يوم التأسيس: ثلاثمائة عام من البناء والعزيمة

في يوم الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 5 صفر 1447هـ، تحيي المملكة العربية السعودية ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى، التي انطلقت قبل ثلاثمائة عام، لتكون نواةً لكيانٍ عظيمٍ لم يُعرف في التاريخ المعاصر مثيلٌ له في صموده ووحدته وثباته على المبادئ. ففي عام 1727م، أرسى الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– دعائم هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة السليمة، والوحدة الوطنية، والعدل، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، ليُعلن عن دولةٍ لا تُبنى فقط على الأرض، بل على روحٍ ترفض الفرقة، وتُقدّس النظام، وتُعلّي من شأن العلم والدعوة إلى الله.
فمنذ تلك اللحظة، انتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات بين القبائل إلى عهدٍ استقرّ فيه الأمن، وامتنعت فيه الظلمة، وانتشرت فيه المدارس، وتوطدت فيه سبل الحج، وأُطلق العنان لعلوم الشريعة واللغة، فصارت نواةً لدولةٍ حديثةٍ تقوم على الكتاب والسنة. ورغم التحديات الجسام، والظروف القاسية، ظلّت جذور هذا الكيان صامدة، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه–، الذي أرسله القدر لجمع شتات هذه الأراضي، فوحد القبائل المتناحرة تحت راية واحدة، وبنى دولةً عادلةً، قائمةً على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
ومن بعده، واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في جبال عسير، وسهول الباحة، وواحات الأحساء، التي تُنتج أكثر من 100 ألف طن من التمور سنويًا، ما يشكل رافدًا اقتصاديًا حيويًا وأمنًا غذائيًا إستراتيجيًا للمملكة. وامتدّ التطور ليشمل الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتوسعت المدن، وتضاعف عدد السكان مراتٍ عديدة، وارتفع مستوى المعيشة، حتى أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله–، تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، فلم تعد مجرد قوة نفطية، بل مركزًا عالميًا للطاقة النظيفة، والتقنية، والسياحة، والثقافة.
ولا يُنسى في هذا السياق دور الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير، الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن بهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي، بل يقضِي وقتًا طويلاً في الجولات المفاجئة إلى المحافظات البعيدة، وهو دقيق في المواضيع التي تعرض عليه، واختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم. ولا نملك إلا أن ندعو له بال توفيق والنجاح والسداد، حتى يحقق ما يصبو إليه من طموحات وأهداف.
وإن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين دون تفريط في هويته.
ففي هذا اليوم، لا نحتفل فقط بذكرى تأسيس دولة، بل نتذكّر مسيرة إنسانية نادرة، أرساها إمامٌ من أئمة الإصلاح، وكمّلها ملكٌ من ملوك الوحدة، وسار عليها أبناءٌ مخلصون، وأصبحت اليوم رؤيةً وطنيةً تتجه نحو المستقبل بثقةٍ لا تُهزم. فما أنجزه هذا الوطن في ثلاثمائة عام، لا يُقاس بالأرقام، بل بالروح التي أُسست عليها، وبالإيمان الذي لا يُقهر، وبالإرادة التي لا تلين.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • خطوات إنزاغي لتجاوز التحديات القادمة للهلال

    نجح المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في قيادة الهلال لتحقيق نتائج مميزة منذ توليه المهمة الفنية، لكنه يواجه عدة تحديات تتطلب منه اتخاذ خطوات استراتيجية للحفاظ على تنافسية الفريق في المرحلة المقبلة.
    وأكد الناقد الرياضي عماد السالمي أن إنزاغي يركز على عدة جوانب فنية مهمة لتطوير أداء الفريق، يأتي في مقدمتها تغيير أسلوب اللعب بما يتناسب مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في التشكيلة. حيث يعمل المدرب على إيجاد التوازن المثالي بين الأدوار الهجومية والدفاعية لاستغلال قدرات النجم الفرنسي بشكل أفضل.
    كما يسعى إنزاغي لمساعدة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز على استعادة مستواه السابق بعد فترة من التراجع الفني، من خلال خطط تدريبية خاصة وتعديلات تكتيكية تتناسب مع قدراته.
    ويواجه الجهاز الفني تحدياً آخر يتمثل في إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه الفريق في مركز الظهير الأيمن، خاصة مع الإصابات المتكررة وعدم الاستقرار في هذا المركز الحساس.
    وأوضح السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر يعد مفتاحاً لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم الهلالي وتحقيق نتائج إيجابية في المرحلة الحاسمة من الموسم.
    من ناحية أخرى، شهدت مباراة الكلاسيكو الأخيرة بين الهلال والاتحاد تقلبات مثيرة، حيث جاءت بداية المباراة سريعة لصالح الهلال الذي افتتح التسجيل مبكراً عبر البرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة. ولم تمر دقائق قليلة حتى تعرض الاتحاد لطرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ليكمل الفريق اللقاء بـ10 لاعبين.
    رغم النقص العددي، نجح الاتحاد في الحفاظ على توازنه وتعادل في الدقيقة 53 عبر لاعبه الجزائري حسام عوار، لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي.
    وبهذه النتيجة، صار فريق الهلال وصيفاً برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف النصر الذي اعتلى الصدارة بعد فوزه على الحزم، في المقابل، وصل الاتحاد إلى 38 نقطة في المركز السادس، ليواصل المنافسة على تحسين موقعه مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
    وفي تصريحات ما بعد المباراة، أعرب إنزاغي عن عدم رضاه عن أداء فريقه في الشوط الثاني، قائلاً: “لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع خلال المباراة وسندرس هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة”.
    وأضاف: “في الشوط الثاني، لم نكن جيدين، ومن الطبيعي أن أكون منزعجاً من خسارة النقاط الثلاث وعدم الحفاظ على التقدم”.
    وختم إنزاغي تصريحاته قائلاً: “كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سداً منيعاً أمام هجماتنا، لكننا لن نتوقف كثيراً أمام هذه المباراة وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
    ويمثل التعادل في الكلاسيكو نقطة تحول مهمة في مسيرة الفريقين نحو تحقيق أهدافهما هذا الموسم، حيث يتطلع الهلال لاستعادة الصدارة وتعزيز حظوظه في المنافسة على اللقب، بينما يسعى الاتحاد لمواصلة تحسين موقعه في جدول الترتيب.

