22 فبراير.. ذكرى تأسيس الدولة السعودية ورمز للوحدة والانتماء

جدد الشعب السعودي اليوم الأربعاء الموافق 22 فبراير 2023م، التعبير عن فخره واعتزازه بذكرى يوم التأسيس، الذي يمثل منعطفاً تاريخياً مهماً في مسيرة بناء الكيان السعودي وتوحيد أرجائه تحت قيادة راسخة.
الأهمية التاريخية:
يُمثل 22 فبراير 1737م (الموافق 1139هـ) بداية عهد الإمام محمد بن سعود، مؤسس الدولة السعودية الأولى في الدرعية. هذا التاريخ، الذي أقرته المملكة العربية السعودية يوماً وطنياً للتأسيس بموجب أمر ملكي صدر في 27 يناير 2022م، يرمز إلى العمق التاريخي للدولة والاستقرار الذي شهدته هذه الأرض، وفقاً لما ورد في البيان الرسمي الصادر عن الديوان الملكي.
الاحتفالات والاستعدادات:
شهدت مدن ومحافظات المملكة كافة، وعلى رأسها الرياض، استعدادات واسعة للاحتفاء بهذه المناسبة العزيزة. زينت الشوارع والميادين الرئيسية والأبنية الحكومية بعلم المملكة ولافتات تحمل شعار “يوم بدينا” الرسمي، الذي يعكس قيم التأسيس من القوة والاتحاد والتمكين. وأقيمت فعاليات متنوعة تشمل العروض التراثية، والمسيرات، والمعارض الفنية، والمحاضرات التاريخية، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بقصة التأسيس وقيمها العظيمة، حسبскорح المتحدث الرسمي لهيئة الترفيه.
البيانات الرسمية والتأكيد على القيم:
أكد عدد من المسؤولين السعوديين في تصريحات صحفية على دلالات هذه الذكرى. حيث أكد المتحدث باسم وزارة التعليم على تضمين قصة يوم التأسيس في المناهج الدراسية لتعزيز قيم الانتماء والولاء لدى الطلاب. فيما شدد وزير الثقافة على أن الاحتفاء بهذا اليوم يعكس تمسك المملكة بجذورها التاريخية مع انطلاقها نحو رؤية طموحة للمستقبل.
خاتمة:
يوم التأسيس في 22 فبراير ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو تأكيد متجدد على رسوخ الكيان السعودي ووحدة نسيجه الوطني، وارتباط أبنائه الوثيق بقادة هذا الوطن منذ عهد المؤسس الإمام محمد بن سعود وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين. жаجس

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • سافيتش: رحلة رياضي صربي في قلب اللياقة السعودية

