إصدار كتاب توثيقي عن آيا صوفيا بمناسبة الذكرى السادسة لإعادة فتحه للعبادة

الكتاب ومحتوياته
يُصدر غدًا الجمعة كتابٌ توثيقي بعنوان “ختم الفتح: جامع آيا صوفيا الكبير الشريف” عن دار “دمير أورن” للنشر، ويتوفر باللغات التركية والإنجليزية والعربية، ويحتوي على تقديم بقلم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
الكتاب يستعرض تاريخ آيا صوفيا منذ العهد البيزنطي حتى الوقت الحالي، مع تسليط الضوء على قيمته المعمارية والتراثية، ويستند إلى مصادر علمية ووثائق أرشيفية وصور أصلية ونقوش ومنمنمات، ويضم صورًا تُنشر للمرة الأولى.
أعدّ الكتاب الباحث يوكسيل يوجل، وشارك في إعداده نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات التاريخية والآثارية والعمارة.
سياق إعادة الفتح
يتناول العمل تحويل السلطان محمد الفاتح آيا صوفيا إلى مسجد عقب فتح إسطنبول عام 1453، ويصف كيف أعاد الفاتح إحياء الصرح الذي كان في حالة خراب وإهمال، ليعود إليه نبض الحياة تحت الراية الروحية للإسلام.
ويذكر أن إعادة افتتاح جامع آيا صوفيا للعبادة في 24 يوليو/تموز 2020 بقرار وقّعه الرئيس أردوغان تُعتبر إحدى أبرز المحطات في التاريخ التركي الحديث.
كلمة الرئيس أردوغان
في تقديم الكتاب، أكد الرئيس أردوغان أن الهدف من هذا العمل هو نقل قصة آيا صوفيا الممتدة عبر القرون، ورونقها المعماري، وعمقها الروحي، وإرثها الحضاري إلى الأجيال القادمة.
وأوضح أن جامع آيا صوفيا الكبير اكتسب هوية جديدة مع فتح إسطنبول، باعتباره شهد أحد أكبر المنعطفات في تاريخ البشرية، ووصفه بأنه “ختم الفتح” ورمز للنصر العظيم الذي فتح عصرًا وأغلق آخر.
وأضاف: “عقب الدخول المظفر للسلطان محمد الفاتح إلى إسطنبول في 29 مايو/أيار 1453، أُعيد إحياء هذا الصرح الذي كان في حالة من الخراب والإهمال خلال وقت قصير، ليعود إليه نبض الحياة تحت الراية الروحية للإسلام\).
وأشار إلى أن آيا صوفيا التي حُوّلت إلى جامع مع الفتح أصبحت رمزًا للنصر العظيم الذي افتتح عصرًا وأغلق آخر، ووصفها بأنها “ختم الفتح” وإحدى أروع الشواهد على حضارتنا.
ولفت إلى أن “جامع آيا صوفيا الكبير الشريف” ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو تجسيد للوعي التاريخي للأمة، ورسالتها الحضارية، وقوة إيمانها، وروح الفتح.
وقال: “إن أحكام الحماية والصيانة الواردة في أوقاف السلاطين العثمانيين تعد من أقوى الأدلة على العناية التي أُحيطت بها هذه الأمانة المقدسة\).
وأكد أن بلاده تعتبر الحفاظ على هذا الإرث التاريخي وصونه ونقله إلى الأجيال المقبلة مسؤولية تاريخية، مشددًا على أن آيا صوفيا سيواصل شموخه في أفق إسطنبول محافظًا على مكانته المتميزة ضمن التراث الثقافي العالمي.
وأعرب عن إيمانه بأن آيا صوفيا، الذي استعاد هويته الأصلية كجامع في 24 يوليو/تموز 2020 بإرادة الشعب، سيواصل أداء دور يتجاوز كونه مكانًا للعبادة، ليبقى منارةً للضمير الإنساني والذاكرة الثقافية المشتركة.



