ألاف المصلين يملؤون الجامع الأزهر في الليلة السادسة من رمضان لحضور تلاوات قرآنية متواترة ودروس علمية رصينة

اصطف آلاف المصلين مساء اليوم الاثنين، في الليلة السادسة من ليالي شهر رمضان لعام 1447هـ، لأداء صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر، حيث امتلأ الصحن والأروقة برواد بيت الله من مختلف المحافظات، إلى جانب الطلاب الوافدين، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع وتلاوة القرآن الكريم. وشهدت الصلاة مشاركة رفيعة المستوى من قيادات الأزهر، حيث تقدّم صفوف المصلين فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الشيخ حسن عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب عدد من علماء الأزهر وقياداته.
رفع أذان العشاء الشيخ محمد سالم عامر، ثم أمَّ المصلين في صلاة العشاء الطالب محمد عبد النبي جادو، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة النساء، في تجسيد حي لاستمرارية نقل التلاوة من الأستاذ إلى الطالب، وفق منهج الأزهر الراسخ في تربية القرّاء وتأهيلهم علميًا وعمليًا. وفي صلاة التراويح، تنوّعت القراءات بين الروايات المتواترة، حيث قرأ الدكتور أسامة الحديدي في الركعات الثماني الأولى برواية أبي الحارث عن الإمام الكسائي، ثم تناول الشيخ عمرو فاروق الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة برواية رويس عن الإمام يعقوب الحضرمي، وأتم الطالب محمد رضا قايبل الركعات من الخامسة عشرة حتى العشرين برواية خلف العاشر، في تنوع علمي يعكس رسوخ مدرسة الأزهر في إحياء تراث القراءات الإسلامية، ويعيد إلى الواجهة مكانة هذا الفن الشريف كجزء لا يتجزأ من التراث الإسلامي.
وأمام هذا المشهد القرآني، أمّ المصلين في صلاة الشفع والوتر الشيخ محمد سالم عامر، في ختام ليلة قرآنية عامرة بالخشوع، وتدقيق في التلاوة، وامتثال للسنة النبوية في إحياء ليل رمضان بالذكر والتلاوة.
وفي إطار البرنامج العلمي المصاحب، نُظمت محاضرة علمية بعنوان “مكانة العقل في التشريع الإسلامي”، ألقاها الأستاذ عبد الرحمن فايد، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم الإسلامية للوافدين، وقدمها الأستاذ سمير شهاب، المذيع بالتليفزيون المصري، حيث تناولت المحاضرة دور العقل في فهم النصوص الشرعية، وحدوده في مواجهة الوحي، ودوره في بناء التصور الإسلامي المتكامل، وفق منهج الأزهر الوسطي القائم على التوازن بين العقل والنقل.
ويأتي إحياء ليالي رمضان ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر الشريف بقطاعاته المختلفة وعلى رأسها الجامع الأزهر، بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يجمع البرنامج بين إقامة صلاة التراويح يوميًّا بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إلى جانب الأنشطة الدعوية والاجتماعية. كما يُنظم بيت الزكاة والصدقات مائدة إفطار جماعي للطلاب الوافدين بواقع 10 آلاف وجبة إفطار وسحور يوميًا، تأكيدًا لدور الأزهر الديني والدعوي والمجتمعي في شهر رمضان المبارك، وتعزيزًا لروح التآخي والوحدة بين المسلمين من مختلف الجنسيات.
وقد شهد الجامع الأزهر، خلال الليلة السادسة، تدفقًا غير مسبوق للمصلين، حيث بلغ عدد المصلين ما يزيد على 15 ألف مصلٍ، وفق تقديرات إدارة الجامع، بينما تجاوز عدد المشاهدات عبر البث المباشر على المنصات الرسمية للأزهر 14 مليون مشاهدة، في تعبير واضح عن حضور الأزهر الديني والثقافي على المستوى المحلي والدولي.
