جماهير الاتحاد تُصفع بنزيما في كلاسيكو الهلال وتعادل مثير يُنهي مسيرة الهداف الفرنسي دون أهداف
صافرات الاستهجان اخترقت أرجاء استاد المملكة أرينا في الرياض، مساء السبت، فور ظهور كريم بنزيما على أرضية الملعب لأداء عمليات الإحماء قبل مواجهة كلاسيكو الهلال ضد الاتحاد، في جولة الـ23 من دوري روشن السعودي. المشهد لم يكن مجرد احتجاج عابر، بل كان انفجاراً جماهيرياً عارماً تجاه النجم الفرنسي، الذي كان قبل أشهر قليلة قائدًا لأحد أبرز أندية المدينة، قبل أن يغادره في الميركاتو الشتوي الماضي بفسخ العقد بين الطرفين.
الجماهير، التي لم تنسَ تفاصيل رحيله، أطلقت صافراتها بعنف، ورددت شعارات ساخرة، بينما بقي بنزيما هادئاً ومتماسكاً، يواصل إحماءه دون أي تفاعل، كأنه في معزل عن العاصفة التي تجتاح المدرجات. هذا التوتر لم يكن مفاجئاً، فاللاعب الذي كان رمزاً للفخر في صفوف الاتحاد، تحول اليوم إلى رمز للاستياء عند جماهيره السابقة.
في الملعب، لم يظهر بنزيما بأي من الإثارة أو الحضور الذي كان يميزه في مسيرته مع الفريق. فقد تألق دفاع الاتحاد، الذي أوقف خطورته بشكل لافت، وفشل اللاعب الفرنسي في تسجيل هدفه الثاني مع الهلال، بعد أن توقفت أرقامه عند صفر هدف في مباراتين متتاليتين، وفقاً لموقع “سوفا سكور”. كما سجلت الإحصائيات تمريراته الموفقة بـ9 فقط، في مقابل 12 تمريرة فاشلة، وسجّل أقل من 40% من محاولاته التهديفية دقة، في مشهد يعكس تراجعاً حاداً في أدائه مقارنة بفترة تألقه مع الاتحاد.
المباراة، التي حملت طابعاً تاريخياً كونها أول مواجهة لبنزيما ضد فريقه السابق، انتهت بتعادل إيجابي (1-1). تقدم الاتحاد بهدف سجله الجناح البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا في الدقيقة الخامسة، قبل أن يُعادل الجزائري حسام عوار للهلال في الدقيقة 53. لكن السياق الرياضي للمباراة تغير حين أُ expulsion المدافع حسن كادش ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة التاسعة، ليُجبر الهلال على اللعب بعشرة لاعبين لبقية اللقاء، وهو ما لم يمنعه من تحقيق التعادل بفضل حضور عوار.
وتعليقاً على الأداء الجماعي لفريقه، قال المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو في المؤتمر الصحفي: “سناب شات، والله لاعبونا كانوا كاملين وليس ناقصين، 11 ضد 11، لأن الهلال به لاعب ناقص، لم نره بالملعب”. هذه التصريحات، التي تلقت تفاعلًا واسعاً على منصات التواصل، لم تكن مجرد انتقاد لأداء بنزيما، بل تعبيراً عن تذمر عميق من غياب التأثير الملموس للنجم الفرنسي على أرض الملعب.
أما أسطورة الاتحاد محمد نور، فقد سخر من مشاركة بنزيما بعد المباراة، قائلاً: “النجم الذي كان يُلهب المدرجات، اليوم يُسكتها صافرات الاستهجان… هذا ليس كلاسيكو، هذا استعراض لتحولات القدر”.
اللافت أن هذا التعادل يُبقي الهلال في المركز الثاني بـ46 نقطة، متبقياً بفارق 5 نقاط عن الاتحاد، الذي يحتل المركز الثالث. لكن المعضلة الأكبر ليست في الترتيب، بل في التساؤل عن مستقبل بنزيما في صفوف الهلال، بعد أن تلاشى التأثير الذي كان يُتوقع منه، وتحولت الجماهير من داعم له إلى منتقِد له في أقل من ستة أشهر.
في خاتمة المطاف، يبقى كريم بنزيما نجمًا عالميًا، لكنه اليوم يواجه تحدياً أصعب من أي دوري في العالم: استعادة ثقة جمهور، وثقة نفسه، في أرض لم تُنسَ له تفاصيله السابقة. فالأرقام قد تُحسب، والهدف قد يُسجل، لكن الثقة لا تُسترجع بسهولة، خاصة حين يُحاكم المرء في أرضه القديمة، وهو يحمل قميصاً جديداً.
السعودية الاخبارية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
