نيللي كريم تُجسّد مريم في “على قد الحب” بتحول نفسي عميق وأناقة شتوية تخطف الأنظار

في ظهور جديد أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين، شاركت الفنانة نيللي كريم صورةً من أحدث إطلالاتها عبر حسابها الرسمي على إنستغرام، حيث ظهرت بجاكيت جلد أسود أنيق، يُبرز أناقتها وثقافتها البصرية، في تجسيد دقيق لشخصية “مريم” التي تعيش تحولاً نفسياً مركّباً في مسلسل “على قد الحب”. وتأتي هذه الصورة في توقيت يتزامن مع تطورات درامية حاسمة في الحلقة الخامسة من المسلسل، حيث تُطرح قضية الاضطراب النفسي والهلوسة بعد فقدان الأم بأسلوب واقعي يلامس واقع كثير من الأسر العربية.
في تطور درامي محوري، تبدأ مريم — التي تؤدي دورها نيللي كريم — مرحلة العلاج النفسي بعد أن كشفت أمام الطبيب النفسي (الذي يُجسّده الفنان محمد علي رزق) عن تجربتها المريرة مع الهلوسات البصرية والسمعية التي بدأَتْ تُطاردها منذ وفاة والدتها، وتصبح هذه الأعراض أشدّ حدةً بعد زواج والدها من امرأة أخرى. وتمثّل هذه اللحظة محوراً جوهرياً في السردية، إذ تُقدّم المسلسل نادراً تناولاً جدياً لصحة المرأة النفسية في السياق الاجتماعي السعودي والخليجي، بعيداً عن التسويق الدرامي السطحي.
في موازاة ذلك، تشهد العلاقة بين مريم وصديق طفولتها كريم (شريف سلامة) تطوّراً ملحوظاً، إذ يصبح المطعم الذي يملكه كريم ملاذاً آمناً لها ولابنتها، حيث تزوره يومياً بانتظام، مما يفتح باباً لتفاعل إنساني عميق يتجاوز الإطار الرومانسي ليصل إلى دعم نفسي وعاطفي. وتُعدّ هذه الديناميكية من أبرز نقاط القوة في السيناريو، حيث تدمج بين الحب، والحزن، والشفاء، دون مبالغة أو تبسيط.
يُعرض مسلسل “على قد الحب” يومياً على شاشة CBC ومنصة Watch It في تمام الساعة 8:30 مساءً، مع إعادة في الساعة 2:45 صباحاً و3:45 عصراً، كما يُعاد بثّه على قناة CBC Drama في الساعة 12:15 صباحاً، مع إعادة في 6:30 صباحاً و11:30 صباحاً و6:00 مساءً. ويُبثّ أيضاً على قنوات LBC وRotana Drama عند منتصف الليل بتوقيت السعودية، وعلى Zee Alwan عند الساعة 11:00 مساءً (8:00 مساءً بتوقيت غرينيتش)، كما يتوافر عبر منصتي TOD / beIN عند 8:30 مساءً بتوقيت القاهرة، على Arabi TV عند 23:00 بتوقيت القدس (21:00 بتوقيت غرينيتش)، وعبر منصة Shofha.
وجاءت مشاركة نيللي كريم في هذا الدور بمثابة تجربة مهنية دقيقة، إذ تنقل من إطلالات الأزياء العصرية في وسائل التواصل إلى صورة امرأة تصارع ألمًا داخليًا بصدق وعمق، مما يعزز مكانة المسلسل كأحد أهم الأعمال الدرامية التي تلامس الواقع الاجتماعي في موسم 2026.
في ختام هذه الحلقات، يصبح “على قد الحب” ليس مجرد مسلسل درامي، بل مراجعة إنسانية لتأثير فقدان الأم على هوية المرأة، وضرورة العلاج النفسي كحق لا كوصمة، مع إطلالة فنية تواكب العصر من حيث الجمال والسرد.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • ام تركي تنخاكم يا شعب طويق: موجة تضامن تجتاح المنطقة وسط دعوات للحفاظ على التراث والهوية

    في خطوة نادرة تجمع بين الحسّ المجتمعي والانتماء الثقافي، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغ #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق، مُشهراً مشاعر تضامن وفخر بالهوية الطويقية، بعدما شهدت منطقة طويق في وسط المملكة موجة من التفاعل الجماهيري الرافض لأي محاولة لمسخ التراث المحلي أو تهميشه تحت مبررات التحديث السريع. لم تكن الهاشتاغ مجرد تعبير عابر، بل انعكاساً عميقاً لوعي مجتمعي يرفض تفريط الهوية في سباق التطور.
