انطلاق فعاليات يوم التأسيس بالرياض في 61 موقعًا وعروض طيران مميزة

احتفلت أمانة منطقة الرياض بيوم التأسيس السعودي بتنظيم حزمة واسعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية، موزعة على 61 موقعًا داخل العاصمة الرياض ومحافظات المنطقة، وذلك في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية والارتباط بالمناسبات الوطنية وتعزيز الانتماء.
وشهدت النسخة الحالية من الاحتفالات توسعًا ملحوظًا، حيث انطلقت الفعاليات لأول مرة في 12 موقعًا بمحيط مكاتب المدن التابعة حديثًا، بهدف الوصول المباشر للمجتمع والمستفيدين. وتستمر هذه الفعاليات من الساعة التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحًا في عدد من الحدائق والمتنزهات العامة، وفقًا لإعلان الأمانة.
وبالتوازي، تستضيف أمانة الرياض – ممثلة ببلدياتها التابعة في المحافظات والمراكز – الزوار في قرابة 50 موقعًا آخر. وجُهزت هذه المواقع بعروض متنوعة تشمل مسرح التاسيس الذي يقدم أنشطة احتفالية، ومناطق ضيافة تعرض كرم الضيافة السعودية بتقديم التمور والقهوة ضمن هوية بصرية موحدة مستلهمة من المناسبة الوطنية.
وأكدت الأمانة أن هذه الفعاليات تمثل امتدادًا لجهودها في دعم التنمية الحضرية المستدامة، وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى جودة الحياة في المدينة، بما يتماشى مع رؤيتها لتحقيق “أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة”.
عروض سفر استثنائية بمناسبة يوم التأسيس:
انتهزت شركات الطيران المحلية الفرصة لتقديم عروض ترويجية مميزة بمناسبة يوم التأسيس. وأعلنت شركات منها “طيران ناس” و”طيران أديل” و”الخطوط السعودية” عن تخفيضات كبيرة على أسعار التذاكر لكل من الرحلات الداخلية والدولية، حسب ما أوردته مصادر منها “فودسفير” و”قناة ثمانية”.
وتشمل العروض:
* رحلات داخلية تبدأ أسعارها من 99 ريالًا للوجهات المختارة، مع بدء أسعار عامة من 129 ريالًا.
* رحلات دولية تبدأ أسعارها من 199 ريالًا لوجهات مختارة.
* عرض خاص من “طيران أديل”: احجز الآن وسافر بأقل الأسعار مع إمكانية كسب 299 ميلاً إضافيًا من أميال مكافآت الفرسان (يطبق على رحلات الذهاب والعودة وذات الاتجاه الواحد لدرجة الضيافة، مع خضوع المقاعد للتوافر).
وحددت الشركات فترة الحجز لهذه العروض من 18 إلى 22 فبراير 2026، على أن تكون فترة السفر من 1 مارس حتى 30 يونيو 2026. وتشمل الوجهات المحلية المدن الرئيسية مثل الرياض، جدة، المدينة المنورة، أبها، الطائف، العلا، ينبع، وجازان.
وبهذه المناسبة الوطنية، تندمج المشاهد الاحتفائية في الأماكن العامة مع الفرص السياحية الميسرة، مقدمة مزيجًا من الاحتفاء بالتراث وتشجيع الاستكشاف الداخلي والخارجي للبلاد، في خطوة تعكس حرص القطاعين العام والخاص على إثراء تجربة المواطن والمقيم.

السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • “22 فبراير: يوم تاريخي يجسد وحدة وتلاحم الشعب السعودي”

    يوافق يوم 22 فبراير ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م، حيث أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية في الدرعية، ليبدأ عهداً جديداً في تاريخ شبه الجزيرة العربية. يأتي هذا اليوم ليذكرنا بالتضحيات الجسام التي قدمها الأجداد والآباء من أجل توحيد هذه البلاد وبناء دولة قوية وراسخة.
    وفي هذا السياق، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في كلمته بمناسبة اليوم الوطني لتوحيد المملكة العربية السعودية على أن “المملكة العربية السعودية دولة عظيمة بتاريخها وحضارتها وإنجازاتها، وهي بإذن الله مستمرة في مسيرتها نحو المزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادتنا الرشيدة”.
    وقد شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة نهضة تنموية شاملة في مختلف المجالات، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي 2.97 تريليون ريال سعودي عام 2022، في حين وصل عدد سكان المملكة إلى نحو 35 مليون نسمة. كما حققت المملكة المرتبة الأولى عربياً والـ 18 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2021.
    وفي إطار رؤية المملكة 2030، أطلقت الحكومة العديد من المشاريع العملاقة مثل مشروع نيوم، والقدية، والبحر الأحمر، والدرعية، الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. كما شهد قطاع السياحة نقلة نوعية مع إطلاق تأشيرة السياحة الإلكترونية وافتتاح العديد من المواقع التراثية والثقافية أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.
    وفي الختام، يأتي الاحتفاء بيوم 22 فبراير ليجسد اللحمة الوطنية والتلاحم بين القيادة والشعب في المملكة العربية السعودية، وليعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية والتطلع نحو مستقبل أكثر إشراقاً بإذن الله.

  • الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية تطلق “سافيتش” لتعزيز سلامة الغذاء

    أطلقت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية نظام “سافيتش” بهدف رفع كفاءة نظام سلامة الغذاء في المملكة وضمان جودة المنتجات الغذائية. يأتي هذا الإطلاق في إطار جهود الهيئة لتعزيز سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلك.
    يوفر نظام “سافيتش” مجموعة من الخدمات الإلكترونية المتكاملة للمنشآت الغذائية، بما في ذلك إصدار التراخيص والتصاريح، ومتابعة الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية، وإجراء الفحوصات المخبرية على العينات، وإصدار الشهادات الصحية للصادرات والواردات. كما يتيح النظام متابعة الشكاوى والبلاغات من الجمهور والتعامل معها بفعالية.
    وفي هذا السياق، قال متحدث رسمي باسم الهيئة العامة للغذاء والدواء: “إن إطلاق نظام سافيتش يأتي في إطار جهودنا المتواصلة لتعزيز سلامة الغذاء وضمان جودة المنتجات الغذائية في المملكة. نحن على ثقة بأن هذا النظام سيساهم في رفع كفاءة الرقابة على المنشآت الغذائية وتعزيز ثقة المستهلك في سلامة الغذاء المتداول.”
    من جهته، أكد مدير عام الهيئة العامة للغذاء والدواء أن “سافيتش” يستهدف جميع المنشآت الغذائية في المملكة بما في ذلك المصانع والمطاعم والفنادق والأسواق المركزية. وأضاف: “نعمل على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال سلامة الغذاء، ونحرص على التواصل المستمر مع شركائنا في القطاعين العام والخاص لضمان نجاح نظام سافيتش.”
    يُذكر أن الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية قد خصصت فريقاً متخصصاً لتقديم الدعم الفني والتدريب للمنشآت الغذائية الراغبة في الاستفادة من خدمات نظام “سافيتش”. كما أطلقت حملة توعوية لتعريف الجمهور بأهمية سلامة الغذاء ودورهم في الإبلاغ عن أي مخالفات أو شكاوى.
    وفي ختام تصريحاته، أكد مدير عام الهيئة أن “سافيتش” سيساهم في تعزيز تنافسية المنتجات الغذائية السعودية في الأسواق العالمية، وذلك من خلال ضمان جودتها وسلامتها وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