  • خطوات إنزاغي لتجاوز التحديات القادمة للهلال

    على ضوء التعادل المثير الذي شهده كلاسيكو الدوري السعودي للمحترفين بين الهلال والاتحاد، حيث فرط الفريق العاصمي في تقدمه المبكر لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي، تحدث الناقد الرياضي عماد السالمي عن كيفية تعامل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي مع المرحلة القادمة لفريقه الهلال، مؤكدًا أن هناك عدة خطوات أساسية لضمان استمرار الأداء القوي للزعيم.
    أشار السالمي إلى أن أبرز هذه الخطوات تتمثل في تغيير أسلوب اللعب بما يتناسب مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تشكيلة الفريق، إلى جانب مساعدة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز على استعادة مستواه السابق، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه الفريق في مركز الظهير الأيمن.
    وأضاف السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر يعد مفتاحًا لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم الهلالي وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة.
    من جانبه، علّق إنزاغي على نتيجة الكلاسيكو قائلاً: “لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع خلال المباراة، وسندرس هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة”. وأضاف: “في الشوط الثاني، لم نكن جيدين، ومن الطبيعي أن أكون غاضبًا من خسارة النقاط الثلاث وعدم الحفاظ على التقدم”.
    وتابع المدرب الإيطالي: “كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سدًا منيعًا أمام هجماتنا، لكننا لن نتوقف كثيرًا أمام هذه المباراة وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
    يذكر أن فريق الهلال صار وصيفًا برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف النصر الذي اعتلى الصدارة بعد فوزه على الحزم، فيما وصل الاتحاد إلى 38 نقطة في المركز السادس، ليواصل المنافسة على تحسين موقعه مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
    وكانت بداية المباراة سريعة لصالح الهلال، الذي افتتح التسجيل مبكرًا عبر البرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة، ولم تمر دقائق قليلة حتى تعرض الاتحاد لطرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ليكمل الفريق اللقاء بـ10 لاعبين.
    رغم النقص العددي، نجح الاتحاد في الحفاظ على توازنه وتعادل في الدقيقة 53 عبر لاعبه الجزائري حسام عوار، ليخرج الفريقان بنقطة من هذا اللقاء الحماسي الذي شهد تقلبات عديدة وفرصًا ضائعة من الجانبين.
    ختامًا، يظل التركيز على التعديلات التكتيكية والتعامل الأمثل مع الإمكانيات المتاحة هو السبيل أمام إنزاغي لمواصلة المنافسة على اللقب في الأمتار الأخيرة من الموسم، خاصة مع استمرار المنافسة القوية على القمة بين فرق المقدمة.

  • سالم يصدر بياناً هاماً حول مستقبل المشروع

    أصدر سالم بياناً مهماً أمس حول مستقبل المشروع الذي يقوده. وجاء في البيان: “إننا ملتزمون بتحقيق أهدافنا وتنفيذ خططنا وفق الجدول الزمني المحدد. ولن نسمح لأي عقبات بأن تعرقل مسيرتنا نحو النجاح.”
    وأشار سالم إلى أن المشروع قد حقق تقدماً ملموساً خلال الفترة الماضية، حيث تم إنجاز 75% من المرحلة الأولى. كما ارتفعت نسبة الإنجاز في المرحلة الثانية إلى 60%.
    وأضاف: “نحن واثقون من قدرتنا على تجاوز التحديات وتحقيق طموحاتنا. فريقنا يعمل بجد وتفانٍ لإنجاز المهام الموكلة إليه بكفاءة عالية.”
    وكان سالم قد بدأ العمل على المشروع في شهر يناير الماضي، حيث وضع خطة زمنية مدتها 18 شهراً لتنفيذه بالكامل. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى في يونيو القادم، على أن تتبعها المرحلة الثانية في ديسمبر من نفس العام.
    وفي ختام البيان، شدد سالم على أهمية دعم الشركاء والمستثمرين للمشروع، ودعاهم إلى مواصلة التعاون والتنسيق لضمان نجاحه.