الرئيسيةعربي و عالميشركة إزكا للإنشاءات تكشف عن مشروع...
عربي و عالمي

شركة إزكا للإنشاءات تكشف عن مشروع سكني ذاتي الكفاءة في إزمير

نظرة عامة على المشروع

تعتزم شركة إزكا للإنشاءات التركية تنفيذ مجمع سكني يحمل اسم “وان بلانيت هابيتات” يهدف إلى تلبية احتياجات السكان من الطاقة والمياه والغذاء بشكل كامل عبر موارد ذاتية. المشروع صُمم وفق معيار “المنزل السلبي” الذي يُعتبر أحد أشد معايير كفاءة الطاقة في العالم، وقد استغرق البحث والتطوير أكثر من ست سنوات بمشاركة أكاديميين ومهندسين ومعماريين وخبراء تغذية.

التقنيات المستدامة المستخدمة

يتميز المجمع بغلاف عازل يطابق معيار المنزل السلبي، ويعتمد على إنتاج الطاقة الشمسية داخل الموقع وزراعة الأشجار لتقليل البصمة الكربونية. كما يُستخدم نظام ذكاء اصطناعي لإدارة دورات الطاقة والمياه والغذاء وضبط الاستهلاك وفقًا لإيقاع حياة السكان. ويُرشح الهواء الداخل عبر مرشحات من فئة هيبا مماثلة لتلك المستخدمة في غرف العمليات، ما يوفر بيئة داخلية هادئة بعشر مرات مقارنة بالمنازل التقليدية.

يتضمن نظام إدارة المياه جمع مياه الأمطار، واستخدام منضبط للمياه الجوفية، وتنقية المياه الرمادية وإعادتها إلى الدورة. ويعتمد إنتاج الغذاء على أنظمة الأكوابونيك التي تجمع بين تربية الأحياء المائية والزراعة، وتوفر ما يصل إلى 90 بالمئة من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية. ويستهدف المشروع إنتاج 800 كيلوغرام من ثلاثين نوعًا من الخضروات و500 كيلوغرام من ثلاثين نوعًا من الفاكهة لكل أسرة سنويًا، بالإضافة إلى 75 كيلوغرامًا من الأسماك و75 كيلوغرامًا من الروبيان، مع توفير البيض الطازج ومنتجات الألبان والعسل، وذلك دون استخدام مبيدات.

لزيادة المقاومة للزلازل، تُستعمل ألياف karbon المستوحاة من هندسة الطيران كتعزيز للمباني، وتوفر مقاومة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقاومة الفولاذ وتطبق على شكل “درع غير مرئي”.

الأهداف والرؤية المستقبلية

تهدف الشركة إلى تقديم نموذج سكني يمكن تكييفه مع مختلف الظروف المناخية ومستويات الدخل، وتؤكد أن المشروع ليس أولًا من نوعه في العالم من حيث الاعتماد الكامل على الاكتفاء الذاتي. وتذكر أن قطاع البناء والتشييد مسؤول عن نحو 37 بالمئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية وفق تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وبحسب تصريحات بايز يشيل، مديرة الاستدامة في إزكا للإنشاءات، فإن الرفاهية الحقيقية تكمن في الاكتفاء الذاتي دون الحاجة إلى الآخرين، مع توفير طاقة مستمرة ووصول آمن للمياه وإنتاج غذائي صحي. وأضافت أن الهدف ليس عزل السكان عن العالم، بل إنشاء تجمعات مقاومة للأزمات تستمر فيها الحياة دون انقطاع حتى عند ضغط الأنظمة الخارجية.

من جانبه، أوضح أركان قهيازاده، رئيس مجلس إدارة المشروع، أن البشرية تبحث عن سبل للحياة المكتفية ذاتيًا على القمر والمريخ، وأن الإجابة يمكن أن تُوجد أولًا على كوكب الأرض. وأشار إلى أن المدن نشأت على ضفاف الأنهار وفي الأراضي الخصبة، وأن المشروع ينقل النهر والتربة والشمس إلى داخل المجمع نفسه، مع إمكانية توسيع النموذج ليشمل بلدات ومدنًا مستقبلًا، بدءًا من تركيا as the birthplace of civilizations.

وأكد القادة أن الإرث الأكبر الذي سيتركه المشروع ليس المباني بل الأمل للأجيال القادمة.