في رسالة وجّهها من حاضرة الفاتيكان بتاريخ 17 شباط / فبراير 2026، أعرب البابا فرنسيس عن سروره البالغ بتوجيه التهنئة إلى المسلمين في شتى أنحاء العالم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، الذي يختتم بعيد الفطر السعيد.

وأشار البابا في رسالته إلى أن هذا العام، وبعناية إلهية تجلّت في تقارب التقويمين، يعيش مع المسلمين المسيحيون، في نفس الوقت، زمن الصوم الكبير الذي يقود الكنيسة إلى الاحتفال بعيد الفصح. وخلال هذه المرحلة الروحية المكثّفة، نسعى جميعًا إلى اتباع إرادة الله بأمانة أعمق.
وأوضح البابا أن هذه المسيرة المشتركة تتيح لنا أن نعترف بضعفنا الإنساني الأصيل، وأن نواجه التجارب التي تثقل قلوبنا. وحين نمرّ بالتجارب، سواء أكانت شخصية أم عائلية أم مؤسّسيّة، نظنّ غالبًا أنّ إدراك أسبابها كفيل بأن يرشدنا إلى الطريق الصحيح. غير أننا نكتشف مرارًا، أنّ تشابك هذه الأوضاع وتعقيدها يفوقان قدرتنا.
وفي عصر تتزاحم فيه المعلومات والروايات ووجهات النظر المتباينة، قد يعتري بصيرتنا شيء من الضبابيّة، وتشتدّ معاناتنا. وهنا يبرز السؤال: كيف السبيل إلى المضيّ قدمًا؟ ومن منظور إنسانيّ بحت، قد يبدو الجواب عسير المنال، فيتسلّل إلى النفس شعور بالعجز.
وفي مثل هذه اللحظات، قد يغري اليأسُ أو العنفُ البعضَ بسلوكهما. فقد يبدو اليأس استجابةً طبيعيةً لعالمٍ جريح، ويظهر العنف كأنه طريق مختصر نحو العدالة، متجاوزًا الصبر الذي يقتضيه الإيمان.
ودعا البابا في رسالته إلى النظر إلى الله، الواحد، الحيّ القيّوم، الرحيم القدير، خالق السماوات والأرض، الذي كلّم البشرية، ليجد الإنسان فيه الراحة والطمأنينة. واستشهد البابا بقوله “يحكم الشعوب بالعدل”، وحثّ على عدم الاستسلام للشرّ، بل على “اغلبوا الشرّ بالخير”.
وختم البابا فرنسيس رسالته بالتأكيد على أننا جميعًا “في القارب نفسه”، وأن علينا العمل معًا من أجل نزع السلاح من القلب والعقل والحياة، لنبني عالمًا يسوده السلام والعدل.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • سالم: أزمة المحروقات في رأس العين وتأثيرها على حياة السكان

    تعاني مدينة رأس العين السورية من أزمة محروقات مستمرة منذ عام 2013، مما دفع الأهالي إلى الاعتماد على مشتقات نفطية مكررة من أسواق غير رسمية، في ظل غياب الإمدادات النظامية. وتتسبب هذه الممارسات في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية.
    ونقلت مصادر محلية عن أحد السكان قوله إن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولارًا)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر، ما زاد من أعبائه الشخصية وخفض دخله اليومي. وطالب بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصًا أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبره على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاته اليومية.
    وتتفاوت أسعار المحروقات في رأس العين بشكل كبير بين النظامية والمكررة، حيث يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار)، بينما يباع المازوت الأوروبي بسعر 15,000 ليرة (نحو 1.2 دولار)، والبنزين الأوروبي بـ17,000 ليرة (نحو 1.44 دولار).
    وفيما يتعلق بالبنزين المكرر، يصل سعر ليتر البنزين “أوكتان 90” إلى نحو 9,950 ألف ليرة (0.84 دولار)، وليتر البنزين “أوكتان 95” إلى نحو 10,465 ألف ليرة (0.94 دولار).
    وطالب السكان بإيجاد حل عاجل لتوفير المحروقات النظامية للمحطات، لتلبية حاجة السكان اليومية. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
    وتسلط هذه الأزمة الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة لتوفير المحروقات النظامية في المدينة، والتي من شأنها تخفيف الأعباء المالية على السكان وتحسين جودة حياتهم.