تشريع خليجي صارم للمخدرات.. علاج بدل العقوبة و15 عامًا وغرامات مشددة عند العودة
أرسى التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية توازنًا حاسمًا بين العلاج والردع، من خلال إقرار مسار قضائي يتيح إيداع المدمنين في مصحات متخصصة كبديل للعقوبة في غير حالات العود، ضمن مدد محددة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين وبحد أقصى ثلاث سنوات، مع متابعة دورية من لجان مختصة ترفع تقاريرها للمحاكم بشأن الاستمرار أو الإفراج.
وفي المقابل، شدد التشريع العقوبات لتصل إلى السجن 15 عامًا والغرامات المشددة في حالات العود أو استغلال القُصّر أو إساءة استخدام الوظيفة العامة، كما أقر عقوبات رادعة ضد الاعتداء على رجال إنفاذ القانون قد تصل إلى الإعدام، في إطار منظومة تستهدف حماية المجتمع وتعزيز الردع القانوني مع فتح مسار علاجي للمتعاطين.
وأقرّ مجلس الوزراء حزمة تفصيلية من الأحكام المرتبطة بالعقوبات والتدابير البديلة، ركّزت على التوازن بين الردع والعلاج، من خلال إتاحة بدائل قضائية لإعادة تأهيل المدمنين، إلى جانب تشديد العقوبات في الحالات المشددة، خاصة المرتبطة بالعود أو استغلال القُصّر أو إساءة استخدام الوظيفة العامة.
العلاج بدل العقوبة.. مسار إصلاحي مشروط
نصّت المواد الجديدة على جواز لجوء المحكمة، في غير حالات العود، إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بإيداع من يثبت إدمانه في مصحات متخصصة أو عيادات نفسية واجتماعية، بهدف العلاج وإعادة التأهيل.
ويخضع المودع لتقييم دوري من لجنة مختصة ترفع تقاريرها إلى المحكمة لاتخاذ قرار بالإفراج أو تمديد الإيداع.
وحددت الأحكام مدة الإيداع بحيث لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز سنتين، مع سقف أقصى للبقاء في المصحة لا يزيد على ثلاث سنوات، في إطار يضمن جدية العلاج وعدم تحوله إلى إجراء شكلي.
لجنة متخصصة لإدارة ملف علاج الإدمان
أقر التشريع تشكيل لجنة علاج الإدمان برئاسة وكيل وزارة الصحة، وعضوية ممثلين عن الجهات القضائية والأمنية والاجتماعية والصحية، بما يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات المعنية.
وتختص اللجنة بمتابعة حالات الإدمان، وتقييم خطط العلاج، وتقديم التوصيات اللازمة للمحاكم بشأن استمرار الإيداع أو إنهائه.
كما منح التشريع وزير الصحة صلاحية تشكيل لجان مماثلة بحسب النطاق الجغرافي، والاستعانة بالخبرات المتخصصة لدعم أعمالها، بما يعزز كفاءة التعامل مع حالات الإدمان على مستوى أوسع.
عقوبات مشددة في حالات خاصة
في المقابل، شددت المواد على العقوبات في حال ارتكاب أفعال تتعلق بالمخدرات خارج نطاق الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، حيث تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تتجاوز سبع سنوات، وغرامات مالية كبيرة، مع إمكانية فرض عقوبات تعزيرية.
ونصت على معاقبة كل من يضبط في أماكن مهيأة لتعاطي المخدرات بعقوبات تصل إلى الحبس لمدة عامين، باستثناء بعض الحالات الأسرية المحددة، بهدف الحد من بؤر التعاطي غير المشروعة.
وأجاز التشريع للمحاكم تشديد العقوبات لتصل إلى السجن لمدة 15 سنة وغرامات تصل إلى 150 ألف ريال، في حال توافر ظروف مشددة، من أبرزها: ارتكاب الجريمة من قبل موظف عام له صلة بمكافحة المخدرات أو الرقابة عليها، أو استغلال الوظيفة العامة في تسهيل الجرائم، أو إشراك قاصرين في عمليات التعاطي أو الترويج، أو تكرار ارتكاب الجريمة «العود».
مسؤولية المرخص لهم.. وعقوبات على المخالفات المهنية
تضمنت الأحكام عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات بحق المرخص لهم بالاتجار أو التعامل في المواد المخدرة حال مخالفتهم للضوابط النظامية أو إخلالهم بواجباتهم المهنية، بما يعزز الانضباط داخل المنظومة النظامية ويحد من أي تجاوزات محتملة.
وعالج التشريع مسألة الفروق في الأوزان والكميات، محددًا نسب سماح دقيقة لتجنب الأخطاء الفنية، مع فرض عقوبات في حال تجاوز تلك الحدود، بما يضمن دقة تطبيق القانون وعدالته.
إعفاءات مشروطة لتشجيع العلاج الطوعي
أفرد التشريع مواد خاصة لحماية القائمين على تنفيذ النظام، حيث شدد العقوبات على من يعتدي على الموظفين المختصين أو يقاومهم أثناء أداء مهامهم، لتصل إلى السجن المؤبد، بل والإعدام في حال أدى الاعتداء إلى الوفاة، في رسالة واضحة لفرض هيبة القانون وضمان سلامة المنفذين.
ونصّت المواد على عدم إقامة الدعوى الجنائية بحق المتعاطي الذي يتقدم طوعًا للعلاج في المصحات، شريطة التزامه ببرامج التأهيل، وهو ما يمثل حافزًا مهمًا للإقبال على العلاج دون خوف من الملاحقة.
وشمل الإعفاء حالات إبلاغ الأسرة عن المدمن قبل ضبطه، مع طلب إيداعه للعلاج، في توجه يعزز دور الأسرة كشريك أساسي في مكافحة الإدمان والحد من انتشاره.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.







