“بسطة الصدق”.. ابنة تخلد إرث والدتها التجاري بجدة التاريخية
تجسد «أم حمزة» أروع صور الوفاء في جدة التاريخية، بمواصلة إدارة بسطة والدتها التي أسستها قبل 40 عاماً، وتقدم السيدة منتجات يدوية بأسعار زهيدة، وسط تنظيم لشركة «بنش مارك» لضمان راحة الزوار.
وتواصل «أم حمزة» تدوين ملحمة وفاء استثنائية في زوايا جدة التاريخية، متكفلة بإدارة بسطة العطور والبخور التي تمثل إرثاً عريقاً لوالدتها «أم سالم».
واتخذت الابنة هذا القرار الإنساني قبل أربع سنوات، حين أقعدت المتاعب الصحية والدتها عن ممارسة العمل.
وأوضحت السيدة لـ «اليوم» أن مسيرة هذه البسطة العتيقة انطلقت منذ أربعة عقود كاملة، لتتحول اليوم إلى مزار يقصده المحبون من كافة أرجاء المملكة.
تحف يدوية وعطور
وأكدت أنها تخلت عن كل شيء لتكون حارسة أمينة لتاريخ والدتها، حتى باتت تسعد حين يخطئ الزوار وينادونها باسم «أم سالم».
وتصيغ الابنة المكافحة بيديها تحفاً يدوية فريدة، حيث تمزج العطور بخلطات سرية وتصنع «المعمول» الحجازي الأصيل داخل منزلها.
وحافظت «أم حمزة» بصرامة على أسعارها الزهيدة رغم تقلبات السوق، مؤمنة بأن الربح الحقيقي يكمن في استمرارية الشعلة التي أوقدتها والدتها لإبقاء البسطة شاهدة على العصر.
الأجواء الحضارية الآمنة
وتحولت البسطة إلى ملتقى للأجيال، حيث يعود الأطفال الذين كانوا يشترون من والدتها بالأمس كآباء يروون لأبنائهم قصة «بسطة الصدق».
ويحرص الزوار الأوفياء على إهدائها خيرات الأرض من سمن وعسل، تقديراً لتمسكها بهذا الإرث واختيارها البقاء رغم عدم رغبة أبنائها في امتهان هذا المجال.
وأشادت «سيدة الوفاء» بالتحول التنظيمي الجذري والأجواء الحضارية الآمنة التي تعيشها منطقة جدة التاريخية حالياً.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


