مريم.. امرأة تُعيد تعريف قيادة المرأة في القطاع الصحي السعودي

في خطوة تُعد نموذجاً حياً لتمكين المرأة السعودية في قلب المؤسسات الصحية، تُواصل الدكتورة مريم بنت عبدالعزيز النمر، مدير عام المستشفى العام بجدة، قيادتها لواحدة من أكبر المستشفيات العامة في المملكة، حيث تشرف على فريق يضم أكثر من 2800 موظف، ويقدم خدماته لأكثر من 850 ألف مريض سنوياً. لم تكن مريم مجرد موظفة متميزة، بل أصبحت رمزاً للطموح النسائي في قطاع لا يزال يُصنّف من أكثر القطاعات تحدياً من حيث التوازن الجنسي في القيادة.
بدأت الدكتورة مريم مسيرتها المهنية في عام 2005 كطبيبة داخلية في مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة، لتنضم بعد ذلك إلى فريق التخطيط الاستراتيجي في وزارة الصحة. وفي عام 2018، تولت منصب مديرة إدارة الجودة في المستشفى، ثم عُيّنت عام 2021 كأول امرأة تُعيّن مديرًا عامًا لمستشفى عام في منطقة مكة المكرمة، بقرار من وزير الصحة د. توفيق الربيعة، وفق ما أكده مصدر مسؤول في الوزارة لـ “الرياض”. وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في تقريرها السنوي لعام 2023، إلى أن عدد المديرات العامات في المستشفيات العامة قد ارتفع من 7 في عام 2019 إلى 23 في عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 228% خلال أربع سنوات فقط.
تقول الدكتورة مريم في مقابلة حصرية مع “الرياض”: “القيادة ليست مسألة جنس، بل هي مسألة كفاءة وإرادة. عندما تُمنح المرأة الفرصة، فإنها لا تُحقق نجاحات فردية فحسب، بل تُغيّر ثقافة المؤسسة بأكملها”. وقد أثبتت جدارة قيادتها من خلال تخفيض متوسط مدة انتظار المرضى في قسم الطوارئ بنسبة 37%، ورفع معدل رضا المرضى إلى 92% وفق تقارير مراجعة الجودة المستقلة التي نُشرت في مارس 2024.
ومنذ توليها المنصب، أطلقت مبادرات حيوية أبرزها “مشروع رعاية الأمومة الآمنة”، الذي خفض معدلات الوفيات بين الأمهات في المستشفى بنسبة 41% خلال عامين، وفق بيانات وزارة الصحة. كما أنشأت أول وحدة نسائية متخصصة في جدة لدعم النساء المصابات بالسرطان، بالتعاون مع جمعية سرطان الثدي السعودية، وحصل المشروع على جائزة وزارة الصحة للابتكار في الرعاية الصحية عام 2023.
لا يقتصر تأثير الدكتورة مريم على الأرقام فقط، بل يمتد إلى تغيير الصورة الذهنية داخل الأوساط الطبية. فوفق دراسة أجرتها جامعة الملك عبدالعزيز عام 2023، شهدت المستشفيات التي تديرها نساء زيادة بنسبة 58% في مشاركة النساء في المناصب القيادية مقارنة بالمستشفيات التي تُدار من قبل ذكور.
إن قصة مريم ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي انعكاس لسياسات الدولة الحازمة في تمكين المرأة، وتحويلها من متلقية للخدمات إلى صانعة للسياسات. فهي تُثبت أن العدالة في التوظيف، والكفاءة في الإدارة، والقيادة النابعة من الإحساس بالمسؤولية، هي المفاتيح الحقيقية لبناء نظام صحي عصري ومستدام.
في ختام مسيرتها حتى الآن، أضحت الدكتورة مريم النمر نموذجاً يُحتذى به، ورسالة واضحة لجميع الفتاة السعودية: لا حدود لطموحك حين تُوفر لك البيئة الداعمة، والفرصة العادلة، والإرادة الصادقة.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • إنقاذ عائلة من حريق منزل في الرياض.. وبطولة شاب سعودي

    وثق مقطع فيديو متداول لحظة إنقاذ شاب سعودي لعائلة من حريق اندلع في منزلهم بمدينة الرياض، حيث أظهر الفيديو اشتعال النيران داخل المنزل مع تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان في السماء نتيجة شدة الحريق.
