الاهلي ولقاح كورونا!!
التاريخ قد يقسو أحيانا، فتتعرض الأبطال لنكسات وإخفاقات، لكن من يملك أساسا قويا يعود سريعا إلى مكانه الطبيعي. وربما يكون الإخفاق أحيانا أشبه بلقاح يتعافى منه الجسد، فيعود أقوى مما كان عليه.
عندما اجتاحت جائحة كورونا العالم، بثت الخوف في كل مكان، وكانت حدثا غير مسبوق. وبشكل صادم، هبط أحد أعرق الأندية السعودية، قلعة الكؤوس وبطل من أبطالها الذين صالوا وجالوا وحققوا أغلى الألقاب من أيدي ملوك السعودية، إلى دوري الدرجة الأولى. كانت فاجعة كروية، رأى فيها البعض نهاية محتملة لهذا الصرح الكبير، وأحد أهم معاقل كرة القدم السعودية.
شمت الشامتون، وظنوا أن القصة قد انتهت، لكنهم لم يدركوا أن في التاريخ فصولا لم تكتب بعد.
عاد الاهلي سريعا إلى مكانه الطبيعي، وإلى جماهيره التي لم تتخل عنه يوما، وعاد أكثر قوة وتماسكا، وكأنه تعافى من أزمة صعبة ليبدأ مرحلة جديدة من التألق. فحضر بقوة على الساحة، ونافس، وفرض نفسه ليؤكد أن الكبار لا يسقطون، بل يتعثرون ثم ينهضون.
ورب ضارة نافعة، فكم من ناد يتمنى أن يعيش تجربة كهذه ليعود بمثل هذه القوة، لكن الحقيقة أن مثل هذه العودة لا تتكرر كثيرا، ولا تتحقق إلا لمن يملك مقوماتها التاريخية.
عاد الاهلي برجاله المخلصين، وبجماهيره الوفية، وبروح لاعبيه أجانب ومحليين. كانت توليفة متجانسة يقودها مدرب ذكي، استطاع أن يصنع فريقا بروح واحدة . لاعبون تجلت فيهم روح النادي، وكأنهم نشأوا في أروقته، يحملون شعاره في قلوبهم قبل صدورهم.
لم يكن الاهلي محظوظا فقط بنوعية لاعبيه، بل كان موفقا في اختياراته، فبينما تعاقدت أندية أخرى مع أسماء من الفئة الأولى، استطاع لاعبو الاهلي أن يصبحوا هم الفئة الأولى في نظر جماهيرهم بفضل عطائهم، وحماسهم، وتضحيتهم داخل الملعب.
ما حدث مع الاهلي ليس مجرد قصة صعود، بل هو درس يدرس لبقية الأندية في الصبر، والعمل، وقوة العودة.
خاتمة
إن مبادرة رياض محرز بتقديم هدايا ثمينة لزملائه، ومشاركة إدوارد ميندي وميريح ديميرال له في هذه اللفتة، تعكس أسمى معاني روح الفريق الواحد. هذه الروح تؤكد أن الاهلي بهذا الانسجام سيبقى دائما حاضرا في القمة، وأن البطولات قادمة فالفريق الذي يملك هذه الروح، ويبنى على هذا الأساس، لا يعرف إلا طريق المنصات.
@sultan2030m
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.