    في خطوة غير مسبوقة ضمن حراك الرياضة واللياقة البدنية في المملكة، وصل إلى الرياض اللاعب الصربي السابق سافيتش، أحد أبرز نجوم كرة السلة الأوروبية في العقد الماضي، ليُطلق من خلاله مبادرة رائدة تجمع بين التدريب الرياضي والوعي الصحي تحت شعار “لياقة تُبنى بثقة”. ويأتي زيارة سافيتش، الذي يحمل لقب “العملاق الصامت” في أروقة الدوري الأوروبي، ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز ثقافة الرياضة كنمط حياة، وفق رؤية السعودية 2030.
    ووصل سافيتش إلى المملكة في 12 أبريل الماضي، بدعوة رسمية من وزارة الرياضة بالتعاون مع هيئة الترفيه، حيث أجرى سلسلة من ورش العمل التدريبية في مراكز اللياقة في الرياض وجدة، شارك فيها أكثر من 1200 متدرب من مختلف الفئات العمرية، وفق بيانات رسمية صادرة عن إدارة البرامج الرياضية في الوزارة. وشهدت الورش تطبيق مناهج تدريبية متطورة اعتمدتها منظمة اللياقة الأوروبية، وتُستخدم حالياً في 14 دولة أوروبية، مع تعديلات تراعي البيئة السعودية وخصائصها المناخية والثقافية.
    وقال سافيتش في حديث حصري لـ”الرياضية”: “السعودية ليست فقط دولة تمتلك موارد، بل هي دولة تمتلك إرادة. رأيت شباباً يتدربون بجدية، ونساء يتحدين التحديات، وهذا ما لم أره في كثير من الدول التي زرتها”. وأضاف: “اللياقة ليست مسؤولية نادٍ أو مدرب، بل هي مسؤولية مجتمعية، والنجاح هنا يُقاس بعدد الذين يعودون إلى ممارسة الرياضة، وليس بعدد المعدات المتوفرة”.
    وخلال إقامته التي استمرت 21 يوماً، أطلق سافيتش مبادرة “30 يوماً للحركة” التي شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص عبر تطبيق “صحة” التابع لوزارة الصحة، حيث سجل المشاركون أكثر من 1.2 مليون ساعة نشاط بدني، وفق إحصائيات رسمية نُشرت في 3 مايو. كما أُطلق برنامج تدريبي تجريبي في 15 جامعة على مستوى المملكة، استفاد منه أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة، وتم تدريب 120 مدرباً سعودياً على مناهجه التدريبية.
    وأشارت مصادر في وزارة الرياضة إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو “تحويل الخبرات العالمية إلى منظومات محلية مستدامة”، وأن مراجعة أولية لنتائج البرنامج أظهرت ارتفاعاً بنسبة 37% في نسبة الممارسين المنتظمين للرياضة بين المشاركين، مقارنة بمستويات ما قبل المبادرة.
    ومن أبرز التحديات التي ألمح إليها سافيتش خلال لقاءاته، هي “الحاجة إلى تغيير المفاهيم السائدة عن اللياقة”، مضيفاً: “لا توجد رياضة مخصصة للرجال أو للنساء، ولا يوجد عمر للبدء. المفتاح هو الانتظام، وليس القوة”.
    ومن المقرر أن يُطلق في يوليو المقبل أول مركز تدريبي سعودي-صربي مشترك في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، يُعدّ الأول من نوعه في المنطقة، ويتضمن برامج تدريبية متخصصة في التأهيل البدني للرياضيين، وبرامج وقائية للوقاية من الأمراض المزمنة.
    ختاماً، تُمثل زيارة سافيتش نموذجاً ناجحاً للتعاون الرياضي الدولي الذي يُترجم الرؤى الوطنية إلى واقع ملموس، حيث تجمع بين الخبرة العالمية والطموح المحلي. وأثبتت المبادرة أن الرياضة ليست مجرد مسابقات أو ميداليات، بل هي أداة فاعلة لبناء مجتمع صحي، واعٍ، ومتحفّز، يبدأ من كل فرد، وينتهي بدولة قوية.

  • هاشتاق “أم تركي تنخاكم يا شعب طويق” يحقق انتشاراً واسعاً في المملكة

    شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية انتشاراً لافتاً لهاشتاق “#ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق” خلال يوم الاثنين 26 ديسمبر 2022، حيث تجاوز عدد التغريدات المرتبطة به 200 ألف تغريدة بحسب رصد نشطاء. الحملة التفاعلية التي انطلقت دون ظهور شخصية “أم تركي” المعروفة، استقطبت مشاركة واسعة من قبل المواطنين والمشاهير السعوديين.
    وتميز الهاشتاق بتفاعل عدد من الشخصيات العامة، حيث شارك مغنون وكُتّاب ومقدمون برامج بتغريدات داعمة أو مستفسرة عن مغزى الحملة. وفسر مراقبون للشأن الرقمي السعودي الظاهرة على أنها تعبير مجتمعي عفوي يبرز قدرة المنصات على خلق حراك ثقافي بأقل التوقعات، مشيرين إلى غياب أي سياقroscopic رسمي أو حدث معلن يرتبط بالهاشتاق.
    وأظهرت تحليلات أولية لمؤشرات “تويتر” توزعاً جغرافياً واسعاً للمشاركين يشمل مناطق الرياض ومكة والشرقية، مع غلبة للتغريدات التعبيرية والتفاعلية على المحتوى الخبري. ولم تصدر أي جهة حكومية أو إعلامية رسمية تصريحات تفسر سبب انتشار الهاشتاق أو تدعمه حتى لحظة نشر هذا التقرير.
    يذكر أن ظواهر الهاشتاقات المجتمعية الغامضة شهدت انتشاراً متكرراً في المشهد الرقمي السعودي خلال السنوات الأخيرة، حيث تميزت بقدرتها على تحقيق تفاعل كبير رغم افتقادها لسياق وظيفي مباشر. وقد لاحظ مختصو التواصل الاجتماعي أن مثل هذه الحملات غالباً ما تعكس شغف الجمهور السعودي بالمبادرات التفاعلية التي تتحول إلى ظواهر ثقافية عابرة.
    خلاصة الأمر، حقق الهاشتاق تفاعلاً مجتمعياً ملفتاً دون محتوى محدد أو أهداف واضحة، متجاوزاً 200 ألف مشاركة خلال يوم واحد بمشاركة شخصيات وطنية بارزة، وسط غياب تفسير رسمي لهذه الظاهرة الرقمية اللافتة.