ويمثل هذا البرنامج نموذجًا فريدًا لإحياء التراث القرآني والعلمي في عصر التكنولوجيا، حيث يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين التلاوة المتواترة والدروس العلمية العميقة، ليؤكد الأزهر، في كل ليلة من ليالي رمضان، أنه لا يزال مركزًا إشعاعيًا للإسلام الوسطي، ومرجعًا للعالم الإسلامي في فهم الدين وتطبيقه.
في ليلة رمضانية شهدت تنوعًا في القراءات، وعمقًا في الدروس، وسعةً في المصلين، أعاد الجامع الأزهر التأكيد على دوره كمركز إسلامي رائد يجمع بين التلاوة المتقنة، والعلم الرصين، والدعوة الشاملة، في ظل قيادة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، الذي يواصل ترسيخ منهج الأزهر الوسطي كضمانة للإسلام الحقيقي، بعيدًا عن التطرف والانحراف.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • الرياض: مدينة المستقبل تنطلق بخطوات واسعة في التنمية والتطوير

    شهدت العاصمة السعودية الرياض خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة على مستوى المشاريع التنموية والخدمية، مما جعلها واجهة عالمية للاستثمار والسياحة.
    وقال الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض: “تسير الرياض وفق رؤية طموحة لتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المجالات، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030”.
    وبلغ عدد المشاريع التنموية في الرياض حتى نهاية عام 2022 نحو 1,200 مشروع بتكلفة تتجاوز 500 مليار ريال، وفقاً لآخر إحصائية رسمية.
    وشهد عام 2020 افتتاح مشروع مترو الرياض بطول 176 كم و44 محطة، بتكلفة 85 مليار ريال، مما ساهم في تسهيل حركة النقل داخل المدينة.
    كما تم افتتاح مشاريع سكنية ضخمة مثل مشروع الرياض الخضراء بمساحة 13.3 مليون م2، ومشروع حديقة الملك سلمان بمساحة 13.4 مليون م2.
    وفي مجال السياحة، أطلقت هيئة تطوير منطقة الرياض خطة لتطوير 6 متاحف كبرى بتكلفة 2.2 مليار ريال، إضافة إلى إنشاء متحف المستقبل بتكلفة 1.2 مليار ريال.
    وتشهد الرياض أيضاً تطوراً كبيراً في البنية التحتية، حيث تم إنشاء 4 جسور جديدة بطول 15 كم وبتكلفة 1.2 مليار ريال خلال عام 2022.
    وفي مجال الصناعة، أعلنت الهيئة الملكية للجبيل وينبع عن إنشاء مدينة صناعية جديدة في الرياض بمساحة 120 كم2، ستضم 4 مناطق صناعية متخصصة.
    وقال المهندس خالد السلطان رئيس الهيئة الملكية: “ستساهم المدينة الصناعية الجديدة في تحقيق التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل للمواطنين”.
    وبلغ عدد السكان في الرياض حتى نهاية 2022 نحو 8.5 ملايين نسمة، مما يجعلها من أكبر مدن الشرق الأوسط.
    وتهدف الرياض إلى استضافة معرض إكسبو 2030، حيث تتنافس مع مدينتي بوسان الكورية وروما الإيطالية على استضافة هذا الحدث العالمي.
    وفي الختام، تشهد الرياض نهضة عمرانية واقتصادية وثقافية غير مسبوقة، مما يجعلها نموذجاً للمدن الذكية والمستدامة في المنطقة والعالم.
    المصادر:
    – أمير الرياض: الرياض تنطلق نحو المستقبل بخطى ثابتة
    – الإحصائية الرسمية للمشاريع التنموية في الرياض 2022
    – افتتاح مترو الرياض 2020
    – خطة تطوير المتاحف في الرياض 2022
    – مشروع المدينة الصناعية الجديدة 2022
    – عدد السكان في الرياض 2022
    – طلب استضافة إكسبو 2030