الرئيسيةعربي و عالميثلاث منظمات تونسية تُعلن عن مبادرة...
عربي و عالمي

ثلاث منظمات تونسية تُعلن عن مبادرة تنسيقية لمواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

إعلان المبادرة التنسيقية

في بيان مشترك صدر يوم الخميس 03 سبتمبر 2026، أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن إطلاق إطار تنسيقي يهدف إلى التعامل مع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها تونس.

السياق والأزمات القائمة

تشهد البلاد مؤخراً صعوبات في التزود بالمياه والكهرباء، بالإضافة إلى اضطرابات في توفر بعض المواد الأساسية والأدوية، وهي قضايا أثارت نقاشاً واسعاً wśród المواطنين.

في مناسبات سابقة، أشار الرئيس قيس سعيد إلى أن بعض هذه الاضطرابات تعود إلى ما سماه “قوى متآمرة”، في إطار حديثه عن مسار مكافحة الفساد الذي بدأه بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز 2021.

خلال اجتماع حكومي في يوليو الماضي، وصف سعيد انقطاعات المياه والكهرباء واندلاع الحرائق بأنها “ظواهر غير عادية”، مؤكداً أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من يسعى إلى التنكيل بالمواطنين وتأجيج الأوضاع.

ردود الفعل والتصريحات

أكدت المنظمات الثلاث أن تونس تواجه “أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة”، ورأت أن السياسات المتبعة لم تنجح في معالجة الأزمات المتراكمة، مما أثر على القدرة الشرائية ومستويات الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية.

عبرت عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”التراجع في مجال الحقوق والحريات”، مشيرة إلى صعوبات تواجه العمل السياسي والنقابي والمدني، ومخاوف بشأن استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

في الجانب المعيشي، لفتت إلى استمرار صعوبات مرتبطة بتوفر المياه والكهرباء وبعض الأدوية والمواد الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار، مؤكدة أن هذه المسائل تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للتونسيين.

وأضافت أن تحمل المسؤولية يفرض عليها إطلاق إطار تنسيقي مشترك من أجل تونس والتونسيين، مستنداً إلى إيمان عميق بضرورة اليقظة، وحماية مكاسب الشعب، والتمسك بدولة القانون والمؤسسات، وصون استقلالية المجتمع المدني، والدفاع عن الحقوق والحريات.

في تصريحات للصحفيين يوم الخميس، قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي إن المنظمات عقدت عدة اجتماعات قبل صدور البيان تناولت تدهور الواقع المعيشي للشغل التونسي وتدهور المرافق العمومية وانقطاع التيار الكهربائي وتضرر الناس من ذلك.

وصف الطريفي البيان بأنه “خطوة أولى لتنسيق الحوار بين المنظمات لتنسيق تحركات مشتركة”، وأعلن إمكانية الإعلان عن تحرك مشترك الأسبوع المقبل للتنديد بتدهور الواقع المعيشي للتونسيين.