مضى عام على رحيله.. الأمير محمد بن فهد أرث يتجدد وعطاء مستمر
مضى عامٌ على رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز – رحمه الله – ولا تزال سيرته العطرة حاضرة في وجدان المجتمع السعودي والعربي، بما قدّمه من عطاءٍ ثري وجهودٍ مخلصة أسهمت في دفع مسيرة التنمية والبناء في المملكة. فقد جسّد – رحمه الله – خلال المناصب التي تولاها نموذج رجل الدولة الحكيم، بما اتسم به من رجاحة عقل وخبرة متراكمة ورؤية استراتيجية، جعلته أحد أعمدة بناء الوطن ونهضة المواطن، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ العمل الإنساني، حتى استحق عن جدارة لقب «أمير الإنسانية».
وعلى الرغم من مرور عام على رحيله، بعد أن أعلن الديوان الملكي وفاة سموه – رحمه الله – في الثامن والعشرين من شهر يناير 2025م، فإن أثره لا يزال حاضرًا في مختلف ميادين العطاء الاجتماعي والتنموي والتعليمي، من خلال مبادرات ومشاريع نوعية آمن بها، وجعل الإنسان محورها وغايتها الأولى. فقد أرسى – رحمه الله – نهجًا إنسانيًا يقوم على التمكين وبناء القدرات، بعيدًا عن المعالجات المؤقتة، إيمانًا منه بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالاستثمار في الإنسان وصناعة الفرص المستدامة.
وانطلاقًا من حبه العميق للعمل الإنساني والخيري، أطلق سموه عددًا من البرامج التي استهدفت مختلف شرائح المجتمع، من أبرزها برنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب، الذي ركّز على تمكين الشباب وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية. ولضمان استدامة هذه الجهود وتكاملها، أسس – رحمه الله – مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية، لتكون مظلة تنظيمية حاضنة لتلك المبادرات. وقد لخّص سموه رؤيته للمؤسسة بقوله: «أنشئت لتحقق أهدافًا إنسانية على المستوى المحلي والعالمي، تتمثل في إيجاد حلول إبداعية للتحديات التي تواجه المجتمعات، وإطلاق البرامج والمبادرات وفق أحدث الممارسات».
كما تجلّت رؤيته التنموية في إطلاق فكرة إنشاء جامعة أهلية بمعايير عالمية في المنطقة الشرقية، حيث قدّم لها الدعم والإشراف حتى أصبحت واقعًا ملموسًا، وحملت اسم جامعة الأمير محمد بن فهد تقديرًا لدوره الريادي، لتغدو صرحًا أكاديميًا يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية. وقد حققت الجامعة إنجازات بارزة على أرض الواقع، سواء في جودة التعليم أو كفاءة الخريجين، وتُوّج ذلك بدخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالميًا في تصنيف «التايمز للتأثير»، بعد حلولها في المرتبة 98 من بين 2,526 جامعة من 130 دولة، في مؤشر يقيّم مساهمة الجامعات في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما يعكس جهودها في استقطاب الكفاءات الأكاديمية، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وامتدادًا لإرث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد – رحمه الله- ووفاءً لذكراه وتكريمًا لإرثه الحافل بالعطاء. اطلق صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز – وزير الدولة عضو مجلس الوزراء- رئيس مجلس أمناء جامعة الأمير محمد بن فهد ، عددًا من المبادرات الإنسانية والتنموية الرائدة، في جامعة الأمير محمد بن فهد ومؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية ، شملت هذه المبادرات إطلاق اسم الفقيد على مستشفى الجامعة ليكون «مستشفى الأمير محمد بن فهد التخصصي»، وتوحيد جميع الجوائز التي تنظمها الجامعة ضمن جائزة عالمية واحدة تحمل اسم «جائزة الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز العالمية»، بقيمة إجمالية تبلغ مليوني دولار، لتكريم الإنجازات المتميزة في مختلف المجالات على مستوى العالم.
كما تضمنت المبادرات إعداد كتاب سيرة ذاتية عن الأمير محمد بن فهد – رحمه الله – يتناول مسيرته الحكومية والعمل الخيري بأسلوب علمي وتحليلي، ليكون مرجعًا معرفيًا للأجيال القادمة حول فكره ورؤيته التنموية، إلى جانب دمج جميع برامج المنح الدراسية تحت مسمى «برنامج الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز العالمي للمنح الدراسية»، ليكون أكثر شمولًا واستدامة في دعم الطلبة المتميزين من مختلف دول العالم، إضافة إلى الطلبة من ذوي الظروف الخاصة.