  • “الهلال والاتحاد يتصدران الترتيب العام للأندية السعودية”

    تصدر نادي الهلال السعودي والاتحاد الترتيب العام للأندية السعودية لكرة القدم بعد نهاية الجولة 18 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.
    ويأتي الهلال في المركز الأول برصيد 44 نقطة بفارق 6 نقاط عن الاتحاد صاحب المركز الثاني برصيد 38 نقطة.
    وقال المدرب الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني للهلال، في تصريحات صحفية: “نحن سعداء بالتواجد في المركز الأول، لكن علينا الاستمرار في العمل بجدية من أجل الحفاظ على الصدارة حتى نهاية الموسم”.
    من جانبه، قال البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني للاتحاد: “نحن ننافس على لقب الدوري بكل قوة، وسنواصل القتال حتى آخر لحظة من أجل تحقيق هدفنا”.
    ويتطلع الهلال والاتحاد إلى مواصلة انتصاراتهما في الجولات المقبلة من أجل الاقتراب أكثر من التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم.
    وتقام مباريات الجولة 19 من الدوري السعودي للمحترفين يومي 12 و13 فبراير الجاري، حيث يلتقي الهلال مع الفيحاء، والاتحاد مع الفتح.

  • بنزيما يواجه عاصفة استهجان جماهيرية وأداء باهت في كلاسيكو الاتحاد والهلال

    شهدت مباراة الكلاسيكو بين الاتحاد والهلال، مساء السبت على ملعب المملكة أرينا ضمن الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن السعودي 2025-2026، مشهداً لافتاً تمثل في استهداف جماهير نادي الاتحاد لقائدها السابق الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم الهلال الحالي، بعاصفة من الصفارات المعارضة منذ لحظة ظهوره للإحماء.
    فور الإعلان عن اسم بنزيما عبر الإذاعة الداخلية أثناء الإحماء، عمّت صافرات الاستهجان مدرجات الملعب، في تعبير صارخ عن الاحتقان الجماهيري تجاه اللاعب الذي قاد الفريق قبل أشهر قليلة. وعلى الرغم من الهتافات الحادة، حافظ بنزيما على هدوئه وتركيزه خلال التمرينات، متجاهلاً ردود الفعل العنيفة وفقاً للمشاهد المباشرة.
    على المستوى الأدائي، قدم بنزيما أداءً مخيباً للمرة الثانية على التوالي، حيث لم يسجل في لقاء الكلاسيكو الذي انتهى بالتعادل (1-1). تصدّى دفاع الاتحاد بفاعلية لخطورته، محدّداً حركته، حيث حصل المهاجم العالمي على تقدير 9 فقط بحسب موقع “سوفا سكور”، وهو ما يعكس ضعف تأثيره في المباراة. ويُذكر أن بنزيما سجل هدفين فقط في 23 مباراة بالدوري هذا الموسم.
    انعكس تعثر الهلال مباشرة على صدارة الدوري، حيث استفاد النصر من تعادله بعد فوزه الكبير على الحزم بأربعة أهداف دون رد، ليتصدر الترتيب بعد أن ظل الهلال متقدماً لـ 10 جولات متتالية. وعلق العميد الرياضي محمد العبودي على أداء بنزيما بقوله: “إذا شدت الشدايد، قائد يشيل المسؤولية على أكتافه”، في إشارة إلى ضرورة تحمّل اللاعب لمسؤولية الأداء.
    وردّ بنزيما على خسارة الصدارة عبر منصاته الاجتماعية بنشر رسالة غايتها “رفع راية التحدي”، بينما يقارن مراقبون أداءه المتعثر بتجربة البرازيلي روبرتو فيرمينو في الأهلي، الذي سجل هاتريك في أولى مبارياته ثم غاب عن التسجيل حتى الجولة العشرين.
    ختاماً: حوّل تعادل الهلال مع الاتحاد أنظار المشهد الكروي السعودي إلى تعثّر بنزيما أمام فريقه السابق، من استهجان جماهيري صاخب إلى أداء ميداني باهت ساهم في خسارة الصدارة، ما يضع نجم فرنسا أمام اختبار حقيقي لإثبات جدارته في الأسابيع الحاسمة من السباق الدوري.

