حركة سياحية قياسية في أنطاليا: 6.5 ملايين زائر ونسب إشغال مرتفعة تواكب الموسم الممتد

شهدت ولاية أنطاليا الواقعة في جنوب تركيا نشاطاً سياحياً لافتاً خلال شهر يوليو تموز من العام الجاري، بعدما استقبلت أكثر من ستة ملايين ونصف مليون سائح أجنبي خلال النصف الأول من عام 2026. وقد انعكس هذا الإقبال بشكل مباشر على ارتفاع معدلات إشغال الفنادق لتلامس مستويات قياسية.
تنوع الجنسيات ومؤشرات الطلب
تُعد أنطاليا من أبرز الوجهات السياحية في تركيا، حيث تستقبل زواراً ينتمون إلى ما يقرب من مئتي دولة، وتتصدر كل من روسيا وألمانيا والمملكة المتحدة قائمة الجنسيات الأكثر قدماً. ويتزامن هذا التدفق مع ذروة النشاط السياحي في فصل الصيف.
تصريحات مسؤولي القطاع
صرّح إلهان أريدجي، رئيس اتحاد أصحاب ومشغلي الفنادق السياحية في كيمر، لوكالة الأناضول، بأن الحركة السياحية بدأت تنتعش بشكل واضح منذ شهر يونيو حزيران، مشيراً إلى أن الطلب المحلي ارتفع أيضاً مع بداية العطلة المدرسية. وأضاف: «اعتباراً من يوليو تموز، أصبحت جميع المنشآت الفندقية تقريباً مكتملة الإشغال. كما تشير حجوزات أغسطس آب إلى استمرار هذا الوضع، ونتوقع أن يشهد سبتمبر أيلول الوتيرة نفسها».
وأوضح أريدجي أن أنطاليا ستشهد خلال شهر أكتوبر تشرين الأول انطلاق موسم المؤتمرات، بينما تستضيف في نوفمبر تشرين الثاني مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP31)، وهو ما سيسهم في دعم القطاع السياحي وإطالة الموسم حتى نهاية نوفمبر. وأشار إلى أن معظم المنشآت الفندقية ستواصل استقبال الزوار حتى نهاية نوفمبر، متوقعاً أن يشهد الشهر نشاطاً ملحوظاً، لا سيما مع توافد السياح الذين يقيمون لفترات موسمية طويلة.
من جانبه، قال ناظم تيكة، المدير العام لمجموعة فنادق في قضاء ألانيا، إن مؤشرات الحجوزات تؤكد استمرار النشاط السياحي خلال أشهر الخريف. وأضاف أن حجوزات الفنادق سجلت زيادة ملحوظة منذ يوليو تموز، موضحاً: «رغم أن موسم الصيف بدأ متأخراً قليلاً هذا العام، فإن فنادقنا وصلت إلى نسب الإشغال المستهدفة، ولا سيما مع الارتفاع الكبير في الحجوزات خلال يوليو تموز. وبشكل عام، لبّى الموسم التوقعات».
اتجاهات السائح المحلي وتوقعات المستقبل
وتوقع تيكة أن يمتد موسم الصيف لفترة أطول هذا العام، لافتاً إلى تسجيل زيادة في حجوزات السوق المحلية أيضاً، مع تزايد إقبال السياح الأتراك على العطلات الهادئة والمرتبطة بالطبيعة. وأكد أن عوامل الأمن والأسعار وسياسات إلغاء الحجوزات باتت تلعب دوراً حاسماً في قرارات السفر لدى السياح المحليين، مضيفاً أن السياح أصبحوا يميلون بصورة متزايدة إلى الوجهات المألوفة والآمنة وذات التكلفة المناسبة، مع تفضيل العطلات القصيرة والخيارات الاقتصادية. وأشار إلى أن شركات الطيران ومنظمي الرحلات والمنشآت السياحية بدأت إعداد خططها لعام 2027 وما بعده، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في أنماط الطلب السياحي.



