خام برنت يقفز 6% ويلامس 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو 2026

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 6% خلال جلسة الخميس، لتصبح على مقربة من حاجز 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي لم تبلغه منذ شهر مايو الماضي، في ظل تنامي القلق بشأن اضطراب إمدادات الطاقة في مضيقي هرمز وباب المندب.
أرقام التداولات
وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 6.3% ليصل إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 5.3%، متجاوزة عتبة 91 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الصعود بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار آخر مرة في أواخر مايو الماضي، حين تداول قرب 105 دولارات في 22 من الشهر نفسه، قبل أن يتراجع خلال الأسابيع التالية. وبذلك تكون ملامسة هذا المستوى يوم الخميس هي الأعلى منذ نحو شهرين.
دوافع الصعود: هجمات الحوثيين وتوترات هرمز
وتسارعت مكاسب النفط بعد أن أعلنت جماعة الحوثي، ليل الأربعاء الخميس، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وذلك عقب تهديدها بفرض حظر على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية.
وزادت هذه الهجمات من المخاوف بشأن اتساع نطاق الاضطرابات في حركة الشحن عبر باب المندب، بعد أن كان مضيق هرمز يشكل محور القلق الرئيسي على إمدادات الطاقة بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُعد باب المندب مدخلاً رئيسياً للبحر الأحمر، وقد زادت أهميته لصادرات النفط السعودية مع تراجع حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، استمرت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة ثانية عشرة على التوالي من الهجمات داخل الأراضي الإيرانية.
كما أكدت طهران أن مضيق هرمز يخضع لسيطرتها، مؤكدة أنها لن تسمح بعبور الناقلات دون التنسيق معها، في مقابل مطالبة واشنطن بضمان حرية الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي.
خلفية التصعيد: انهيار وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد في أعقاب انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي كان جزءاً من مذكرة تفاهم مؤقتة وقعها الرئيسان دونالد ترامب ومسعود بزشكيان في 17 يونيو الماضي. وتضمنت المذكرة وقفاً فورياً للحرب وعودة حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب بدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوماً.
وكانت أسعار برنت قد تراجعت إلى ما دون 80 دولاراً عقب توقيع المذكرة، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الضربات الأمريكية داخل إيران وعودة الهجمات على السفن وتصاعد التهديدات للملاحة في هرمز والبحر الأحمر.
وتثير الارتفاعات الحادة في أسعار النفط مخاوف الأسواق من زيادة تكاليف الطاقة والنقل، وتجدد الضغوط التضخمية عالمياً، في حال استمرار تعطيل حركة الشحن أو انخفاض صادرات المنتجين في الشرق الأوسط.