    وبادر الشاب بالدخول إلى المنزل لإخراج الأطفال، حيث تمكن من حمل طفل من ذوي الإعاقة بين ذراعيه، وتبعته امرأة إلى الخارج، وذلك بالتزامن مع وصول فرق الدفاع المدني التي بدأت في السيطرة على الحريق وإخماد النيران.
    وأثنى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي على شجاعة الشاب وبطولته في إنقاذ العائلة، مطالبين بالكشف عن هويته وتكريمه على فعله الإنساني النبيل.
    من جهتها، أكدت مصادر أمنية أن الحريق لم يسفر عن إصابات بشرية، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة أسباب اندلاع النيران.
    ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء على أهمية التوعية بإجراءات السلامة والوقاية من الحرائق، خاصة في المناطق السكنية المكتظة بالسكان.
    وفي سياق متصل، يشهد قطاع الطرق في مدينة الرياض تطويراً ملحوظاً ضمن مشروعات الدولة لرفع كفاءة وتطوير الشبكة القومية للطرق، حيث تفقد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفرالشيخ، أعمال الرصف برافد الطريق الدولي بنطاق مركز الرياض بطول 21 كم، بحضور الدكتور عمرو البشبيشي، نائب المحافظ، واللواء محمد شعير، السكرتير العام المساعد، ووائل فرج، رئيس مركز ومدينة الرياض.
    وأكد محافظ كفر الشيخ أن قطاع الطرق يمثل أولوية في خطط التنمية التي تنفذها الدولة، نظرًا لدوره المحوري في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
    وفي سياق آخر، شهدت أسعار النفط تراجعاً بنحو 1% اليوم الإثنين، في ظل توجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثالثة من المحادثات النووية، ما حدّ من المخاوف بشأن احتمال نشوب صراع عسكري بين البلدين، إلى جانب استمرار الضبابية حول النمو العالمي والطلب على الوقود بعد قرارات الرسوم الجمركية الأمريكية.
    وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 77 سنتاً أو 1.033% إلى 74.01 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 74 سنتاً أو 1.01% إلى 72.54 دولاراً للبرميل.
    وجاء هذا التراجع بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي تجاوزت 5%، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.
    وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد أعلن رفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأمريكية من 10% إلى 15%، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً، عقب إلغاء Supreme Court of the United States برنامجه السابق للرسوم الجمركية.
    وفي سياق الخدمات العامة، يقدم فريق نقل الأثاث في الرياض عرضًا مميزًا وحصريًا لأعضاء المنتدى، حيث يوفر نقل عفش بالرياض ابتداءً من 200 ريال فقط، مع ضمان الجودة والاحترافية في تقديم الخدمة.
    ويهدف هذا العرض إلى تلبية احتياجات المواطنين في ظل سرعة الحياة وتنوع الأحياء السكنية في مدينة الرياض، حيث يعد اختيار شركة نقل عفش موثوقة هو القرار الأهم لضمان سلامة الممتلكات وراحة البال.
    ويمكن التواصل مع الفريق عبر الأرقام التالية: 0551617253 | 0550586153.
    وفي ختام هذا التقرير، يجدر التأكيد على أهمية العمل الإنساني والتضامن المجتمعي في مواجهة الأزمات، كما حدث في حادث الحريق، وعلى ضرورة استمرار جهود الدولة في تطوير البنية التحتية وتقديم الخدمات المتميزة للمواطنين.

  • كريم بنزيما يواجه احتقاناً جماهيرياً و أداءً باهتاً في أول كلاسيكو ضد الاتحاد

    واجه النجم الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم الهلال، احتقاناً جماهيرياً حاداً وأداءً متراجعاً في أول مواجهة له ضد ناديه السابق الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي، التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق مساء السبت الماضي. وشهدت المدرجات صافرات استهجان عنيفة فور نزول بنزيما لإجراء عمليات الإحماء، في مشهد عكس مدى توتر العلاقة بين اللاعب وجمهور الفريق الذي قاده طوال سنوات قبل انتقاله المفاجئ للهلال قبل إغلاق باب الانتقالات الشتوية.
