إسبانيا تقوي حراستها في سبتة بينما تتهم النقابات السلطات بتجاهل إنذارات مسبقة قبل موجة هجرة ضخمة

تعزيز التواجد الأمني في سبتة
أعلنت السلطات الإسبانية عن زيادة عدد عناصر الشرطة والجيش في جيب سبتة بشمال أفريقيا، وذلك بعد انتشار رسائل مجهولة على منصات التواصل تدعو إلى محاولة اجتياز جماعي للحدود يوم السبت. وقد شوهد جنود بزيهم الرسمي يحرسون المراكز التجارية والمباني الحكومية مساء الجمعة، بينما نفذت دوريات الشرطة تمركزات مكثفة في الشوراع الرئيسية للمدينة.
تحذيرات سابقة واستجابة محدودة
قبل نحو أسبوعين من وصول أكثر من سبعين ألف شخص إلى سبتة، حذر مسؤولون يعملون في مراقبة الحدود من تزايد أعداد المهاجرين القادمين بحرا، محذرين من أن الرسائل المنشورة على الإنترنت قد تؤدي إلى تصعيد. وأكد هؤلاء أن الحكومة المركزية لم تتخذ سوى إجراءات قليلة استجابة لتلك التحذيرات.
التدفق الإنساني وتأثيراته
وفقا لتقديرات مدريد، نجح أكثر من اثنين وسبعين ألف شخص في دخول سبتة عبر السباحة حول الحاجز البحري في منطقة تاراخال، بينما لقي ما لا يقل عن تسعة وستين شخصا حتفهم خلال المحاولة. وعاد أغلب الواصلين طوعا إلى المغرب بعد فترة قصيرة، لكن الحدث أثار انقساما داخل الاتحاد الأوروبي وغذى الخطاب المعادي للهجرة لدى أحزاب اليمين المتطرف في مختلف أنحاء العالم.
ردود الفعل الدولية والإجراءات اللاحقة
صرح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بأن بلاده ستواصل نشر القوات اللازمة لاستعادة الوضع الطبيعي ومنع تكرار أحداث مثل تلك التي وقعت في الثلاثين من يوليو. وأضاف أن نحو خمسة آلاف مهاجر ما زالوا موجودين في سبتة، وأن السلطات بدأت في فحص طلبات اللجوء، رافضة معظمها. وأكد أن من دخلوا بشكل غير قانوني لن يُسمح لهم بالبقاء في الجيب أو الانتقال إلى الأراضي الإسبانية إلا في حالات الضعف الشديد، وسيتم إرجاع غير المؤهلين إلى المغرب.