  • رمضان في ظل الألم.. خطاب الشيخ الطويق يرسم معاني الدعاء والصبر

    في ليالي رمضان الهادئة هذا العام، حيث تلوح في الأفق آثار حربٍ خلّفت جراحاً عميقة، ألقى الشيخ تركي الطويق خطاباً مؤثراً بعنوان “#ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق”، مؤكداً على قوة الدعاء كملاذ روحي في زمن المحن. جاء حديثه ردّاً على سؤالٍ ملحّ: “لماذا ندعو والله يعلم بحالنا؟”، فبيّن أن الدعاء “ليس إعلاماً لله بحاجاتنا، بل إعلاناً لفقرنا إليه، واعترافاً بضعفنا، وإقراراً بأن بيده وحده مقاليد الأمور”.
    استشهد الشيخ بالآيات القرآنية: “أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ” (النمل: 62)، و”وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ” (غافر: 60)، مؤكداً أن الدعاء “هو العبادة” بحد ذاته. ولإثبات صبر الأنبياء، استحضر قصص زكريا وإبراهيم وموسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام)، مشيراً إلى أن “الإجابة قد تتأخر، لكنها لا تضيع”.
    تصاريف الدعاء وتجربة الأسر
    عند سؤاله عن سبب عدم تحقق الاستجابات كما يُرام، أوضح الشيخ “تصاريف الدعاء الثلاثة”: فالتأخير ليس رفضاً، بل قد يكون “عين الرحمة”. واستشهد بتجربته الشخصية خلال الأسر التي امتدت 20 شهراً، قائلاً: “كان الدعاء أنيسي في القهر”، مشيراً إلى أنه بعد خروجه وفقدان والديه، لم يجد سوى كلمة التوحيد والدعاء سنداً. كما حذّر من موانع استجابة الدعاء، مثل ارتكاب المعاصي أو الاستعجال.
    توازنٌ بين الإيمان والعلم
    في سياق متصل، أشارت دراسات جيولوجية حديثة إلى أن القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) شهدت تحولات مناخية جذرية قبل 34 مليون سنة، حيث أدى التجلد الواسع إلى تكوّن غطاء جليدي دائم، تلاه ذوبان متكرر بفعل تقلبات المناخ. هذه البيانات، وفقاً لقرائن الباليو-مناخية، تؤكد أن التغير هو سنّة الكون، مما يعزز رسالة الصمود في خطاب الشيخ.
    مشهد دبلوماسي يُضفي بُعداً
    وإلى جانب الأبعاد الروحية، شهد مساء الأحد استقبال وزير الإعلام المصري ضياء رشوان للمستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية، في مطار القاهرة، في زيارةٍ تُجسّد أواصر التعاون الإقليمي.
    ختاماً، يجمع الخطاب بين صبر الإنسان على الابتلاء وإيمانه بقدرة الخالق، مستلهماً من القرآن: “أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ” (العنكبوت: 2). ففي رمضان هذا العام، حيث الألفة تخفف وطأة الألم، يظل الأمل باللقاء في ساحات المسجد الأقصى عنواناً أخيراً للقلوب الواعدة.

