عنقاء-الشرقية-وشموخ-القلعة:-قمة-قد-تعيد-كتابة-التاريخ

عنقاء الشرقية وشموخ القلعة: قمة قد تعيد كتابة التاريخ

كتب المشجع القدساوي جاسم الياقوت في عام 1978م للصفحة الرياضية في صحيفة “اليوم” مقالاً يناقش هزيمة (الطائر الأحمر) من الأهلي في نصف نهائي كأس الملك وضياع حلم الكأس في اخر اللحظات، وتساءل باسم محبي القادسية: “همسات رددها الطائر الأحمر، حرام لماذا ألسنا جديرين بهذا؟ ولكن هذه إرادة القدر التي شاءت أن نشهد هذه الهزيمة القاتلة”.

وهكذا كانت القلعة الأهلاوية صعبة التجاوز وصامدة أمام طموحات الطائر الأحمر القدساوي عبر التاريخ. وقف الأهلي (بطل دوري الغربية) أمام طموحات القادسية (بطل دوري الشرقية) بتحقيق الدوري منذ أول لقاء بينهما في الدوري العام عام 1970م، إلا أن الفريق القدساوي فرض حضوره الخاص على الأهلي في أواخر الثمانينيات والتسعينيات سواء في الدوري أو الكأس. ثم كانت مواجهاتهما الشهيرة عام 2003 في الدوري والمربع الذهبي، والتي نالت إعجاب النقاد برغم محدودية موارد القادسية وقتها.

يرفع الستار يوم الجمعة عن قمة الجولة بين القادسية أول بطل عربي لبطولة آسيا لأبطال الكؤوس وبين الأهلي أول بطل لكأس النخبة الآسيوية. ولكن هذه المواجهة لا يلعب التاريخ فيها إلا دوراً رمزياً عند مشجعي الفريقين، فمواجهة القادسية والأهلي هي مواجهة لفريقين أعيد بناؤهما بالكامل بعد سنوات مظلمة مرت عليهما. والطائر الأحمر الذي تحدث عنه الياقوت في أواخر السبعينيات حولته أرامكو إلى طائر العنقاء الأسطوري مشتعلاً بلهيب الأصفر والأحمر، وها هو يتقدم كل عام بخطوات واثقة نحو العالمية.
ولعل تحليل عطاءات الفرق السعودية منذ بداية العام يظهر لنا العمل الكبير الذي حوّل مواجهة القادسية والأهلي إلى قمة الجولة المرتقبة.
فالأهلي والقادسية هما أفضل الفرق فنياً في عام 2026، إذ حقق الأهلي 40 نقطة، في حين يليه القادسية بـ 36 نقطة متجاوزاً متصدر الدوري النصر بأربع نقاط. هذا في الجانب النقطي، أما في الجانب التهديفي، فلقاء الجمعة هو بين أقوى خط هجوم في 2026 وأقوى خط دفاع. فلمسات روجرز حولت الكتيبة الحمراء إلى ماكينة أهداف تصدرت من خلالها كل الفرق تهديفاً في 2026 بـ 39 هدفاً. أما دفاعياً، ففرقة ماتياس كانت أقوى خط دفاع في هذا العام، ولم يلج مرماها سوى 8 أهداف.
تشجع هذه الأرقام الجمهور والإعلام الرياضي في المملكة لترقب ليلة رمضانية تحمل معها أفضل جماليات الدوري السعودي والتي يجسدها في الوقت الراهن كل من الأهلي والقادسية. وعلى الرغم من التفوق الأهلاوي في سلم الترتيب وفي المواجهات المباشرة هذا الموسم، إلا أن الفريق القدساوي أصبح أكثر نضجاً من الفريق الذي قابله الأهلي في 2025، كما دلت مواجهاته الأخيرة مع رباعي الصندوق: الاتحاد والنصر والهلال، وهو قادر على إزاحة الأهلي من الوصافة.
وهنا أحب أن أبعث برسالتين: أولاً للجمهور الرياضي في المنطقة الشرقية بكافة ميوله الرياضية ليأتي إلى الملعب، فالقادسية يستحق المشاهدة وكذلك الأهلي. فالحضور سيزيد من جمالية القمة، كما أن فوز القادسية سيبقي أمله باللقب حياً، وسيزيد من إثارة الدوري، وهذا من مصلحة جميع محبي الدوري السعودي. ثانياً، لجمهور القادسية ومحبيه في المنطقة الشرقية والمملكة: لسنوات طالبتم بفريق يرفع الرأس، وها قد بدأت تتشكل ملامحه، فكونوا في المدرج خلفه، ليعيد القادسية كتابة تاريخ الدوري السعودي.
@Alshaikhkhalid1

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك