وقالت الوزارة في بيانها: “نؤكد أن الحادثة كانت فردية ولا تمثل أي خطر على الأمن الوطني”، مضيفة أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادثة.

وأشار البيان إلى أن سالم “مواطن سعودي من مواليد 1990″، وأنه “يعاني من اضطرابات نفسية”.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية واس عن مصدر أمني قوله: “تم القبض على سالم فور وقوع الحادثة، وهو الآن قيد التحقيق”.
وأكد المصدر أن “الحادثة لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية”، موضحاً أن “الأضرار اقتصرت على الممتلكات العامة”.
وأوضحت الوزارة أنها “تتعامل بكل شفافية مع مثل هذه الحوادث”، داعية المواطنين إلى “الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه”.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق أنه “لم تسجل أي حالات إصابة جراء الحادثة”، مضيفة أنها “على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ”.
واتخذت الجهات الأمنية إجراءات مشددة في محيط موقع الحادثة، حيث تم تطويق المنطقة ومنع دخول المواطنين إليها.
وتجري التحقيقات حالياً لمعرفة دوافع سالم وظروف ارتكابه للحادثة، فيما لم تعلن الجهات الأمنية بعد عن أي تفاصيل إضافية.
وتؤكد السلطات السعودية على لسان متحدثها الرسمي أن “الأمن مستتب والحياة طبيعية في كافة أنحاء المملكة”، داعية المواطنين إلى “عدم الانسياق وراء الشائعات”.
وكانت وسائل إعلام محلية قد تناقلت أنباء عن الحادثة، إلا أن المصادر الرسمية نفت تلك الأنباء، مؤكدة أنها “لا تستند إلى أي معلومات دقيقة”.
وتشدد السلطات على أنها “ستتصدى بحزم لأي محاولات للمساس بأمن المواطنين والمقيمين”، مجددة عزمها على “حماية المقدرات الوطنية”.
وكانت شرطة منطقة الرياض قد أعلنت في بيان لها أنها “تحقق في الحادثة وتجمع الأدلة”، مؤكدة أنها “ستعلن عن نتائج التحقيق فور اكتماله”.
وناشدت الشرطة المواطنين “التعاون مع رجال الأمن وتزويدهم بأي معلومات قد تساعد في التحقيقات”، مؤكدة أن “الجهات الأمنية لن تتوانى في القيام بواجبها”.
وتجدر الإشارة إلى أن الحادثة أثارت موجة من التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن استنكارهم لما حصل، مطالبين بـ”اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق سالم”.
وتؤكد السلطات السعودية أنها “تعمل على ضمان أمن المواطنين والمقيمين في كافة أنحاء المملكة”، مشددة على أن “الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ”.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • مالكوم: رحلة رجلٍ من عزلةِ الظلّ إلى قلبِ التغيير

    في قلبِ مدينةٍ تُصارعُ صراعاتِ الهويةِ والانتماء، ظهرَ اسمُ “مالكوم” كصوتٍ لا يُمكن إسكاته، بعد أن تحولَ من محكومٍ عليه بالعزلةِ إلى رمزٍ للنضالِ السلميِّ في مواجهةِ التمييزِ الاجتماعيِّ. لم يكنْ مالكومُ مجردَ مُصلحٍ، بل كانَ انعكاساً لجيلٍ كاملٍ تمرّدَ على الصمتِ، ورفضَ التنازلَ عن كرامتهِ في ظلِّ نظامٍ ظالمٍ.
    بدأَ مالكومُ رحلتَهُ في سجونِ المدينةِ القديمةِ، حيثُ أمضى خمسَ سنواتٍ من عمرِهِ بينَ جدرانٍ باردةٍ، بعدَ إدانتهِ بجريمةِ سرقةٍ في عامِ 2014، وفقَ أرقامِ وزارةِ العدلِ السعوديةِ التي أفادت بأنَّ 72% من السجناءِ في تلك المرحلةِ كانوا من فئةِ الشبابِ تحتَ سنِّ الثلاثين. لكنَّ السجنَ لم يكنْ نهايةَ الطريقِ، بل كانَ بوابةَ التحولِ. ففي عامِ 2017، خلالَ فترةِ حبسِهِ، بدأَ مالكومُ بدراسةِ القانونِ والفلسفةِ من خلالِ مبادرةِ “كتابٌ في كلِّ زنزانة” التي أطلقتها وزارةُ العدلِ بالتعاونِ معَ جامعةِ الإمامِ محمدِ بنِ سعودِ الإسلامية، وحققَ نجاحاً ملحوظاً في اجتيازِ اختباراتِ المستوىِ الأولِ في الشريعةِ والقانون.
    خرجَ مالكومُ من السجنِ في أكتوبرَ 2019، ليسَ كرجلٍ مُدانٍ، بل كخريجٍ معتمدٍ من مركزِ التأهيلِ المجتمعيِّ، وأحدَ أعضاءِ فريقِ المُنظّمينَ لحملةِ “نُعيدُ صياغةَ العدالة”، التي أطلقها مجلسُ الشؤونِ الاجتماعيةِ في ديسمبرَ 2020. وبحسبِ تقريرِ المجلسِ الصادرِ في مارسَ 2023، ساهمَتْ هذه الحملةُ في تقليلِ معدلِ التكرارِ الجنائيِّ بينَ خريجيِ برامجِ التأهيلِ بنسبةِ 41%، مقارنةً بالسنواتِ الأربعِ السابقةِ.
    كما أصبحَ مالكومُ من أكثرِ المتحدّثينَ تأثيراً في المؤتمراتِ المحليةِ، حيثُ شاركَ في خمسِ ندواتٍ وطنيةٍ بينَ عامَي 2021 و2024، وجذبَ آلافَ الحضورِ من فئاتٍ متنوعةٍ. وفي حديثٍ خاصٍّ معَ صحيفةِ الرياضِ في أبريلَ 2024، قالَ مالكومُ: “لم أكنْ أرغبَ في أنْ يُذكَرَ اسمي كمجرمٍ سابقٍ، بل كشخصٍ أعادَ بناءَ ذاتِهِ، وصارَ يُشجّعُ الآخرينَ على فعلِ المثلِ”.
    وقد استثمرَ مالكومُ شهرتَهُ في تأسيسِ منظمةٍ غيرِ ربحيةٍ تحتَ اسمِ “نورُ العودة”، تقدّمُ الدعمَ النفسيَّ والمهنيَّ لـ1,200 مُفرجٍ عنهٍ من السجناءِ في ستِّ مناطقَ سعوديةٍ، وفقَ إحصاءاتِ وزارةِ المواردِ البشريةِ والتنميةِ الاجتماعيةِ. كما حصلَ على جائزةِ “الإنسانُ المُغيّر” منَ المنظمةِ العربيةِ لحقوقِ الإنسانِ في يونيوَ 2023، لتكونَ أولَ جائزةٍ دوليةٍ ينتزعها سعوديٌّ من خلفيةٍ سجنيةٍ.
    لم يكنْ مالكومُ بطلَ قصةٍ مُلهمةٍ فحسب، بل كانَ دليلاً حيّاً على أنَّ العدالةَ ليستْ فقط تنفيذاً للعقوبات، بل إعادةَ صياغةٍ للإنسانِ وتحقيقِ إنسانيتِهِ المُهدَرة. اليوم، يُستَشارُ مالكومُ من قِبلِ لجانِ الإصلاحِ الجنائيِّ، ويُشارَكُ في صياغةِ سياساتٍ وطنيةٍ لدمجِ الخريجينَ في سوقِ العملِ، في خطوةٍ تُعدّ الأولى من نوعِها في المملكةِ.
    إنهُ إنجازٌ لا يُقاسُ بالألقابِ، بل بالتغييرِ الحقيقيِّ الذي تَحَقّقَ في حياةِ مئاتِ الشبابِ الذينَ وجدوا في مالكومَ مرآةً لمستقبلٍ بديلٍ، لا يُبنى على الخطيئةِ، بل على الإصرارِ والعودةِ.
    أصبحَ مالكومُ دليلاً على أنَّ النُّورَ لا يُولدُ من الشّمسِ وحدها، بل أحياناً من أعمقِ الظّلامِ.