  • جماهير الاتحاد تُصفع بنزيما في كلاسيكو الهلال وتعادل مثير يُنهي مسيرة الهداف الفرنسي دون أهداف

    صافرات الاستهجان اخترقت أرجاء استاد المملكة أرينا في الرياض، مساء السبت، فور ظهور كريم بنزيما على أرضية الملعب لأداء عمليات الإحماء قبل مواجهة كلاسيكو الهلال ضد الاتحاد، في جولة الـ23 من دوري روشن السعودي. المشهد لم يكن مجرد احتجاج عابر، بل كان انفجاراً جماهيرياً عارماً تجاه النجم الفرنسي، الذي كان قبل أشهر قليلة قائدًا لأحد أبرز أندية المدينة، قبل أن يغادره في الميركاتو الشتوي الماضي بفسخ العقد بين الطرفين.
    الجماهير، التي لم تنسَ تفاصيل رحيله، أطلقت صافراتها بعنف، ورددت شعارات ساخرة، بينما بقي بنزيما هادئاً ومتماسكاً، يواصل إحماءه دون أي تفاعل، كأنه في معزل عن العاصفة التي تجتاح المدرجات. هذا التوتر لم يكن مفاجئاً، فاللاعب الذي كان رمزاً للفخر في صفوف الاتحاد، تحول اليوم إلى رمز للاستياء عند جماهيره السابقة.
    في الملعب، لم يظهر بنزيما بأي من الإثارة أو الحضور الذي كان يميزه في مسيرته مع الفريق. فقد تألق دفاع الاتحاد، الذي أوقف خطورته بشكل لافت، وفشل اللاعب الفرنسي في تسجيل هدفه الثاني مع الهلال، بعد أن توقفت أرقامه عند صفر هدف في مباراتين متتاليتين، وفقاً لموقع “سوفا سكور”. كما سجلت الإحصائيات تمريراته الموفقة بـ9 فقط، في مقابل 12 تمريرة فاشلة، وسجّل أقل من 40% من محاولاته التهديفية دقة، في مشهد يعكس تراجعاً حاداً في أدائه مقارنة بفترة تألقه مع الاتحاد.
    المباراة، التي حملت طابعاً تاريخياً كونها أول مواجهة لبنزيما ضد فريقه السابق، انتهت بتعادل إيجابي (1-1). تقدم الاتحاد بهدف سجله الجناح البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا في الدقيقة الخامسة، قبل أن يُعادل الجزائري حسام عوار للهلال في الدقيقة 53. لكن السياق الرياضي للمباراة تغير حين أُ expulsion المدافع حسن كادش ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة التاسعة، ليُجبر الهلال على اللعب بعشرة لاعبين لبقية اللقاء، وهو ما لم يمنعه من تحقيق التعادل بفضل حضور عوار.
    وتعليقاً على الأداء الجماعي لفريقه، قال المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو في المؤتمر الصحفي: “سناب شات، والله لاعبونا كانوا كاملين وليس ناقصين، 11 ضد 11، لأن الهلال به لاعب ناقص، لم نره بالملعب”. هذه التصريحات، التي تلقت تفاعلًا واسعاً على منصات التواصل، لم تكن مجرد انتقاد لأداء بنزيما، بل تعبيراً عن تذمر عميق من غياب التأثير الملموس للنجم الفرنسي على أرض الملعب.
    أما أسطورة الاتحاد محمد نور، فقد سخر من مشاركة بنزيما بعد المباراة، قائلاً: “النجم الذي كان يُلهب المدرجات، اليوم يُسكتها صافرات الاستهجان… هذا ليس كلاسيكو، هذا استعراض لتحولات القدر”.
    اللافت أن هذا التعادل يُبقي الهلال في المركز الثاني بـ46 نقطة، متبقياً بفارق 5 نقاط عن الاتحاد، الذي يحتل المركز الثالث. لكن المعضلة الأكبر ليست في الترتيب، بل في التساؤل عن مستقبل بنزيما في صفوف الهلال، بعد أن تلاشى التأثير الذي كان يُتوقع منه، وتحولت الجماهير من داعم له إلى منتقِد له في أقل من ستة أشهر.
    في خاتمة المطاف، يبقى كريم بنزيما نجمًا عالميًا، لكنه اليوم يواجه تحدياً أصعب من أي دوري في العالم: استعادة ثقة جمهور، وثقة نفسه، في أرض لم تُنسَ له تفاصيله السابقة. فالأرقام قد تُحسب، والهدف قد يُسجل، لكن الثقة لا تُسترجع بسهولة، خاصة حين يُحاكم المرء في أرضه القديمة، وهو يحمل قميصاً جديداً.