سكان رأس العين يعانون من تداعيات استخدام المحروقات المكررة

بعد سنوات من انقطاع المحروقات النظامية من الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (سادكوب)، يستمر سكان مدينة رأس العين في الاعتماد على المحروقات المكررة لتأمين النقل والتدفئة والزراعة، مما يتسبب في مشاكل صحية وخسائر مالية كبيرة.
اشتكى عمران سالم، أحد سكان مدينة رأس العين، من الأعطال المتكررة لسيارته التي يعمل عليها بسبب المازوت المكرر. وقال عمران في تصريح لعنب بلدي، إن هذه الأعطال تحدث بشكل دائم، مما سبب له خسائر مالية كبيرة، وأدى إلى أعطال متكررة بسيارته، ما أثر على قدرته على استخدامها بشكل طبيعي.
من جانبها، تستخدم سلمى العدنان، من قرية الحلبية جنوبي رأس العين، المازوت المكرر للتدفئة، مؤكدة أن رائحته الكريهة تسبب لها ولأطفالها تهيجًا مستمرًا في الحلق والعينين. وأوضحت أن التعرض المستمر لهذه الأبخرة أدى إلى سعال مستمر وضيق في التنفس لدى أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن طفلها البالغ من العمر عامًا ونصفًا نُقل إلى المستشفى مرتين وتم تركيب جهاز الرذاذ له.
وأشارت إلى أن غياب المحروقات النظامية أجبرها على الاستمرار في استخدام الوقود المكرر، وذلك بسبب برودة الطقس للعام الحالي. ويبلغ سعر ليتر البنزين المكرر في رأس العين 11,000 ليرة سورية (نحو 0.94 دولار)، بينما يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار).
وتعتبر هذه الأسعار مرتفعة مقارنة بالمحروقات النظامية من شركة “سادكوب”، إذ إن سعر ليتر المازوت يبلغ نحو 8,625 ليرة سورية (نحو 0.73 دولار). محمد ذياب، صاحب محل لصيانة الآليات برأس العين، قال لعنب بلدي، إن غالبية أعطال السيارات والمولدات وكل الآليات تكون في البخاخات ومضخة الوقود بسبب سوء نوع المحروقات.
وأضاف أن غالبية المحروقات تحتوي على رواسب ومواد ملوثة مثل الشوائب والرمل والماء إضافة إلى الزيوت المكررة الرديئة، ما يسبب أعطالًا كبيرة داخل المحركات ويزيد من تكاليف الصيانة. وأضاف أن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولارًا)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر، ما زاد من أعبائه الشخصية وخفض دخله اليومي.
ويتسبب استخدام المحروقات غير النظامية في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية. وطالب سالم بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصًا أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبره على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاته اليومية. كما طالب بإيجاد حل عاجل لتوفير المحروقات النظامية للمحطات، لتلبية حاجة السكان اليومية.
وتعود جذور هذه المشكلة إلى غياب الإمدادات النظامية منذ عام 2013، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على مشتقات نفطية مكررة من أسواق غير رسمية أو استخدام طرق بدائية لتكرير النفط الخام على نطاق محدود، رغم المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بهذه الممارسات. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
وفي الختام، يعاني سكان رأس العين من تداعيات استخدام المحروقات المكررة، التي تتسبب في مشاكل صحية وخسائر مالية كبيرة. ويدعو السكان إلى توفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب”، لتلبية احتياجاتهم اليومية وتجنب المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالوقود المكرر.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • مريم.. رحلة نفسية وعائلية في “على قد الحب”

    تتواصل أحداث المسلسل الدرامي “على قد الحب” في حلقاته الأخيرة، مع تسليط الضوء على الشخصية المحورية مريم التي تجسدها الفنانة نيللي كريم، والتي تواجه تحديات نفسية وعائلية معقدة بعد وفاة والدتها وزواج والدها من امرأة أخرى.
    في الحلقة السادسة، تظهر مريم في مشهد مؤثر وهي تزور الطبيب النفسي نفسه الذي استشاره كريم، حيث تروي له معاناتها من نسيان شخص تعرفه بطريقة غريبة. ينصحها الطبيب بالهدوء خلال الفترة القادمة والالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها دون تأخير، مؤكداً على أهمية الاستقرار النفسي في هذه المرحلة الحرجة.
    تأخذ الأحداث منعطفاً درامياً في نهاية الحلقة، حيث تتلقى مريم اتصالاً هاتفياً من صديقتها سارة تخبرها بأن والدها أغمي عليه وتم نقله إلى العناية المركزة، مما يضيف عبئاً نفسياً جديداً على الشخصية الرئيسية التي تعاني أصلاً من الهلوسة وعدم الاستقرار العاطفي.
    يُذكر أن المسلسل يعرض يومياً على شاشة CBC ومنصة Watch It في تمام الساعة 8:30 مساءً، مع إعادة متعددة على القناة نفسها وCBC Drama، ويتكون من 30 حلقة ضمن إطار درامي اجتماعي رومانسي يسلط الضوء على العلاقات العائلية وتعقيداتها النفسية والإنسانية.
    تشهد الحلقات الأخيرة تطورات ملحوظة في العلاقة بين مريم وكريم، حيث بدأت تزور مطعمه يومياً برفقة ابنتها، مما يفتح آفاقاً جديدة للشخصيتين في سياق الأحداث المتسارعة.
    من جهة أخرى، شاركت نيللي كريم صورة جديدة عبر حسابها على إنستجرام ظهرت فيها بإطلالة شتوية أنيقة مرتدية جاكيت جلد باللون الأسود، مؤكدةً على حضورها القوي كنجمة تجمع بين الموهبة والأناقة.
    تستمر الأحداث في التصاعد مع تزايد التحديات التي تواجه مريم، مما يجعل المشاهدين يترقبون بفارغ الصبر ما ستؤول إليه الأمور في الحلقات القادمة، خاصةً مع تدهور حالة والدها الصحية واستمرار معاناتها النفسية.

  • مريم: رحلة فتاة سعودية في مدرسة جدة العالمية

    تخطو مريم، البالغة من العمر 16 عاماً، خطواتها الأولى في مدرسة جدة العالمية، إحدى المدارس الخاصة الرائدة في المملكة العربية السعودية. تأسست المدرسة في عام 2010، وتضم حالياً أكثر من 1500 طالب وطالبة من مختلف الجنسيات.
    تقول مريم في حديث خاص لـ”صحيفة اليوم”: “أشعر بالحماس والفخر لانضمامي إلى هذه المدرسة المرموقة. أطمح إلى تحقيق نجاحات أكاديمية وشخصية تمكنني من خدمة وطني في المستقبل.”
    وفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة التعليم السعودية، بلغ عدد المدارس الأهلية والأجنبية في المملكة 2,847 مدرسة خلال العام الدراسي 2021/2022، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالعام السابق. وقد بلغ إجمالي عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بهذه المدارس 715,000 طالب وطالبة.
    يشير التسلسل الزمني لتطور التعليم الأهلي في السعودية إلى أنه بدأ في ستينيات القرن الماضي بتأسيس أولى المدارس الأهلية، ليشهد نمواً متسارعاً خلال العقود اللاحقة. وفي عام 2000، تم إصدار نظام التعليم الأهلي الذي نظم العمل في هذا القطاع.
    وتؤكد إدارة مدرسة جدة العالمية التزامها بتقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين أفضل الممارسات العالمية والقيم الإسلامية والثقافة السعودية. وتهدف المدرسة إلى تخريج طلاب مؤهلين للمنافسة في سوق العمل العالمي والمساهمة في بناء مستقبل مشرق للمملكة.
    في الختام، تمثل تجربة مريم في مدرسة جدة العالمية نموذجاً للفرص التعليمية الواعدة التي توفرها المدارس الخاصة في المملكة العربية السعودية، في ظل التوجهات الحكومية الرامية إلى تطوير قطاع التعليم وتمكين الشباب السعودي من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.