وكالة الطاقة الدولية تحذر: وقف الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز ضروريان لاستقرار أسواق الطاقة

الرباط / الأناضول
تحذير من تدهور أمن الطاقة
أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن وقف العمليات العسكرية ضد إيران وإعادة فتح مضيق هرمز يمثلان خطوتين حاسمتين لتجنب المزيد من التدهور في أمن الطاقة على المستوى العالمي.
جاء هذا التحذير في بيان نشرته الوكالة بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية الأمريكية على الأراضي الإيرانية، ورد طهران بشن هجمات استهدفت “مواقع أمريكية” في عدد من دول المنطقة.
تأثيرات على إمدادات الغاز والنفط
أشار بيرول إلى أن أي تأخير إضافي في استئناف صادرات الغاز من منطقة الخليج ينذر باستمرار نقص الإمدادات لفترة أطول، مما سيؤثر سلبًا على جميع الدول المستوردة، ومن بينها أوروبا التي تسعى حاليًا إلى إعادة ملء مخزوناتها من الغاز استعدادًا لفصل الشتاء القادم.
وأوضح أن تصاعد الأعمال العدائية التي تطال مضيق هرمز والبنية التحتية للطاقة في المنطقة يزيد المخاوف بشأن أمن الإمدادات والغموض المحيط بتوقعات السوق.
وشدد على أن وقف الحرب على إيران وفتح مضيق هرمز أمران لا غنى عنهما لمنع المزيد من التدهور في أمن الطاقة العالمي.
تهديدات بديلة في باب المندب
لفت بيرول الانتباه إلى أن “التهديدات التي تواجه مضيق باب المندب، الذي أصبح ممرًا بديلًا ذا أهمية متزايدة لمضيق هرمز، تزيد من حدة هذه المخاوف”.
وأضاف: “في الوقت الحالي، لا تزال أسواق النفط الخام تستفيد من عدة عوامل داعمة، مثل الإمدادات الكبيرة من منتجي الخليج، ولا سيما بفضل الجهود الحثيثة التي تبذلها السعودية والإمارات، إذ لا تزال هذه الإمدادات تصل إلى الأسواق العالمية عبر طرق بديلة لمضيق هرمز، إلى جانب كميات ما زالت تمر عبره”.
وشدد على أنه “لا مجال للتراخي بشأن أمن النفط، في ظل تصاعد الأعمال العدائية واستمرار انخفاض المخزونات التجارية المتاحة”.
شح في المنتجات المكررة
أوضح بيرول أن “أنشطة المصافي وإمدادات المنتجات لم تشهد انتعاشًا مماثلًا لانتعاش شحنات النفط الخام، مما يعني أن أسواق المنتجات النفطية المكررة، بما فيها الديزل والبنزين، تشهد شحًا أكبر بكثير من أسواق النفط الخام”.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” اكتمال الموجة العاشرة من الهجمات على إيران. وأوضحت أن هذه الموجة استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى أنظمة دفاع جوي.
منذ عدة أيام، تشن الولايات المتحدة موجات متتالية من الضربات على مواقع داخل إيران، بينما ترد طهران بهجمات على “سفن ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية” في عدد من دول المنطقة.
يأتي هذا التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران الماضي، تضمنت وقفًا لإطلاق النار وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، بعد أن استهدفت إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف واشنطن ضرباتها داخل إيران وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
وتطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، فيما تتمسك طهران بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر هذا الممر الاستراتيجي، مما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من التقلب نتيجة تداعيات الحرب وما تسببه من ضغوط تصاعدية على أسعار النفط ومعدلات التضخم.



