الرئيسيةعربي و عالميالسلطات المغربية توقف 111 مهاجراً بعد...
عربي و عالمي

السلطات المغربية توقف 111 مهاجراً بعد محاولة عبور جماعي صوب سبتة

أفادت محافظة الفنيدق، عبر بيان رسمي، بأن القوات الأمنية تمكنت من توقيف 111 فرداً بعد اكتشاف محاولة جماعية للوصول إلى سبتة. وأوضح المتحدث غير المسمّى أن بين الموقوفين 109 شخصاً ينحدرون من دول إفريقية بالإضافة إلى مواطنين مغربيين اثنين. وأكد أن انتشار الوحدات الأمنية المكثف في محيط سبتة ومليلية حال دون تنفيذ أي عبور جماعي، ووصف الوضع الأمني بأنه عادي ومخضع للسيطرة. وأشار إلى أن أجهزة الاستخبارات ستستمر في تتبع الذين يحرضون على الهجرة الجماعية عبر الفضاء الرقمي، موازياً ذلك مع استمرار الحملات الميدانية لردع محاولات العبور غير النظامي وتوقيف من يقفون وراء تنظيمها. ولفت إلى أن الدولة قد حشدّت طاقات بشرية ولوجستية تشمل طائرات دون طيار للمراقبة البعيدة، وآليات تدخل سريعة، وشاحنات ضخ المياه لتفادي الاحتكاك المباشر مع المجموعات التي تحاول العبور.

تحذيرات وزارة الداخلية والمراقبة الإلكترونية

في وقت سابق من نفس السبت، ذكرت مصادر أمنية أن القوات المغربية أحبطت محاولة عبور جماعي شارك فيها مئات من الراغبين في الهجرة، معظمهم ينحدرون من بلدان إفريقية، وانطلقت من منطقة الفنيدق باتجاه سبتة. وأفاد مراسل وكالة الأناضول بأن السلطات نجحت في منع الاقتراب من النقطة الحدودية، وذلك بفضل انتشار أمني كثيف في المنطقة. وتتزامن هذه العملية مع ما أعلنته وزارة الداخلية المغربية عن رصدها لدعوات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات عبور غير قانونية نحو سبتة ومليلية في موعد 15 أغسطس. وفي يوم الأربعاء السابق، أوضح المتحدث الرسمي للوزارة رشيد الخلفي أن الوزارة سجلت خلال الأيام القليلة الماضية ظهور محتويات ومنشورات مجهولة المصدر على عدد من المواقع الإلكترونية، تحث على تنظيم عبور جماعي غير قانوني نحو المدينتين في التاريخ المحدد. وأضاف أن هذه الأفعال تمثل خطراً جسيماً على سلامة الأفراد وتسعى إلى استغلال موضوع الهجرة في أنشطة تحريضية يجرمها القانون، مؤكداً أن السلطات تراقب الوضع عن كثب وتطبق التدابير اللازمة لصد أي محاولة عبور غير نظامي وضبط المشاركين فيها.

السياق السابق لمحاولات العبور

ويعود السبب إلى موجة سابقة شوهدت على حدود سبتة خلال الأيام التي سبقت الأول من أغسطس، عندما تدفق عدد كبير من المغاربة نحو المدينة في محاولة عبور غير نظامي وصفها المراقبون بأنها الأضخم، قبل أن يغادر معظمهم عائدين إلى الفنيدق. وفي بداية شهر أغسطس، أفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب بأن عدد الوفيات المرتبطة بتلك الموجة ارتفع إلى 14 شخصاً، بينما أظهرت إحصاءات إسبانية وفاة نحو 80 فرداً. وقدّرت السلطات المغربية آنذاك عدد الذين عبروا بنحو 40 ألفاً، في مقابل تقدير الجانب الإسباني الذي تجاوز 70 ألفاً. وتبقى سبتة ومليلية، والجزر الجعفرية والجزر الصخرية الأخرى في البحر المتوسط، تحت السيادة الإسبانية، وتعتبرها الحكومة المغربية أراضٍ محتلة. ويستمر المهاجرون من مختلف البلدان في محاولة العبور عبر الأراضي المغربية نحو أوروبا، مدفوعين بأزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة أوطانهم.