السفارة التركية بدمشق تحتفل بيوم الديمقراطية والوحدة الوطنية

فعاليات الاحتفال
بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت تلاها عزف النشيد الوطني التركي، ثم عُرض فيلم قصير يوثق تفاصيل محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في الخامس عشر من يوليو عام 2016.
كلمة السفير نوح يلماز
أكد السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز أن تنظيم غولن لا يقتصر خطره على تركيا فحسب، بل هو شبكة إرهابية عابرة للحدود يسعى للتغلغل في مؤسسات الدول التي ينشط فيها.
وأضاف يلماز أنه شهد شخصياً محاولة الانقلاب عندما كان موظفاً في الدولة، ووصف ما جرى بأنه اعتداء خطير على النظام الدستوري والديمقراطية والإرادة الشعبية في تركيا.
وشدد على أن تماسك الشعب التركي ومؤسسات الدولة أفشل المحاولة، مما أثبت للعالم أن لا قوة تعلو على إرادة الشعب.
وبين أن التنظيم يتخفى خلف واجهات متعددة مثل التعليم والعمل المدني والأنشطة الدينية بغية التسلل إلى مؤسسات الدول واستغلالها لخدمة أجندته.
ولفت إلى أن جهود تركيا في مكافحة التنظيم ضعفته بشكل كبير على الساحة الدولية، لكنه لا يزال ينفذ حملات دعائية ويحاول تعزيز علاقاته مع الجهات المعادية لتركيا.
الموقف السوري والعلاقات الثنائية
وبخصوص سوريا، أشار يلماز إلى أن النظام السابق لبشار الأسد دعم الانقلابيين أثناء محاولة الانقلاب عام 2016، بينما وقف العديد من السوريين والجهات التي تدير البلاد اليوم إلى جانب تركيا.
وقال إن ذلك أظهر بوضوح من يقف مع الديمقراطية ومن يقف مع الانقلابات.
كما ذكّر بأن تركيا أطلقت بعد إفشال المحاولة بفترة قصيرة عمليات عسكرية عبر الحدود لمكافحة الإرهاب، وأن تطهير مؤسسات الدولة من عناصر التنظيم عزز القدرات الأمنية للبلاد.
وأوضح أن العلاقات التركية السورية تدخل مرحلة جديدة تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة وحسن الجوار، وأن مكافحة الإرهاب وتعزيز مؤسسات الدولة وصون إرادة الشعوب مسؤولية مشتركة بين البلدين والمنطقة.
وأكد أن بلاده مصممة على مواصلة النضال المشترك مع أصدقائها السوريين ضد جميع التنظيمات الإرهابية، سواء كان تنظيم غولن أو بي كي كي أو داعش أو أي تنظيم آخر.
ختام الفعالية وتذكير بالشهادة
اختتم يلماز كلمته باستذكار شهداء الخامس عشر من يوليو بالرحمة والامتنان، معرباً عن شكره للمصابين الذين تصدوا لمحاولة الانقلاب.
ويذكر أن تركيا شهدت في منتصف يوليو 2016 محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية يوم الخامس عشر من يوليو من كل عام “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” تخليداً لذكرى 253 شهيداً استشهدوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.



