«كلن يحبه واحسب إني لحالي»… بصمة أحمد عبدالحق في وجدان الاتفاقيين
صوت النهام
في عالم الرياضة، لا يُقاس الانتماء بعدد الحضور في المدرجات، ولا بعدد التغريدات بعد الانتصارات، بل بعمق العلاقة التي تربط المشجع بناديه. ومن بين العبارات التي لامست هذا العمق بصدق، تبرز مقولة: «كلن يحبه واحسب إني لحالي»، التي صاغها الشاعر الكبير أحمد عبدالحق، فاختزلت شعور المشجع الحقيقي بكلمات قليلة، لكنها عميقة الأثر.
هذه العبارة تنتمي إلى مدرسة السهل الممتنع؛ بسيطة في تركيبها، لكنها تحمل معنى كبيرًا في سياق التشجيع الرياضي. فهي لا تنكر وجود جماهير أخرى، ولا تدّعي احتكار الحب، بل تعبّر عن إحساس داخلي يعيشه كل مشجع صادق: شعور بأن علاقته بناديه مختلفة، أعمق، وأكثر ارتباطًا بالوجدان. هو حب لا يرتبط بنتيجة مباراة، ولا يتغير مع تبدّل الظروف.
في الرياضة، وتحديدًا في كرة القدم، يمر المشجع بمحطات متناقضة من الفرح، والإحباط، والانتظار الطويل. هنا يظهر الفارق بين مشجع عابر، وآخر يرى ناديه جزءًا من هويته. ومن هذا المنطلق، جاءت كلمات أحمد عبدالحق، العاشق الاتفاقي الذي كتب عن ناديه من موقع الشريك في الرحلة، لا من موقع المتفرج.
أحمد عبدالحق، ابن الدمام، لم يكن مجرد شاعر كتب عن الاتفاق، بل كان صوتًا وجدانيًا لجماهيره. عبّر عن أفراحهم وانكساراتهم، وعن صبرهم الطويل، وإيمانهم الذي لا يتزعزع رغم تقلبات النتائج. لذلك استحق عن جدارة لقب شاعر الاتفاق، لأن كلماته لم تكن شعارات لحظية، بل انعكاسًا لحالة جماهيرية ممتدة عبر الزمن.
وجمال هذه العبارة أنها تصف حال كثير من الجماهير، لا الاتفاقيين فقط. فكل مشجع حقيقي يشعر في داخله أنه يحب ناديه بطريقة لا يشبهه فيها أحد، حتى وإن كان محاطًا بآلاف المشجعين. هذا الإحساس بالخصوصية هو ما يصنع المدرجات الحقيقية، وهو ما يمنح الرياضة روحها ومعناها.
في زمن أصبحت فيه الرياضة صناعة، والتشجيع أحيانًا موسميًا، تعيدنا مثل هذه الكلمات إلى جوهر العلاقة بين المشجع وناديه. علاقة قائمة على الوفاء قبل البطولات، وعلى الانتماء قبل النتائج. وهنا تكمن قيمة عبارة «كلن يحبه واحسب إني لحالي»؛ فهي ليست بيت شعر فقط، بل توصيف دقيق لحالة التشجيع الصادق، التي من دونها تفقد الرياضة جزءًا كبيرًا من جمالها
@A_K_Alnuaim
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
