزيد من إفراز العرق لغرض التبريد. ومع فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، قد يصاب الإنسان بالجفاف إذا لم يعوّض ما يفقده بصورة منتظمة، حتى لو لم يشعر بالعطش بوضوح. وبيّن أن التعرض المطول للحرارة العالية قد يسبب الإرهاق والتعب والصداع وضعف التركيز، وقد يتطور الأمر في حالات أخرى إلى الدوخة وتسارع نبضات القلب وانخفاض ضغط الدم. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالة طارئة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً لتفادي مضاعفات قد تكون خطراً على أعضاء الجسم.

هل جميع المشروبات ترطب بالطريقة نفسها؟

وأكد أن الماء يظل الخيار الأمثل والأكثر فعالية لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على توازن الجسم. ونبّه إلى اعتقاد خاطئ شائع بأن جميع المشروبات تؤدي دوراً مشابهاً في الترطيب، وهو أمر غير دقيق طبياً. فالمشروبات التي تحتوي على الكافيين، كالقهوة والشاي، يمكن أن تسهم جزئياً في تزويد الجسم بالسوائل عند تناولها باعتدال، لكنها لا تغني عن الماء، خاصة في الأجواء الحارة. بل إن الإفراط فيها قد يؤدي لدى البعض إلى زيادة فقدان السوائل أو الشعور بالخفقان واضطرابات النوم. أما المشروبات الغازية والعصائر المحلاة فتحتوي غالباً على نسب مرتفعة من السكر والسعرات الحرارية، مما يجعلها أقل فائدة في الترطيب الصحي، وقد يرتبط الاعتماد المتكرر عليها بزيادة الوزن وارتفاع مخاطر الأمراض المزمنة مع الوقت.

نصائح للترطيب المستمر

وشدّد الدكتور شاهين على أن أفضل وسيلة للحفاظ على الترطيب هي شرب الماء بانتظام على مدار اليوم دون انتظار الشعور بالعطش، مع زيادة الكميات عند ممارسة النشاط البدني أو العمل في الهواء الطلق أو التعرض المباشر لأشعة الشمس. ودعا العاملين في المواقع الميدانية إلى ترطيب أجسامهم بشرب الماء بشكل متواصل، لأن العمل تحت أشعة الشمس والحرارة المرتفعة يزيد من فقدان السوائل والأملاح عبر التعرق. ونصحهم بأخذ فترات راحة في أماكن مظللة أو مكيفة بقدر الإمكان، وارتداء ملابس خفيفة وفاتحة اللون، مع الانتباه لأعراض مثل الدوخة أو الصداع أو التشنجات العضلية، والتوقف عن العمل وطلب المساعدة الطبية حال ظهورها لتجنب الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

واختتم الدكتور شاهين تصريحه بتوجيه نصائح عامة لأفراد المجتمع، منها الحرص على شرب الماء على فترات مناسبة حتى في غياب العطش، وتناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة، بالإضافة إلى الاهتمام بترطيب الأطفال وكبار السن ومتابعة حصولهم على كميات كافية من السوائل. وأكد أن الوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري تبدأ بعادة بسيطة لكنها غاية في الأهمية، وهي شرب الماء بانتظام، فالحفاظ على ترطيب جيد يساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية بكفاءة ويحميه من العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.