  • ذكرى يوم التأسيس.. تجسيدٌ لعراقة الدولة واتصال الحاضر بالماضي

    الرياض، المملكة العربية السعودية – تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم الخميس، 22 فبراير 2024، بذكرى “يوم التأسيس”، الذي يُعَدّ منعطفاً تاريخياً عميقاً يجسد جذور الدولة السعودية وارتباطها الوثيق بأرض الجزيرة العربية وقيمها الأصيلة.
    جذور الامتداد التاريخي:
    يعود تأسيس الدولة السعودية الأولى إلى عام 1727م (1139هـ)، حين أسس الإمام محمد بن سعود – طيب الله ثراه – إمارة الدرعية، معلناً بداية عهدٍ جديد قائم على الوحدة والأمن، تحت راية “لا إله إلا الله”. تميزت هذه المرحلة بتطبيق الشريعة الإسلامية، ونشر الاستقرار، وتوحيد أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، لتصبح الدرعية عاصمة سياسية وثقافية مزدهرة. يؤكد المؤرخ الدكتور عبدالله العسكر أن “تأسيس الدرعية كان حجر الزاوية في صياغة كيان سياسي موحد في قلب نجد، مبني على العقد الاجتماعي الإسلامي والقبلي”.
    تتابع الدول واستمرار المسيرة:
    شهد التاريخ السعودي استمراراً لدور الأسرة الحاكمة في توحيد البلاد عبر ثلاث دول متعاقبة:
    1. الدولة السعودية الأولى (1727-1818م).
    2. الدولة السعودية الثانية (1824-1891م).
    3. الدولة السعودية الثالثة (المملكة العربية السعودية الحديثة)، التي أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – عام 1902م باستعادة الرياض، وتوجت بإعلان توحيد المملكة عام 1932م.
    رحلة تاريخية عبر القرون:
    * 1727م: تأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية على يد الإمام محمد بن سعود.
    * 1818م: نهاية الدولة السعودية الأولى بعد الحملة العثمانية على الدرعية.
    * 1824م: إعادة تأسيس الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبدالله.
    * 1891م: نهاية الدولة السعودية الثانية.
    * 1902م: استعاد الملك عبدالعزيز الرياض، بداية تأسيس المملكة العربية السعودية الحديثة.
    * 1932م: إعلان توحيد المملكة العربية السعودية رسمياً.
    * 27 يناير 2022 (الموافق 25 جمادى الآخرة 1443هـ): صدور الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – باعتماد يوم 22 فبراير من كل عام يوماً للاحتفاء بـ “يوم التأسيس”.
    تخليد القيم والإرث:
    يُجسِّد يوم التأسيس قيماً راسخة استمدتها الدولة السعودية من عمق تاريخها، أبرزها: الاستقرار والامن، والوحدة الوطنية، والانتماء للوطن، والاعتزاز بالجذور التاريخية، والثبات على المبادئ، والعزيمة والقوة التي ميزت القيادة السعودية عبر العصور.
    ختاماً، يظل يوم التأسيس مناسبةً وطنيةً غالية تربط أبناء المملكة بماضٍ تليدٍ مجيد، وتذكيراً مستمراً بالجهد العظيم الذي بذله الأئمة والملوك لتوحيد هذه الأرض المباركة تحت كلمة التوحيد، وليرسخ في الأجيال معاني الولاء والانتماء والاستمرار في مسيرة البناء والازدهار التي تشهدها البلاد تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله -.

  • بنزيما يُنهي مسيرته الدولية بـ24 هدفاً و71 مباراة: رحلة مُلهمة من القلب إلى التاريخ

    أنهى كريستيانو رونالدو، في 2023، مسيرته مع المنتخب البرتغالي، لكنّه لم يكن الوحيد الذي ترك أثراً عميقاً في عالم كرة القدم الدولية. ففي 2024، أعلنت الفيدرالية الفرنسية لكرة القدم، رسمياً، اعتزال كريم بنزيما اللعب الدولي، بعد مسيرة دامت 15 عاماً، شهدت خلالها اللاعب تحوّلاً من نجم صاعد إلى رمزٍ كرويٍّ عالمي، وقائدٍ استثنائيٍّ لمنتخب “الديوك”.
    بدأ بنزيما مسيرته الدولية في 2007، عندما أعطاه المدرب ريمون دومينيك فرصة أولى في مباراة ودية أمام كرواتيا، في سن الثامنة عشرة. وسرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في التشكيلة، خاصة بعد غياب فابينيو ودافيدي تريزيغيه. وسجل هدفه الدولي الأول في مرمى سويسرا في نوفمبر 2007، ليُطلق مساراً تاريخياً لم يُستهان به.
    على مدار 17 عاماً من التألق، خاض بنزيما 71 مباراة دولية، وسجل 24 هدفاً، وقدم 17 تمريرة حاسمة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الفيدرالية الفرنسية. ورغم أنّه لم يُشارك في كأس العالم 2010، إلا أنه كان حاضراً بقوة في كأس الأمم الأوروبية 2012، وكأس العالم 2014، حيث قاد الهجوم في مواجهات حاسمة، وأظهر قدرة نادرة على التسجيل في المباريات المهمة.
    وبعد عودته المفاجئة إلى المنتخب في 2021، بعد غياب دام ثلاث سنوات بسبب ضغوط سياسية وإعلامية، أثبت بنزيما أنه لم يفقد حدة تألقه. ففي بطولة يورو 2020، سجّل هدفين في مرمى ألمانيا، وقدم عرضاً استثنائياً في مباراة فرنسا ضد ألمانيا (1-1)، ما دفع المدرب ديدييه ديشان إلى وصفه بـ”القلب النابض للمنتخب في لحظات الحسم”.
    في كأس العالم 2022 في قطر، لعب بنزيما دوراً محورياً في الوصول إلى النهائي، حيث سجّل هدفاً حاسماً في الدقيقة 82 أمام بولندا في دور الـ16، ثم قدّم تمريرة حاسمة لجوليان كونتي في مباراة الأوروجواي. ورغم أنّه لم يشارك في النهائي بسبب إصابة عضلية، إلا أنّه ظل رمزاً للقيادة والثقافة الرياضية، وفقاً لتصريحات المدرب ديشان: “كريم لم يكن مجرد لاعب. كان مرشداً، مثالاً، وصوتاً داخلياً للفرق”.
    لم يُعلن بنزيما اعتزاله رسمياً إلا في مارس 2024، بعد مباراة ودية ضد نيجيريا في باريس، حيث لعب 67 دقيقة، واحتفل معه الجمهور بوقفةٍ مثيرةٍ تخللتها التصفيق والهتافات. وقال في تصريح بعد المباراة: “المنتخب الفرنسي كان دمي، ونُضحي من أجله. اليوم أُودّعه بقلبي، لا بعينيّ، لأنّي لن أنسى لحظة دخولي أول مرة الملعب بقميص الأزرق”.
    وقدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً مفصلاً أشار فيه إلى أنّ بنزيما يحتل المرتبة الثالثة بين هدافي فرنسا تاريخياً، خلف ريمون دومينيك (57 هدفاً) وميشيل بلاتيني (41 هدفاً)، وأمام تييري هنري (51 هدفاً)، فيما يُعدّ ثاني أكثر لاعب فرنسي مشاركةً في مباريات كأس العالم بعد هنري.
    مع انتهاء مسيرته الدولية، يترك بنزيما ورائه إرثاً لا يُمحى: كلاعبٍ صبورٍ، مثابرٍ، لا يُلهيه الضجيج، ولا يُرهقه النقد، ويُقدّم دائماً الأفضل في اللحظات التي يحتاجها فريقه. وهو يُظلّل مسيرته بمقولةٍ أعاد تكرارها مراراً: “الهدف ليس أن تُبهر الجمهور، بل أن تُشعره أنك تنتمي إليه”.
    وبهذا، يُختتم عهدٌ من العظماء، لكنّ بصمة بنزيما ستبقى حية في ذاكرة كرة القدم الفرنسية، كأحد أبرز أيقونات العصر الحديث، لا بفضل الأرقام فقط، بل بفضل الإرادة، والانضباط، والوفاء للون الأزرق.

