تونس تستدعي السفيرة الفرنسية احتجاجاً على مقابلة فرانس 24 مع المرزوقي

الاستدعاء الدبلوماسي
استدعت تونس سفيرة فرنسا في تونس آن جيجن يوم الجمعة 25 يوليو 2026، وسلمت لها احتجاجاً رسمياً من وزارة الخارجية بناء على تكليف الرئيس قيس سعيد.
جاء هذا الإجراء بعد أن بثت قناة فرانس 24 مقابلة مع الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي انتقد فيها الوضع الداخلي للبلاد.
محتوى المقابلة والاتهامات
وأوضحت الوزارة أن الحوار الذي أجرته القناة الفرنسية يشكل انتهاكاً لسيادة الدولة واستهدافاً لأمنها ومؤسساتها، إضافة إلى دعوة واضحة لتحريض الفوضى والصراع الداخلي.
وأعرب محمد بن عياد عن استنكار تونس واستيائها الشديد من تكرار مثل هذا المشهد في منصات إعلامية فرنسية عامة لنشر محتوى تحريضي واتهامات لا أساس لها ضد الدولة.
وأكد أن ذلك يخرج عن حدود حرية التعبير وأخلاقيات المهنة، ويمثل تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية للدولة وتحريضاً مباشراً على مؤسسات الدولة ورموزها.
وأضاف بن عياد أن الصفة الرسمية لقناة فرانس 24 تفرض على الحكومة الفرنسية مسؤولية أخلاقية واضحة، ولا يمكن التهرب منها بالادعاء باستقلال الخط التحريري أو حرية الصحافة، داعياً السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات لوقف مثل هذه التصرفات.
الخلفية القضائية والسياسية
وتواجه تونس أزمة سياسية منذ 25 تموز 2021 عندما فرض الرئيس قيس سعيد تدابير استثنائية شملت حل البرلمان السابق وتعديل الدستور، وهي خطوات تصفها المعارضة بأنها انقلاب على الدستور.
وفي المقابل، يرى سعيد أن هذه التدابير تأتي في إطار الدستور لحماية الدولة، ويؤكد مراراً أنه لا يمس بالحريات والحقوق.
يذكر أن المحكمة الابتدائية في تونس أصدرت في يونيو 2025 حكماً غيابياً بالسجن 22 سنة ضد المنصف المرزوقي وعماد الدائمي وعبد الرزاق الكيلاني، في قضية إرهاب نظرتها الغرفة الجنائية المختصة.
وقد وصف المرزوقي الحكم آنذاك بأنه يمس بنخبة الشخصيات التونسية.