وتشمل المبادرات كذلك إقامة إطلاق وسم الأمير محمد بن فهد للتقدير، ومنحه العطاء العلمي (منحه بحثية سنوية لأفضل بحث يربط التعليم بالعمل الإنساني)
نشأة المؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية:
تم تأسيس مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية طبقاً لأحكام لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالمملكة العربية السعودية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (107) وتاريخ 25/6/1410هـ الموافق 23/8/1990م وبناء على قرار معالي وزير الشؤون الاجتماعية رقم (59933) بتاريخ 23/7/1430هـ الموافق 7/2009م.
وجاءت أهداف المؤسسة وفق قرار التأسيس “تنفيذ برامج ومشاريع تنموية تتعلق بالجوانب الإنسانية لخدمة المجتمع”. ولقد استطاعت المؤسسة منذ تأسيسها تنفيذ العديد من المبادرات الخيرية والتنموية على المستويين المحلي والعالمي والتي لاقت نجاحاً كبيراً وتركت آثاراً إيجابية أشاد بها الجميع.
تعزيز الحضور العالمي لمؤسسة الأمير محمد بن فهد الإنسانية من خلال توسيع نطاق العمل الإنساني، وبناء شراكات إستراتيجية، وتقديم حلول مستدامة للمجتمعات المحتاجة مما يرسخ دورها الريادي في العمل الخيري والتنموي على المستوى الدولي من خلال عدة برامج ومنها : برامج تمكين ،ومركز تمكين المرأة وبرنامج القدرات العالمية للتعلم المستدام والقيادة الشاملة وورش عمل التطوع المستدام – رؤية سعودية وبرنامج ريادة الأعمال والابتكار وبرنامج المنح الدراسية لمخرجات السجون وحاضنة مخرجات السجون وبرامج الخدمات الانسانية وبرنامج بسمة حياة ومركز رؤيا لذوي الإعاقة البصرية ومركز بركة لذوي متلازمة داون ومشروع إبصار وبرنامج العناية بالمساجد والاسكان الخيري وبرنامج المساعدات المالية المباشرة ، برامج نشر المعرفة ، البرامج والكراسي العلمية ، الدراسات والبحوث
عالمية المؤسسة
مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية تمثل مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية (ومقرها لندن) الذراع الدولي لمؤسسة التنمية الإنسانية، حيث أُنشئت لتوسيع نطاق الأثر الإنساني ونقل الخبرات التنموية للمجتمعات العالمية. تركز المؤسسة على محاور استراتيجية تشمل التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتعليم، والرعاية الصحية، بما يعزز من الحضور الريادي للمملكة في المحافل الدولية ونجحت المؤسسة في ترسيخ حضورها العالمي من خلال مبادرات أكاديمية وثقافية نوعية، من أبرزها: الكراسي والبرامج العلمية الدولية ، وإطلاق برنامج الملك فهد بن عبد العزيز لدراسات وبحوث حل النزاعات بالتعاون مع جامعة بيبرداين ، وتفعيل برنامج الأمير محمد بن فهد للدراسات والبحوث الاستراتيجية في جامعة وسط فلوريدا ، والتمكين الاستشرافي والشبابي ، والنشر الثقافي واللغوي، برنامج المنح الدراسية للطلبة العرب ، وجائزة الأمير محمد بن فهد لأفضل أداء خيري في الوطن العربي، قلادة مؤسسة الأمير محمد بن فهد العالمية لأفضل الأعمال التطوعية، مسابقة أفضل كتاب في الوطن العربي
مبادرة “ويستمر العطاء
أطلقت مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية مبادرة “ويستمر العطاء”، والتي تشمل عددًا من المبادرات الإنسانية التي تتبناها المؤسسة خلال شهر رمضان الكريم لعام 1446هـ / 2025 م في دعم العمل الإنساني والخيري ومنها:
1. حملة العمرة: تكفلت مؤسسة الأمير محمد بن فهد برحلات عمرة لـ 500 معتمر من سبعة مناطق.
2. حملة وقف المصاحف: تكفلت مؤسسة الأمير محمد بن فهد” بوقف 5 آلاف مصحف لتوزيعها على زوار الحرمين الشريفين.
3. حملة سلة رمضان: تكفلت مؤسسة الأمير محمد بن فهد بتوزيع 2500 كوبون شرائي لسلة رمضان للأسر المحتاجة في عدد من مناطق المملكة.
4. حملة إفطار صائم: تكفلت مؤسسة الأمير محمد بن فهد بإقامة مشروع إفطار صائم بالمسجد الحرام والمسجد النبوي.
برنامج إرث – المغفور له – الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز
” استدامة للأثر الانساني والخيري”
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