  • الإمام محمد بن سعود: تأسيس راسخ لدولة الوحدة والأمن في قلب الجزيرة العربية

    في عام 1139هـ الموافق 1727م، شهدت شبه الجزيرة العربية نقطة تحول مصيرية بقيام الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن (1090هـ/1679م – 1179هـ/1765م) بتأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية. لم يكن هذا التأسيس مجرد حدث تاريخي عابر، بل جاء كاستجابة مُحكمة لواقعٍ مزقته الفوضى الأمنية والانقسامات الداخلية العميقة، ليبني أسس كيان سياسي مستقل قائم على الوحدة والأمن والاستقرار.
    فوضى التشرذم السابقة:
    قبيل هذا التأسيس التاريخي، عانت نجد، والدرعية تحديداً، من حالة حرجة من “الفوضى السياسية”. كانت الهوية السياسية غائبة، والتجارة مهددة بشكل كبير جراء انعدام الأمن على طرق القوافل الحيوية. كما شهدت الدرعية في أواخر القرن الحادي عشر الهجري انقساماتٍ داخلية وفتناً أضعفت سلطتها السياسية وزعزعت الاستقرار الأمني تماماً، جاعلةً البلدات والقبائل وحدات مستقلة متناحرة، كما أورد الباحث (العجلاني، 1993). وأدرك الإمام محمد بن سعود أن الخلاص من هذا الواقع المُزري لن يتحقق إلا عبر إقامة كيان سياسي جامع ينهي الصراعات المزمنة، وفقاً لتحليل (السماري، 2021).
    رؤية التأسيس: الاستقلال والأمن والوحدة:
    واجه الإمام هذا التحدي المعقد برؤية استراتيجية واضحة ومتجذرة، استندت إلى ثلاثة أبعاد رئيسية شكلت اللبنات الحقيقية للدولة:
    1. الاستقلال التام: رفض الإمام محمد بن سعود رفضاً قاطعاً التبعية لأي قوى إقليمية، معززاً بذلك استقلال الدرعية. وعمل بثبات على توسيع نفوذها لتصبح مركزاً يجذب القبائل والبلدات المجاورة تحت مظلة سيادة واحدة.
    2. بناء نموذج الدولة: الأمن والاستقرار الداخليان: بدأ devastatingly تنظيم شؤون الدرعية من الداخل، حيث وضع حجر الأساس لـ “حي الطريف” ليكون المركز الإداري والسياسي للدولة الناشئة. هذا البناء المادي والإداري كان انعكاساً عملياً لإرادة إيجاد تنظيم إداري صلب يحقق الاستقرار المنشود.
    3. تحقيق الوحدة: كانت الغاية الأساسية هي جمع شتات القبائل المتناثرة والمتناحرة تحت راية واحدة، لتحقيق الوحدة التي هي شرط أساسي للأمن والازدهار.
    تأسيس الدولة: لحظة فارقة:
    تمثل نجاح الإمام محمد بن سعود في القضاء على الفتنة الداخلية وإعادة توحيد الدرعية تحت قيادته في عام 1139هـ/1727م الخطوة التأسيسية الحاسمة. لقد تجاوز بمفهومه الرائد فكرة “إمارة المدينة” التقليدية الضيقة، ليؤسس لمفهوم “الدولة المركزية” الفاعلة، وهو تحول جوهري في البنية السياسية للجزيرة العربية.
    إرث دائم:
    يمثل تأسيس الإمام محمد بن سعود للدولة السعودية البداية الفعلية لبناء كيان سياسي مستقل ذي سيادة في قلب الجزيرة العربية، وهو إرثٌ تم توثيقه ودراسته بتعمق في مصادر تاريخية عديدة. كما أن “يوم التأسيس” الذي يُحيي هذه الذكرى العظيمة، يشكل، كما وُصف، “لحظة وعي تعيد ترتيب الذاكرة الوطنية”، ويؤكد في الوقت ذاته “عمق الدور التاريخي للمرأة السعودية” عبر العصور. إنها قصة بداية مجد متواصل، هي حقاً “يوم بدينا”.

