الرئيسية›عربي و عالمي›عملية "فجر اليمن" تحقق تقدمًا في...
عربي و عالمي

عملية "فجر اليمن" تحقق تقدمًا في المخا وباب المندب وتدعو لتوحيد الجهود

التطورات الميدانية والسيطرة على المخا وباب المندب

أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر بعد تقدم عسكري wspported by ألوية «العمالقة» و«درع الوطن» والمقاومة التهامية وإسناد جوي، وقد كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المدينة منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي. وفي الوقت نفسه أعلن «محور تعز العسكري» عن دحر مليشيا الحوثي من مواقع في جبهة الأقروض جنوب مدينة تعز، وأفاد الجيش اليمني بأنه سيطر على منطقة باب المندب جنوب غربي البلاد وبدأ ما وصفه بهجومًا استراتيجيًا لاستعادة العاصمة صنعاء ضمن عملية «فجر اليمن».

تصريحات القادة والدعوات للوحدة وحماية المدنيين

أشاد الرئيس رشاد العليمي خلال اتصالات مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ووزير الدفاع طاهر العقيلي ورئيس هيئة الأركان العامة صغير بن عزيز بالتقدم الميداني الذي حققته التشكيلات العسكرية، ودعا المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن مواقع الجماعة وتجمعاتها، وطالب من وصفهم بالمغرر بهم في صفوف الحوثيين بإلقاء السلاح والاستفادة من العفو المعلن، مؤكدًا أن العملية لا تستهدف المواطنين أو مناطقهم بل تهدف لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق اليمنيين. وشدد رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني على أن عملية «فجر اليمن» لا تقتصر على الجانب العسكري بل تشمل إعادة مؤسسات الدولة والخدمات إلى المدن والمديريات التي تستعيدها القوات، وحث الوزراء والمسؤولين على رفع مستوى الجاهزية وتجنب أي فراغ إداري أو خدمي في المناطق المستعادة. وأكد الفريق صغير بن عزيز قائد العمليات المشتركة استمرار العملية حتى تحقيق أهدافه، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد والقدرة لتنفيذ مهامها وفقًا لتوجيهات القيادة. ودعا اللواء عبد الرحمن اللحجي القائم بأعمال تسيير قوات «درع الوطن» المقاتلين إلى حماية الأسرى وصون حياتهم وكرامتهم وتوفير الغذاء والماء والرعاية الطبية لهم وتسليمهم إلى الجهات المختصة، موضحًا أن الأسير الذي ألقى سلاحه أصبح في عهدتهم وأن حمايته واجب ديني وأخلاقي وقانوني. وحث وزير الأوقاف والإرشاد تركي عبد الله الوادعي القوات على التحلي بمكارم الأخلاق خلال العمليات.

دعم التحالف ومواصلة العملية نحو صنعاء

أعلن تحالف دعم الشرعية مشاركته بـ100 طائرة مقاتلة في العملية وتدمير 324 هدفًا عالي القيمة، بينما تحدثت مصادر الحوثية عن غارات على صنعاء وصعدة ونفت تقدم القوات الحكومية باتجاه مديرية ذو باب المطلة على باب المندب. وقال المتحدث باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي عبر منصة شركة إكس الأمريكية إن قوات «العمالقة» و«درع الوطن» تمكنت من السيطرة على منطقة باب المندب، وقطعت الطريق بين مديرية ذو باب ومدينة المخا وأحكمت السيطرة عليه، وأصبح مطار ذو باب تحت سيطرة القوات الحكومية. وأطلع الرئيس العليمي على تطورات العمليات ومستوى تنفيذ الخطط، مثنيًا على ما وصفها بالنجاحات المحققة في الساحل الغربي بمحافظة تعز، بما في ذلك استعادة مناطق ومواقع استراتيجية في ذو باب وباب المندب وتأمين الممر المائي الدولي. وأكد أن عملية «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء، ودعا المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن مواقع الجماعة وتجمعاتها العسكرية. وأضاف أن العمليات ليست حربًا على المواطنين أو مناطقهم أو انتماءاتهم وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق اليمنيين. كما دعا من وصفهم بالمغرر بهم في صفوف الحوثيين إلى إلقاء السلاح والاستفادة من العفو المعلن، مشددًا على أن التقدم الميداني يجب أن يترافق مع حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة والالتزام بالقانون. وتأتي هذه المواقف بعد إعلان العليمي صباح الاثنين انطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين، عقب إعلانه الأحد الانتقال من مرحلة الاستعداد إلى العمليات العسكرية. وأعلنت القوات الحكومية لاحقًا تحقيق تقدم في عدد من الجبهات، بينما أفادت مصادر رسمية باستعادة مواقع ومناطق استراتيجية في محيط باب المندب والساحل الغربي. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين المتهمة بتلقي دعم إيراني.