الرياض: عاصمة التحول والنمو تُسجل نموًا اقتصاديًا قياسيًا وتوسعًا حضريًا غير مسبوق
سجلت العاصمة الرياض نموًا اقتصاديًا قياسيًا خلال الربع الأول من عام 2024، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 7.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. يأتي هذا التسارع في ظل تنفيذ مشاريع ضخمة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز دور الرياض كمركز إقليمي للتمويل والابتكار والثقافة.
وأظهرت البيانات أن قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية شهد أعلى معدلات النمو، بزيادة قدرها 15.3%، مدعومًا بانطلاق 12 مبادرة وطنية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وافتتاح حاضنات أعمال جديدة في منطقة “نيوم للرياض” بمساحة تزيد عن 1.2 مليون متر مربع. كما ارتفع عدد الشركات الناشئة المسجلة في المدينة إلى أكثر من 15,000 شركة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بزيادة نسبتها 41% مقارنة بالعام السابق، وفقًا لمؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع.
على صعيد البنية التحتية، واصلت الرياض تسريع وتيرة مشاريعها الحضرية، إذ تم إتمام تطوير 80% من مشروع “الدرعية” التاريخي، الذي يُعد أكبر تجديد حضري في المملكة، وافتتحت وزارة النقل أول خطوط مترو الرياض من المرحلة الأولى، والتي تربط بين محطات “الملك Salman” و”الملك عبدالعزيز” بطول 30 كيلومترًا، وتنقل أكثر من 400 ألف راكب يوميًا، وفقًا لبيانات هيئة النقل العام.
وأكد رئيس هيئة تطوير الرياض، المهندس عبدالله العيسى، في تصريح رسمي: “الرياض اليوم ليست فقط عاصمة سياسية، بل أصبحت محركًا اقتصاديًا واجتماعيًا يجذب الاستثمارات العالمية والكفاءات البشرية من مختلف القارات، وقد حققنا في عام واحد ما كان يُتوقع إنجازه خلال خمس سنوات”. وأضاف: “استثمرنا أكثر من 200 مليار ريال في البنية التحتية والخدمات منذ 2020، ونستهدف رفع سعة السكن إلى 1.5 مليون وحدة بحلول 2030، لاستيعاب النمو السكاني المتوقع”.
وبلغ عدد السكان في منطقة الرياض 8.3 مليون نسمة بنهاية الربع الأول من 2024، بزيادة قدرها 3.8% مقارنة بالعام الماضي، وفقًا للهيئة العامة للإحصاء، مما يجعلها أكبر مدينة في شبه الجزيرة العربية من حيث الكثافة السكانية. وتواصل المدينة جذب المغتربين، حيث شهدت زيادة بنسبة 12% في إصدارات التأشيرات المهنية، مع تصدر الولايات المتحدة والهند وفرنسا القائمة كأكبر مصادر الكفاءات الأجنبية.
على الصعيد الثقافي، افتتحت وزارة الثقافة في مارس الماضي متحف “الرياض الحديث” في حي السويقة، وهو أول متحف تفاعلي يوثق تطور المدينة من قرية صغيرة إلى عاصمة عالمية، وحقق أكثر من 500 ألف زيارة خلال أول 45 يومًا منذ الافتتاح، وفقًا للآليات الرسمية للزيارة.
ومع استمرار توسع مشاريع مثل “الرياض في القلب” و”مشروع هائل” و”مدينة الملك سلمان للطاقة”، تؤكد الحكومة أن الرياض تسير بخطى ثابتة نحو أن تصبح من بين أفضل 10 مدن عالمية في جودة الحياة بحلول عام 2030، وفق معايير البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وخلاصة القول، فإن الرياض اليوم تشهد تحولًا جذريًا في كل المحاور: الاقتصادية، الحضرية، الثقافية، والسكانية، بدعم استراتيجي لا يُقدّر بثمن، وأرقام تؤكد أن المدينة لم تعد فقط مقرًا للحكم، بل صارت نموذجًا عالميًا للتحول المستدام والابتكار الحضري.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