  • رياض تحتفي بيوم التأسيس بـ 61 موقعاً للفعاليات تحت شعار التجذر والبناء

    انطلقت مساء اليوم فعاليات الاحتفاء بيوم التأسيس في العاصمة الرياض، بتنظيم من أمانة منطقة الرياض، بمشاركة واسعة عبر 61 موقعاً منتشراً في المدينة ومحافظات المنطقة. وجاءت هذه الفعاليات تجسيداً لأهمية اليوم الذي يمثل لحظة تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل أكثر من ثلاثة قرون.
    وتستضيف أمانة الرياض الزوار من التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحاً في حدائق ومتنزهات عامة، حيث خصصت المدينتان الحديثتان، باعتبارهما نقطة اتصال أولى بالمجتمع، 12 موقعاً للفعاليات. فيما تستقبل بلديات المحافظات والمراكز التابعة الزوار في قرابة 50 موقعاً آخر.
    وتم تجهيز المواقع بعروض متنوعة تحمل الطابع الاحتفالي، أبرزها العروض المقدمة عبر “مسرح التأسيس”، إلى جانب مناطق للضيافة تقدم التمور والقهوة السعودية ضمن هوية بصرية موحدة تجسد كرم الضيافة السعودية.
    هذه الفعاليات تأتي امتداداً لجهود الأمانة في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وتحسين تجربة المستفيدين، ورفع جودة الحياة في المدينة، تماشياً مع رؤيتها لـ “أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة”.
    ويمثل يوم التأسيس، كما جاء في سياق الاحتفالات، ليس مجرد استعادة تاريخية، بل “معنى يتجدد في الوجدان”، و”ذاكرة وطنٍ تعلّمُ كيف يحوّل الفوضى إلى نظام، والخوف إلى طمأنينة”. وهو اليوم الذي وُلد فيه “حلمُ دولةٍ اجتمعت على العقيدة، وقامت على العدل”، بدءاً من الدرعية التي شهدت تشكل ملامح الدولة الأولى كمشروع استقرار وبناء إنسان.
    وقد أكدت الفعاليات على استمرارية المشروع التأسيسي عبر تعاقب الدول السعودية، حيث ظلت فكرة التأسيس حية في الوجدان حتى أعاد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- توحيد الكيان، مؤسساً لدولة حديثة متجذرة في تاريخها.
    وفي ظل الرؤية الوطنية الحالية، يتحول استحضار التأسيس إلى “طاقة عمل”، حيث يتم استلهام الماضي لصناعة التحول ومواصلة مسيرة البناء. كما شجعت الفعاليات المواطنين على استكشاف تاريخ الوطن، مع الإشارة إلى عروض سفر داخلية تبدأ أسعارها من 129 ريالاً لوجهات مختارة.
    وتختتم الفعاليات برسالة تؤكد أن هذا اليوم يجسد “استدعاءٌ للوجدان الوطني الذي صاغ الشخصية السعودية”، ويذكر بأن التأسيس “مشروع مستمر” قائم على قيم الوحدة والأمن ومركزية الإنسان، داعياً إلى تحويل الذاكرة إلى وعي منتج وصون المنجز الوطني للأجيال القادمة.