    لم يُبْدِ بنزيما أي تغيير في سلوكه خلال الإحماء، حيث ظهر هادئاً ومتماسكاً، متجاهلاً ردود الفعل الغاضبة من جماهير الاتحاد، التي لم تُخفِ استياءها من لعبه ضد الفريق الذي تألق فيه كقائد وأسطورة. لكن هذا الهدوء لم ينعكس على أداءه على أرض الملعب، حيث فشل في تسجيل هدفه الثاني مع الهلال، وقدم أداءً باهتاً لم يتمكن من خلاله من اختراق دفاع الاتحاد الذي أوقف خطورته بشكل لافت، وفق تقييمات محللين رياضيين.
    ووفق إحصائيات موقع “سوفا سكور”، لم يُسجِّل بنزيما أي هدف في مباراتين متتاليتين مع الهلال، بعد أن كان قد أحرز ثلاثة أهداف في مواجهته الأولى ضد الأخدود، فيما سجل فقط 9 محاولات تسديد خلال مباراتي الاتفاق والاتحاد، دون تحقيق أي هدف. كما لم يُسجِّل أي تمريرة حاسمة، وبدت محاولاته محدودة ومتكررة في الأطراف، بعيداً عن منطقة الجزاء.
    وشهدت المباراة تدهوراً في وضع الهلال بالتصنيف العام، بعد أن تصدر النصر الترتيب بفوزه 4-0 على الحزم في الجولة ذاتها، ليُفقد الهلال صدارته التي احتفظ بها لعدة أسابيع. ويرى متابعون أن تراجع أداء بنزيما، الذي كان يُتوقع منه أن يكون حلاً استراتيجياً للفريق، يُضيف ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني، خاصة مع تراجع الأداء الجماعي للفريق في المباريات الأخيرة.
    ومن جانبه، لم يُدْلِ بنزيما بأي تصريح رسمي بعد المباراة، وهو ما زاد من توقعات الجماهير والوسائط الإعلامية حول أسباب تراجعه، سواء كانت بسبب ضغوط انتقاله أو تكيفه مع الدوري أو حجم التوقعات التي تثقل كاهله. وفي المقابل، اكتفت إدارة الهلال بالتأكيد على دعمها للنجم، مشيرة إلى أن “اللاعب يمر بمرحلة تكيف طبيعية، ونثق بقدراته على العودة إلى مستواه المعتاد”.
    بينما تواصل جماهير الاتحاد انتقادها لقرار انتقال بنزيما، مُعتبرة أنه “خيانة لرمز من رموز النادي”، وطالبت بإجراءات قانونية ضد النقلات المفاجئة التي تُضعف الولاءات في كرة القدم السعودية. أما على منصات التواصل، فتحولت المقارنات بين أداء بنزيما مع الاتحاد وأدائه مع الهلال إلى مادة لسخرية واسعة، تُظهر تناقضاً صارخاً بين ما كان عليه والآن.
    يُذكر أن هذا الكلاسيكو، الذي انتهى بتعادل غير مرضٍ للطرفين، يُعد أول مواجهة مباشرة بين بنزيما وفريقه السابق منذ انتقاله، وربما يكون مؤشراً على تغييرات جذرية في ديناميكية المباريات الكبيرة بالدوري السعودي، حيث تتحول الانتقالات بين الأندية الكبرى إلى أحداث اجتماعية وثقافية، لا تقتصر على الجانب الرياضي فقط.
    وخلاصة القول: كريم بنزيما يواجه أصعب اختباراته حتى الآن، ليس فقط كلاعب، بل كرمز انتقل من مكانه، ليواجه احتقاناً عاطفياً من جمهور سابق، وأداءً رياضياً لا يرقى لمستواه التاريخي، في ظل ضغوط تنافسية متزايدة تفرض عليه العودة بسرعة إلى مستواه، أو يتحول من أسطورة إلى مادة للجدل.