الرئيسيةعربي و عالميمناوي يعلن تحرير مدينة بارا وثلاث...
عربي و عالمي

مناوي يعلن تحرير مدينة بارا وثلاث مناطق في شمال كردفان

أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور السوداني، يوم السبت، أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من تحرير مدينة بارا ومناطق أم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ، الواقعة ضمن ولاية شمال كردفان، وذلك بعد عمليات عسكرية استهدفت قوات الدعم السريع.

إعلان التحرير

وقال مناوي، في تدوينة نشرها على حسابه في منصة فيسبوك، إن “ما تحقق اليوم ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة من الحسم”. وأضاف: “تمكنت قواتنا المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، بعزيمة لا تلين وإرادة لا تقهر، من تحرير بارا وأم قرفة وأم سيالة وجبرة الشيخ”. وأشار إلى أن ذلك جاء “بعد عمليات عسكرية نوعية ومحكمة أربكت صفوف المليشيا وكسرت شوكتها”. وتابع: “المليشيا مُنيت بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتهاوت دفاعاتها أمام زحف رجال لا يعرفون سوى النصر أو الشهادة”.

تفاصيل العمليات العسكرية

وفي وقت سابق من السبت، أفادت مصادر عسكرية سودانية، تحدثت لوكالة الأناضول شريطة عدم الكشف عن هويتها، بأن قوات الجيش إلى جانب القوات المساندة شنت هجوماً على منطقة أم سيالة، الواقعة قرب مدينة بارا في محافظة بارا التابعة لولاية شمال كردفان. وأوضحت المصادر أن القوات تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على المنطقة، وألحقت بقوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. وفي الوقت نفسه، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر عناصر من الجيش السوداني وهم يعلنون السيطرة على أم سيالة، إلى جانب مشاهد لمركبات قتالية مدمرة تابعة للدعم السريع. وتقع أم سيالة بالقرب من مدينة بارا، ثاني كبرى مدن شمال كردفان، والتي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، على بُعد نحو 57 كيلومتراً شمال مدينة الأبيض.

غياب التعليق الرسمي

ولم يصدر عن الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي حتى الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش. وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان السلطات السودانية أن الجيش فرض سيطرته على منطقة بُرْبُر، جنوبي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، عقب هجوم شنه الدعم السريع على المنطقة، أسفر عن مقتل 15 مدنياً وإصابة 7 آخرين.

الوضع الإنساني المتدهور

ومنذ نحو شهرين، تتعرض مدينة الأبيض لهجمات بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص. وفي 12 مايو من العام الحالي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن ضربات المسيّرات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة بين يناير وأبريل. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال وغرب وجنوب — اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر من العام الماضي. وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بين الجيش والدعم السريع، والتي اندلعت في أبريل 2023 على خلفية الخلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.