    القصة بدأت عندما نشرت إحدى المُدونات المحلية مقطع فيديو يظهر امرأة من طويق، تُعرف محلياً بـ”أم تركي”، وهي تُغني أنشودة شعبية قديمة تُسمى “يا شعب طويق”، تردد فيها كلمات تحمل دلالات تاريخية واجتماعية عميقة، كأن تقول: “أنا أم تركي، ما نخاكم يا شعب طويق، نحن اللي نورّي الليالي ونحفظ الحكمة من البُعد”. المقطع، الذي لا يزيد طوله عن دقيقتين، لاقى تفاعلاً هائلاً، فاقتربت مشاهداته من 3.2 مليون مشاهدة خلال 72 ساعة، وفق بيانات منصة “تيك توك” المحلية، بينما تجاوزت التفاعلات 450 ألف تعليق، وشارك فيه أكثر من 120 ألف مستخدم بمقاطع تأييد وترجمات دارجة للغة الفصحى.
    الظاهرة لم تقتصر على الفيديو، بل تحوّلت إلى حملة وطنية لتوثيق التراث الشفهي. أطلقت وزارة الثقافة، بالتنسيق مع جامعة الملك سعود، مبادرة “طويق تُروى” لجمع 500 حكاية شعبية من مناطق وسط المملكة، وقد سجّلت حتى الآن 217 حكاية، من بينها 47 تتعلق بـ”أم تركي” وعائلتها، التي تُعد من أقدم الأسر التي حافظت على نظم الترديد الشفهي منذ أوائل القرن العشرين. كما أصدرت هيئة التراث تقريراً يُصنّف الأنشودة كـ”أحد مظاهر التراث غير المادي الأكثر تأثيراً في وسط المملكة”، مع إدراجها ضمن خطة التسجيل لليونسكو عام 2025.
    الإحصائيات تؤكد أن 87% من سكان منطقة الرياض، وفق مسح أجرته جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية في مارس 2024، يُعرفون كلمات هذه الأنشودة، و82% منهم يرون في “أم تركي” رمزاً للحفاظ على الهوية، بينما عبّر 76% من الشباب في عمر 18-25 سنة عن فخرهم بالانتماء لطويق بعد انتشار الهاشتاغ. ولاحظ الباحث الاجتماعي د. سعد الحمدان أن “هذا التفاعل لم يكن رد فعل على تهديد، بل كان انتصاراً للاستقرار الثقافي في زمن تغير سريع”. وأضاف: “الناس لم يطلبوا الحفظ من الدولة، بل أعادوا صياغته بأنفسهم”.
    من جهتها، أعلنت الإدارة العامة للسياحة والتراث الوطني عن خطط لإطلاق مهرجان “طويق تُغنّى” في أكتوبر القادم، سيشارك فيه أكثر من 500 فنان شعبي، وستُعرض فيه الأناشيد المُسجلة من 17 قرية، ضمن معرض متنقل يزور 12 منطقة سعودية. كما تمّ تخصيص ميزانية قدرها 30 مليون ريال لدعم العائلات الحافظة للتراث الشفهي، بقيادة لجنة تضم 21 عضواً من أبناء القبائل والباحثين.
    في مقطع صوتي نادر، تحدثت “أم تركي” نفسها، التي تبلغ من العمر 82 عاماً، لقناة “الإخبارية”: “ما نخاكم يا شعب طويق، لأننا نحن الأصل، والحديث يجي بعدنا، لكن الأصل ما ينضب”. كلماتها، التي نُقلت كما هي دون تعديل، أصبحت شعاراً للحملة، ونُقشت على جدران مدارس طويق، وظهرت في حملات إعلانية لشركات محلية.
    هاشتاغ #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق لم يكن مجرد ظاهرة اجتماعية عابرة، بل كان تعبيراً ديمقراطياً صادقاً عن رفض المجتمع لتفريط الهوية، وتأكيداً على أن التراث لا يُحفظ بالقوانين وحدها، بل بالمشاعر والذاكرة الجماعية. وقد أثبتت هذه الظاهرة أن الهوية ليست موروثاً متحجراً، بل حيّاً يتنفس حين يُسمَع، ويُعيد إنتاج نفسه حين يُقدّر.