ساديو ماني.. من اللعب حافي القدمين إلى اعتلاء عرش أفريقيا
كتب نجم كرة القدم السنغالي ساديو ماني والمحترف في صفوف النصر فصلاً جديدًا في أساطير الكرة الأفريقية بعد تتويج منتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 عقب انتصاره الدرامي على منتخب المغرب 1‑0 بنتيجة جاءت في الوقت الإضافي من المباراة النهائية الأحد الماضي، في واحدة من أكثر نهائيات البطولة جدلًا وإثارة.
ولدت قصة ساديو ماني في قرى سينغال الفقيرة، حيث عانى في صغره من قسوة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن يكتشف موهبته الكروية ويبدأ رحلة طويلة من النضال نحو الاحتراف.
البدايات في السنغال: حلم في الفقر
نشأة متواضعة: ولد في قرية بامبالي، السنغال، لعائلة فقيرة، وكانت والدته تعمل في غسل الملابس لتوفير لقمة العيش.
اللعب حافي القدمين: كان يلعب كرة القدم بكرات مرتجلة وبدون حذاء رياضي، لكن شغفه وموهبته كانا واضحين، حتى أنه هرب إلى داكار لتحقيق حلمه باللعب الاحترافي.
التحديات الأسرية: واجه معارضة عائلته لترك الدراسة من أجل كرة القدم، لكنه أصر على حلمه.
الاحتراف وأولى خطوات تحقيق الحلم
أسس ماني خطواته الأولى في أندية محلية صغيرة في وطنه قبل أن يجذب أنظار الكشافة الأوروبيين، ليخطو أولى خطواته الاحترافية في أوروبا مع أندية متوسطة الحجم، ثم يتدرج حتى وصل إلى أندية كبرى مثل ساوثامبتون وليفربول حيث بزغ نجمه على الساحة العالمية.
لم يقتصر تأثير ماني على المستوى الفردي مع الأندية، بل امتد ليشمل المنتخب السنغالي الذي قاده بروح قيادية عالية إلى التتويج الأول في تاريخ بلاده بكأس أمم إفريقيا عام 2021، وكان هو نجم البطولة وأحد أبرز أسباب التألق السنغالي.
ماني بطلاً لأفريقيا في 2021 و 2025
ومع بداية كأس أمم إفريقيا 2025، جاء ماني في قلب التشكيلة ومركز القيادة، حيث لعب دورًا حاسمًا في مسيرة الفريق نحو النهائي. في مواجهة المغرب، شهدت المباراة لحظات توتر كبيرة بعد قرار تحكيمي مثير للجدل بمنح ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ما أدى إلى انسحاب مؤقت لبعض لاعبي السنغال من أرض الملعب احتجاجًا على القرار.
لكن ساديو ماني كان الصوت الجامع داخل غرف الملابس، حين أقنع زملاءه بالعودة لإكمال المباراة، مؤكدًا لهم وجمهوره أن اللعبة لا تنتهي إلا بصافرة النهاية. هذا القرار القيادي كان نقطة فارقة في المباراة وأتاح لفريقه مواصلة المنافسة بشكل منظم رغم الضغوط الكبيرة.
بعد أن ذُكرت الركلة الضائعة، دخل اللقاء إلى الوقت الإضافي حيث تمكن لاعب السنغال باب جيي من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول، ليمنح أسود التيرانغا اللقب الثاني في تاريخهم.
توج ماني في نهاية البطولة بجائزة أفضل لاعب لما قدمه من أداء قيادي ومستوى فني متميز، مؤكدًا أنه ليس مجرد مهاجم بارع، بل قائد حقيقي أثبت جدارته في أهم لحظات المباراة الكبرى.
كما أن رحلته من طفولة بسيطة إلى أن يصبح رمزًا لكرة القدم في إفريقيا تبرز قوة الإرادة والتفاني في السعي وراء الأهداف، مما يجعله واحدًا من أبرز أساطير كرة القدم الأفريقية في العصر الحديث.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
